موقع الصراط... نهج السعادة والتقدم موقع الصراط ... الموضوع : الشهيد عباس شلش الساعدي
 
الثلاثاء - 2 / ذي الحجة / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الشهيد عباس شلش الساعدي  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 5 / ذي الحجة / 1436 هـ
     
  الشهيد الشيخ عباس شلش خيون الساعدي (أبو سلام)
عرفته منطقة (الشعلة) بالتزامه وورعه وصدق كلامه وحديثه، وكانت نشأته وانطلاقته الأولى من جامع الجوادين في المنطقة.

ولالتزامه طرح عليه السيد عبد الرحيم الشوكي أن ينتقل إلى النجف لدراسة علوم أهل البيت (ع)، وكان ذلك في سنة 1969 فوافق وبلا تردد على الرغم من أن أهله كانوا بحاجة الى وجوده، فهو المعيل الوحيد لهم.
انتقل الشهيد الى مدينة أمير المؤمنين ع ودرس هناك في حوزاتها الفقه والاصول وحتى الخطابة وفي مدرسة البغدادي بالتحديد وكان اسم الدورة لهذه المجموعة من الطلبة هي (دورة الحكيم)>
بقي مواصلاً لدروسه على يد كبار رواد الوعي الإسلامي في النجف، ونجى من الاعتقال الذي كان يطال أخوته إلا أنه كان مجبراً للالتحاق بالخدمة الالزامية مما اضطره لترك النجف الاشرف مرغماً، لعله يستطيع أن يرجع إليها بعد إكماله للتجنيد.
لكن الوضع المادي لعائلته حال بينه وبين أمانيه إذ هو المعيل الوحيد لهم، فبدأ بالعمل في مصفى نفط الدورة في بغداد.
لم يترك الشهيد عمله الرسالي هناك فأثر بكثير من الشباب، وكان صلباً شجاعاً نشطاً حذراً وحريصاً في عمله الرسالي، وبدأت الفرق الحزبية تتابعه وتكتب التقارير عنه وتنظر إليه بريبة ثم أخذوا يستدعونه إلى أن أصدروا بحقه مذكرة اعتقال مما اضطره إلى الهرب والهجرة إلى الجمهورية الإسلامية والالتحاق بقوات الشهيد الصدر، وتدرب في هذا المعسكر ولم يشفِ غليله إلا العودة إلى الوطن وهو يحمل ثارات سيده الصدر، وكان يدخل العراق ويقوم بعمليات جهادية كمعركة جيزان الجول، واحتلال إذاعة بغداد وغيرها.
لم يعرف تحركات الشهيد إلا شخص واحد اعتقل للأسف بعد وشاية من أحد عملاء المخابرات البعثية، واقتيد الشهيد إلى جهة مجهولة فوزعوا هناك الحلوى واحتفلوا لما حققوه من هذا الانتصار، فقال لهم الشهيد: والله إن تفرحوا بنصركم هذا سوف أذلكم وأبكيكم بصبري.
دخل السجن ولم يستجب الى مطالبهم وما أرادوه مع شدة التعذيب الذي لاقاه، حتى ينقل أحد المعتقلين إن باب المعتقل حين ينفتح كان يسيطر الهلع والخوف إلا شهيدنا فإنه كان يبتسم، فإذا استدعوه يعود بعد ساعات من التعذيب لا يختلف وضعه النفسي سوى كثرة الجراح والرضوض التي في جسده..
سيق الشهيد إلى محكمة صورية بعد شهر واحد من الاعتقال قال له الحاكم: دافع عن نفسك عباس، فقال شهيدنا للحاكم: اسأل انت نفسك هذا السؤال وأعد له الجواب يوم الحساب..
صعد الشهيد أعواد المشنقة وهو يهتف قبل أداء الشهادة: السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
رزقنا الله وإياه شفاعة الحسين يوم الورد المورود
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com