موقع الصراط ... الموضوع : تفسير الإمام محمد الباقر (ع)
 
الخميس - 5 / ربيع الثاني / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  تفسير الإمام محمد الباقر (ع)  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 18 / ذي الحجة / 1436 هـ
     
 

هل تعلمون بوجود تفسير للقرآن الكريم بقلم الإمام محمد الباقر (ع)؟ وأين يوجد هذا التفسير وهل تعرفون شيئاً عنه؟


***
الجواب: الشائع أن للإمام الباقر (ع) كتاباً في التفسير روي عنه بسند متصل غير أن التحقيق الشامل لسند التفسير المنسوب إليه (ع) يدلل على عدم صحته، وسقوط الرواية، لأن السند ينتهي إلى أبي الجارود (زياد بن المنذر) الذي تستند إليه الرواية نقل التفسير عن الإمام مباشرة، وهو شخص لم يثبت توثيقه في حال من الأحوال، وجاء التصريح بضعفه من الشيخ في الفهرست، وتعددت الأخبار الدالة على فسقه وكذبه، وأما المحاولة الرامية إلى تصحيح التفسير على أساس أن ما رواه أبو الجارود حال استقامته وقبل انحرافه المذهبي فهي محاولة فاشلة لما يأتي:
أولاً: لأن أبا الجارود لا دليل على وثاقته في حال من الأحوال، ولا تكفي استقامته المذهبية والعقائدية ما لم تثبت وثاقته.
وثانياً: إنا لا نملك دليلاً على أن التفسير رواه أبو الجارود قبل انحرافه، ولا توجد قرينة يمكننا التمييز على أساسها بين ما رواه حال اعتداله، وما رواه بعد انحرافه إلا رواية من بكر الأرحبي عنه، فإن ابن الغضائري ذكر أن أصحابنا يعتمدون ما رواه الأرحبي عنه، فإذا كان ذلك الاعتماد منهم استناداً إلى اطلاعهم على أن ما رواه الأرحبي كان قد سمعه من أبي الجارود قبل انحرافه، فيكون وجود الأرحبي في السند قرينة على أن الرواية نقلها أبو الجارود قبل انحارفه، وليس للأرحبي وجود في سند التفسير فلا تبقى قرينة أو ما يشبه القرينة على أن الرواية كانت حال استقامة أبي الجارود.
ثالثاً: وإذا تخطينا أبا الجارود وجدنا أن الذي يروي التفسير المزعوم عن أبي الجارود هو (كثير بن عياش) المصرح بضعفه في كلام علماء الرجال كما في الخلاصة، أضف إلى ذلك المجاهيل الذين نجدهم في سند كل من الشيخ والنجاشي كحمد بن إبراهيم القطان، وعلي بن الحسن بن سعد الهمداني الواردين في سلسلة سند التفسير طبق رواية الشيخ له، فإن هذين الشخصين مجهولان، وليس لهما ذكر واضح في كتب الرجال، وكذلك سند التفسير على رواية النجاشي فإنه لم يخلُ من المجاهيل كجعفر بن عبد الله المحمدي.
وهكذا يظهر أن إسناد التفسير زاخر بالضعاف والمجاهيل، فلا يمكن اعتباره إطلاقاً، ونقطة الضعف الأساسية فيه سقوط الراوي الرئيسي الذي تنتهي إليه كل الإسناد، وهو أبو الجارود وعلى هذا فلا يوجد للتفسير أثر.

الأضواء

السنة الأولى، العددان: الثامن والتاسع
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com