موقع الصراط ... الموضوع : وصية العلامة المجلسي الأول
 
الإثنين - 3 / ذي القعدة / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  وصية العلامة المجلسي الأول  
   
  كتب بتاريخ : الإثنين - 6 / ذي الحجة / 1436 هـ
     
  بسم الله الرحمن الرحيم
((والذي وجد هذا الضعيف في ازمنه الرياضات اني كنت في مطالعه التفاسير الي ان رايت في ليله فيما بني النوم و اليقظ سيدالمرسلين (ص ) فقلت في نفسي تدبر في كمالاته و اخلاقه فكما كنت تدبره يظهر لي عظمته صلي الله و عليه وآله وسلم و انواره بحيث ملا الجو و استيقظت فالهمت بان القرآن خلق سيدالانبياء صلي الله و عليه و آله وسلم فينبغي ان اتدبر فيه لكما ازداد تدبري في آيه واحده كان يزداد الحقايق الي ان ورد علي من معلوم مالا تتناهي دفعه واحده فقي كل آيه كنت اتدبر فيها كان يظهر مثل ذلك ولايمكن التصديث بهذا المعني قبل الوقوع فانه كالممتنع العادي ، لكن غرضي من ذكره الارشاد للاخوان في الله .
و قانون الرياضه ، الصمت عما لا يعني ، بل عن غير ذكر الله تعالي ، و ترك سمستلذات من المطاعم و المشارب والملابس ، والمناكح ، والمنازل وامثالها ، والعزله عن غير اوليايه تعالي ، و ترك النوم الكثيره ، ودوام الذكر مع لمراقبه و قد جرب القوم المدوامه علي ذكر (يا حي يا قيوم با من لا اله الا انت ) و جربته ايضا ، لكن كان اكثر ذكري (ياالله ) مع اخراج غير تعالي عن القلب بالتوجه الي جنابه تعالي والعمده هو الذكر مع المراقبه والبوقي ليست الذكر .
والمداوامه علي ما ذكر اربعين يوما تصير سبباا لان يفتح الله تعالي علي به انوار حكمته و معرفته و محبته ، ثم يترقي الي مقام الفناء في الله والبقاء بالله كما تقدم الاخبار المتواتره في ذلك .
و لما كان هذا الطريق اقرب الطريق الي الله تعالي كان معارضه النفس والشياطين الظاهره والباطنه فيه اشد فانه لواشتغل الناس جميعا بطلب العلوم يعارضونهم غالبا لان الغالب في طلب العلوم حب المال والجاه والعزه هند الخلايق وحينيذ يمدهم الشياطين ، اما لو كان الغرض من طلب العلم رضاه ، الي يحصل المعارضات فمالم تحصل ينبغي ان يتدبر في ان للشيطان في له غرضا . . .
و انا في اربعين سنه متشغل بهدايه الناس ولم يتفق ان يجلس احدهم بهذا القانون و ليس ذلك الالعزته و نفاسته ، و في الهدايات العامه و نشر العلوم الدينيه اهتدي اكثر من ماه الف .
و اتفق لي في هذه الايام ان رايت سيد المصطفتين وسالته صلي الله و عليه وآله وسلم عن اقرب الطرق الي الله سبحانه فقال صي الله و عليه وآله وسلم هو ما تعلم ، والانسان بمجرد قول كاذب يقول : اني اعرف الكيميا يصرف امواله واوقاته فيه مع انه يعلم انه لو كان صادقا لا يحتاج الي الاظهار ، بل لا يظهره و ان قتل باشد العذاب و مع هذا يصرف امواله باحتمال الصدق .
والذي اقوله هو عين آيات الله و اخبار سيد المرسيلن والايمه المهتدين الهادين ((عليهم صلوات الله اجمعين ) و صدقه حكماء الظاهر كابي علي في اشاراته في المنط التاسع فلاباس بان تصرف اوقاتك اربعين يوما في العبادات ، مع انك مكلف في جميع عمرك بذلك ، لكن مع التضرع والابتهال اليه تعالي في حصول هذا المطلب لا بقصد الامتحان ، بل بقصد العباده لله تعالي كما قله صلي الله و عليه وآله وسلم ، من اخلص لله اربعين صباحا فتح الله تعالي ينابيع الحكمه من قلبه علي لسانه و تقدم قريبا - والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان و هدانا الله ))
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com