موقع الصراط ... الموضوع : الأداء الإعلامي في حادثة الغدير
 
الخميس - 4 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الأداء الإعلامي في حادثة الغدير  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 17 / ذي الحجة / 1436 هـ
     
  الأداء الإعلامي في واقعة الغدير(1)
بقلم السيد محيي الدين الجابري
لا نختلف أبداً، وإن كنا اختلفنا في المضامين أو المعاني، أن واقعة الغدير المباركة كانت بياناً سياسياً، أو رسالة بالمفهوم الحديث للرسالة، والذي يعتمد في الإعلام اليوم، وهو مفهوم الإبلاغ، أو الخطاب القائم بالأساس على عناصر رئيسية تنحصر في مجملها في المرسل والرسالة والمرسل إليه، أو لنقل: المؤدي والخطاب والمتلقي(2).
ومن الواضح أن الأداء الإعلامي في واقعة الغدير استعان بأكثر من أداة لإيصال الخطاب إلى مؤداه، فهو بالإضافة إلى التركيز على إتمام التفاصيل الدقيقة لنجاح الخطاب استعان بمفردات وأدوات يمكن أن تشتمل على أكثر من ملمح واضح في هذا المضمار:
إن الحركة والمسيرة النبوية لحجة الوداع، التي بدأت بالإعلان للحج من داخل المدينة، وجمع الناس لأداء هذا الركن من أركان الإسلام، وهو الحج بإمامة الرسول الأعظم (ص)، واستنفار القبائل، وإعلام الناس بنية الرسول الأعظم (ص) الخروج إلى الحج، كان نوعاً من الحشد الإعلامي لتحقيق الانتشار الأوسع، لكل ما يتعلق بتلك الحجة المباركة من تعاليم ومناسك.
إذن يمكن الإشارة إلى أن بعض ما يتصل بهذه الحجة المباركة من التفاصيل الدقيقة كان كما يبدو للمتتبع نوعاً من المقدمات تشبه إلى حد بعيد المشهد التمهيدي الذي يبدأ به الأداء المسرحي الناجح كما هو معروف لدى أهل المسرح(3)، وهو من الناحية التقنية مشهد محوري ترتكز عليه بالتالي أحداث العمل المسرحي وصولاً إلى ذروة الحدث، ومن تلك التفاصيل وصول أمير المؤمنين صلوات الله عليه من الجهة الجنوبية من الجزيرة العربية (اليمن)، والخبر بذلك في تفاصيله معروف لدى أهل الأخبار، خاصة تفاصيل النحر.
ومن التفاصيل أيضاً في هذا الحدث، خروج كل فئات المسلمين وطبقاتهم الاجتماعية من شخصياتهم وقادتهم، ومقاتليهم، وفقرائهم وأغنيائهم دون استثناء حتى النساء والأطفال، وفي الخبر أن أمهات المؤمنين خرجن جميعاً على هوادج بصحبة الرسول الأعظم (ص)، وهنا يكمن نوع من التغاير والاختلاف عن الحملات الكبرى التي تحرك فيها الرسول الأعظم (ص) مثل حملة تبوك وغيرها، فهذه الحركة هي غير الحركات العسكرية، وهي غير الهجرة التي تمت على دفعات، فهي حشد سلمي اجتماعي في مظهر مهيب، وفي جلال وعظمة لم تشهد الجزيرة العربية له مثيلاً لا في الإسلام ولا قبله، ولنا أن نتصور ما لهذه الحركة من أثر في النفوس المؤمنة بعد ذلك.
ولو شئنا أن نتتبع كل التفاصيل الصغيرة، والدقيقة المتصلة بهذه الحركة المباركة لاحتجنا إلى وقت وجهد كبيرين، ولكن نكتفي بهذه الإشارة لبيان ما حققه ذلك من أثر إعلامي لاحقاً.
فإذا انتهينا هنا من البحث جزئياً في مسألة المقدمات، يمكن أن نستعرض شيئاً من الحدث، ولو بشكل مختصر، للتبرك بذكر الرسول الأعظم (ص) وذكر أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وليكن ما يرد في هذ العرض إثباتاً موثقاً لما أشرنا ونشير إليه لاحقاً:
في الخبر، قال(4):
إنه (ص) بلغ ودعا إلى حجة الوداع، وهو بالمدينة.
وفي الخبر أيضاً:
- عدة من خرج تسعون ألفاً- أو مئة وعشرون ألفاً، وأما من حج فأكثر.
وفي الخبر أيضاً:
فلما قضى مناسكه، وانصرف راجعاً إلى المدينة، ومعه من كان من الجموع المذكورات، ووصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) (المائدة:67)، وأمره أن يقيم علياً علماً للناس، ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية، وفرض الطاعة على كل أحد.
وفي الخبر أيضاً- وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة، فأمر رسول الله أن يرد من تقدم منهم، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات(5) عظام أن لا ينزل تحتهن أحد حتى إذا أخذ القوم منازلهم فقم(6) ما تحتهن، وكان يوماً هاجراً(7) يضع الرجل بعض ردائه على رأسه، وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء(8)، وظلل لرسول الله (ص) بثوب على شجرة سمرة من الشمس.
فلما انصرف (ع) من صلاته، قام خطيباً وسط القوم على أقتاب(9) الإبل وأسمع الجميع، رافعاً صوته، فقال: الحمد لله ونستعينه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا..... إلى آخر الخطبة المباركة الشريفة.
وفي الخبر أيضاً:
- ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وممن هناه في مقدم الصحابة: أبو بكر وعمر كل يقول: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم، فقال حسان: ائذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً تسمعهن، فقال: قل على بركة الله، فقام حسان، فقال:
ينادي بهم يوم الغدير نبيهم***بخم فأسمع بالرسول منادياً(10)

نعود هنا إلى موضوعنا في بحث الأداء والأثر الإعلامي لدلالات هذه الحادثة المباركة ونشير إلى أمور، منها:

أولاً:
إن الواقع التأريخي لهذه التفاصيل لا يساعد أبداً على إغفال أن الحادثة دخلت بشكل أو بآخر في ركن أساسي من أركان الاسلام وهو الحج, ولو أنها لم تدخل في مناسكه وتفاصيله الشرعية، فالناس لا زالوا يسيرون في ركاب الرسول الأعظم (ص)، ويقتدون به في طريق عودتهم، وما يصدر عنه في ذلك يدخل، وإن لم يكن بشكل مباشر، في ما يتعلق بالفريضة، وهذا الأمر أعطى للحادثة زخماً إعلامياً كبيراً ساعد على انتشارها ووصول تفاصيلها إلى القاصي والداني، ويمكن للباحث أن يؤسس على مثل هذه الفكرة الكثير من الاستنتاجات المهمة.
وهنا أود أن أشير إلى أمر يرتبط بالحج أيضاً، فقد اختار الرسول الأعظم (ص) وقت ما بعد الحج لما تنطوي عليه النفوس بعد أداء الفريضة من الراحة النفسية التي يستشعرها الحاج والتي تميل به إلى التسليم المطلق بمحبة وإخلاص لما في دينه، وما يصدر عن الرسول الأعظم (ص) من الواجبات والتعاليم، وربما يعرف هذا الأمر من تشرف بالحج أو العمرة، وقد كان لذلك أثر بالغ في النفوس، ساعد بعد ذلك على نسيان الأحقاد وانتشار الألفة وقبول أوامره (ص) ونواهيه، إلا من حرم مثل هذا التوفيق بعد ذلك من أهل النفاق، فناصب أمير المؤمنين (ع) العداء، وبدل وحرف ولم يقبل ما وصى به الرسول الأعظم (ص)، ومن هؤلاء من نزل في حقه: (سأل سائل بعذاب واقع) (المعارج:1)، والحادثة معروفة وسبب نزول السورة مذكور في كتب التأريخ والتفاسير.

ثانياً:
من الواضح أن الأمر بعد صدوره وتبليغه بهذه الصورة وتفاصيلها اتخذ طابعاً سياسياً، وهو بذلك أشبه بصدور مرسوم من الدولة الإسلامية، ورئيسها الرسول الأعظم (ص) بولاية العهد كما هو اتبع، أو اتبع في ما بعد في سياسات الدول في إعلان ولاية العهد لمن يخلف الحاكم على الناس بعد رحيله، وهذا الإعلان السياسي لا يمكن أن يغفل من الناس إذا تفرقوا إلى شؤونهم، فهم بعد هذه الحادثة الجليلة المباركة على علم وثقة تامين بما سيكون عليه حال الأمة بعد رحيل زعيمها، ولمن ستؤول الزعامة من بعده.

ثالثاً:
وهذا أمر أشار إليه أكثر الباحثين لكننا نذكره هنا للتنبيه على أثره الإعلامي، وهو اختيار الزمان والمكان، فقد نبه العلماء الأعلام على مر العصور، أن الجحفة التي هي قريبة من غدير خم هي مفترق طريق الحاج، والتجمع والإبلاغ فيها على هذه الصورة في مثل هذا الوقت من الحر والقيظ كما وصفه الرواة، وكذلك حبس من تأخر، وإرجاع من تقدم، والصلاة الجامعة، كل ذلك عوامل تدخل في ضمن الأداء الإعلامي، لشأن وأمر جلل، هو في المصطلح السياسي عقد ولاية العهد كما عرفناها على الصورة التي وردت في الأخبار، ولا حاجة إلى كثير من التفصيل في هذا الشأن الذي فصل فيه العلماء بدقة، ولكن كان لابد من الإشارة إلى الفعل والأداء الإعلامي في هذا التفصيل المهم.

رابعاً:
إن دارسي الخطاب Discourse اليوم لا يعتنون كثيراً- من ناحية دراسة فعله في الأداء- ومضمون الخطاب بقدر اعتنائهم بوسائل التوصيل المعتمدة في أدائه، فإذا أردنا تحليل الخطبة الشريفة من هذا الجانب يمكننا أن نكتفي ببعض ما انطوت عليه من أفعال ساعدت بشكل كبير على ترسيخ المضمون، وتحقيق الغاية، إذ يمكن الوقوف عند بعض المفاصل المهمة من الرسالة Message، وأداء المرسل Sender، ورد فعل، أو مشاركة وتفاعل المستجيب Recipient أو Receiver لها، ومن ذلك- مثلاً- كسر نسق الانسيابية في الحديث، والانتقال إلى الحوارية والمشاركة عن طريق السؤال والاستفسار والمطالبة بالجواب:
ففي الخبر إنه (ص) قال: وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت، فجزاك الله خيراً، قال ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله.
قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد.
ثم قال: أيها الناس، ألا تسمعون؟ قالوا: نعم.
ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم...
وهنا يبلغ الخطاب ذروته مع هذا الأداء الحركي، وما نلاحظه في ذلك هو التصاعد في استعمال الأدوات وصولاً إلى الذروة الحركية، والحركة في الأداء مقاربة في فعلها للصورة في الإعلام المرئي- وهي كما يعرف الإعلاميون- أبلغ في التأثير من المسموع إذا انطوت على فعل حركي بهذه الجمالية كما وصفها الرواة، فمن لم يعتن بالمضمون لأي سبب من الأسباب، لا يسعه أبداً أن يغفل هذه الحركة التي ظلت على امتداد التأريخ مقترنة بالحديث المتواتر حذف منه من حذف، وشوه فيه من شوه، لكن الحركة ظلت مقترنة بكل تفاصيلها الرائعة بالحديث أو الحدث، وهنا كما أشرنا بلغ الأداء الإعلامي ذروته وتوجهت الأفئدة والأسماع والأذهان والعقول لما سيأتي من إعلان ولاية العهد.

خامساً:
التكرار توكيد واضح على جلال وعظمة الأمر، وفي الخبر أنه (ص) كررها ثلاثاً، وفي خبر الإمام أحمد أربعاً، وكلنا يسلم هنا بما لهذا التكرار من أثر وفعل في توكيد الرسالة، وهو من بديهيات الخطاب في كل أحواله، حتى في الحياة اليومية الاعتيادية فكيف به وهو في حدث بهذه العظمة.

سادساً:
الأمر بالتبليغ، ووجوب ذلك على المسلمين، قال (ص) كما في الخبر: ألا فليبلغ الشاهد الغايب، وقد وجب التبليغ بذلك، شأنه شأن الواجبات الأخرى التي التزم بها المسلمون اتّباعاً وتنفيذاً لصدور الأمر النبوي الشريف، وهذا فعل وأداء إعلامي لا يقتصر على زمن الحادثة المباركة، بل هو ممتد في المستقبل، وهو الذي ساعد بالتالي على اعتناء علماء المسلمين عناية خاصة بالحديث امتثالاً لأمر التبليغ، حتى أفرد بعض كبار علماء التأريخ والحديث من كل الفرق الإسلامية مصنفات خاصة فيه.

سابعاً:
الأمر بالسلام على ولي العهد المنصب صلوات الله عليه من قبل الرسول الأعظم (ص) بإمرة المؤمنين، وهذا مشهور معروف ذكره من ذكره، وجحده من جحده، وهو غير منكر عند كثير ممن روى الحديث، وفي بعض التفاصيل: إن الرسول الأعظم (ص) نصب لأمير المؤمنين (ع) خيمة جلس فيها لتلقي البيعة(11).

ثامناً:
نزول الوحي بآية الإكمال وإتمام النعمة(12)، والشكر الصادر عن الرسول الأعظم (ص) في ذلك، مضموناً إليه إيذانه (ص) لشاعره حسان بالإنشاد ليقترن الحدث بالقرآن أولاً ثم بالشعر كما هو حال ما جرت عليه الثقافة العربية، إذ الشعر هو ديوان العرب وسجل تأريخهم.
وقبل الختام: أود أن أشير إلى أن البحث يكفي أن يربط الأداء الإعلامي بمقومات التأثير المسرحي خاصة وإن توفر الحادثة على كثير من الأجواء الدرامية والتصاعد نحو الذروة وإشراك المتلقي في الأداء وتهيئة ما يدعى بالـ Setting(13) كما يرد في ما يتعلق بأدوات الـ Narration أو Narrative(14)، وكذلك ما أشرنا إليه في أول البحث من الاستعانة بالمشهد التمهيدي، وكثير من التفاصيل الأخرى المقاربة، وذلك مستوى آخر من مستويات المعالجة النقدية في دراما الحدث التأريخي، خاصة وأن بعض المدارس المسرحية المتأخرة استعانت في أوربا بموضوعية إشراك الجمهور كما في مسرح برشت الألماني في أداء الخطاب.
وقد كنت أتمنى أن أجد من الوقت ما يكفي للمقاربة من خلال الاستشهاد بفاعلية الخطاب وفق ما أدته المدارس المسرحية قديماً وحديثاً، باعتبار أن عنصر الحضور أو الـ Audiences وتأثيره كان متوفراً بشكل فاعل في الحادثة المباركة، وهذا يخرج الحدث من دائرة الأداء الإعلامي التقليدي في المرئي والمسموع والمقروء إلى دائرة الفعل المباشر الذي يستعين على أداء الخطاب بالحضور التفاعلي التام (أكثر من نقل مباشر)، وليس النقل كما هو معمول به في إعلامنا اليوم، وهو بالتالي يكون أكثر تشويقاً وفاعلية، كما إن المقاربة في القراءة المسرحية الدرامية في سياق الحدث التأريخي، تكون أجدى وأكثر تشويقاً؛ لأن معالجة الحدث بمنظور الجماليات الفنية ينقله من مجرد حدث إعلامي إلى حدث فني رائق يقترب من الروح البشرية وانفعالات النفس أكثر مما هو في تجريده الواقعي.


الهوامش:
(1) محاضرة قدمت على هامش مهرجان الغدير الإعلامي في النجف الأشرف-2013 .
(2) والحديث في مفهوم الخطاب أو الرسالة من الوجهة العلمية في الكثير من التفاصيل التي يمكن لها أن تشكل موضوعاً مستقلاً، وهي بالفعل كذلك اليوم إذ يدرس الخطاب أو Discourse بشكل مستقل من جهة الأداء والتوصيل والمؤدي والمؤدى إليه دون كثير من العناية بالمؤدى باعتبار أن كل خطاب ينطوي على معناه الخاص المختلف والمتباين بحسب الهدف.
(3) تمنيت على المستمعين أثناء تقديمي لهذه المحاضرة، أن لا يساء فهم المقارنات التي اعتمدها بين المسرح والحادثة المباركة، وأن لا يكون ما هو مرتكز جهلاً في عقول البعض عن المسرح هو المعيار لفهم هذه المقارنات، ومع هذا التمني فوجئت بأحد الجهلة ممن لا يعرف من المسرح إلا ما يشاهده على التلفزيون من تهريج، وهو يرفض هذه المقارنات بمزايدة رخيصة.
(4) وقد استعنت هنا بالملخص الذي ذكره الشيخ الأميني (رضوان الله تعالى عليه) في غديره مع بعض التصرف للاختصار.
(5) أي أشجار.
(6) أي كنس، وجمع ما فيه من القمامة.
(7) شديد الحرارة.
(8) حرارة الأرض والتراب.
(9) جمع قتب، وهو ما يوضع على ظهورها، شبيه بالكرسي الخشبي، وهو بمثابة السروج التي توضع للأحصنة والخيل.
(10) رواه أحمد بن حنبل من أربعين طريقاً، وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقاً، والجزري المقري من ثمانين طريقاً، وابن عقدة من مائة وخمس طرق، وأبو سعيد السجستاني من مائة وعشرين طريقاً، وأبو بكر الجعابي من مائة وخمس وعشرين طريقاً.
(11) وفي كثير من المصادر المعتبرة عبارة: ((بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة))، التي صدرت عن بعض الصحابة كانت مرافقة لرواية الحديث، وهذه العبارة على جانب كبير من الأهمية وهي تحمل معاني ودلالات لا مجال هنا للحديث في تفاصيل ما أثارته من إشكالات لاحقاً في تفسير معنى الولي والمولى، فنحن هنا بصدد الكلام عن الجانب الإعلامي، وعلينا الالتزام بموضوع المحاضرة بعيداً عن خصوصيات ما ترتب على الحادثة بعد ذلك.
(12) ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)) سورة المائدة: الآية 3.
(13) مصطلح نقدي ليس له في العربية من مقابل مفرد يؤدي محتواه؛ لأنه مرتبط بفنون القص والروي، والتي هي نتاج ثقافي أوربي بامتياز، ويعني مكان وقوع الحدث بما ينطوي عليه من مفردات تشكل مجمل صورة المشهد.
(14) هو فن القص أو الروي، أو الحكي، وله في الانجليزية دلالات نقدية يصعب الإحاطة بها بمصطلح عربي مماثل، لعدم وجود ما يماثله في الثقافة العربية من فنون أو آداب، إلا ما ظهر من محاكاة وتقليد في المئة سنة الأخيرة في القصة القصيرة والرواية، وقد حاول بعض المترجمين استبداله بكلمة (السرد) العربية، وتلقفه عنهم من كتبوا في نقد القصة والرواية فيما بعد، والواقع أن مفردة السرد لا تفي بمعاني الـ Narration أو الـ Narrative كما هي في بيئتها الثقافية المنتجة لها، وهذه ليست إشكالية جديدة في النقل والترجمة، بل هي من كوارث الثقافة العربية التي تتلقف المترجم كما هو تظنه الغاية في التحديث الثقافي.

المصدر: مجلة ينابيع العدد 65
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com