موقع الصراط ... الموضوع : نصيب المرأة من الميراث
 
الأربعاء - 27 / محرم / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  نصيب المرأة من الميراث  
   
  كتب بتاريخ : الأربعاء - 22 / ذي الحجة / 1436 هـ
     
  بقلم: بنت الإسلام
أيتها الأخت المؤمنة، المتطلعة إلى عالم أفضل، العاملة في سبيل خير المرأة الضعيفة، الساعية إلى تقرير مصير المرأة الكادحة في الشرق والغرب.
المرأة التي أساؤوا لها باسم التقدم والتحرر والحضارة والمدنية، تلك الألفاظ المعسولة التي ذبحت بها المرأة كرامتها بيدها، بعد أن عزز كيانها الإسلام - ردحاً من الزمن - ورفع مقامها إلى شأوٍ رفيع لم تصل إليه مدنيتهم الظالمة وحضارتهم الخادعة.
أيتها الأخت العزيزة، ما أحوجنا في هذه الفترة التي أصبحت المرأة تتخبط فيها تخبط عشواء، إلى تفهم الإسلام، دين العزة والكرامة والمجد والسلامة؛ لنقرر مصيرنا على ضوء الدستور الخالد (القرآن الكريم).
الإسلام دين الإخاء والإيثار، دين المحبة والوئام، دين العدل والمساواة، الدين الذي حقق للمرأة أهدافها ورفع مستواها.
الإسلام الذي انتشل المرأة من الحضيض، وجعلها في أعلى مراتب الاحترام، حيث اعتبر الجنة تحت أقدام الأمهات، وجعلها سيدة البيت وراعيته، ونص على أنها ريحانة لا قهرمانة، وإنها حبيبة رسوله الأكرم (ص)، ونعم الولد البنات.
أختي المسلمة، سيقولون لك وقد قالوا - فعلاً - إن القرآن الكريم قد هضم حقك، إذ جعل لك نصف ما للرجل من الميراث، ولو دققت النظر لرأيت أن الأمر بالعكس إذا ما علمت بأن القرآن الكريم لم يعطِ المرأة نصف حصة الرجل من الميراث حتى أوجب عليها نفقتها كاملة، ومن هنا يتضح لك بأن المرأة تأخذ من المال ضعف ما يأخذه الرجل، ولتعزز هذا الرأي بمثال بسيط: لو أن رجلاً مات وترك ثلاثمائة دينار، وكان له ولد وبنت فستأخذ البنت مائة دينار لحسابها الخاص، وللرجل مائتا دينار يجب أن يصرف منها على زوجته - وهي واحدة منا - ، إذاً فالمرأة شاركت الرجل في نصيبه بوجوب نفقتها عليه، والرجل لم يشارك المرأة في نصيبها الخاص فيكون للمرأة مائة دينار بالفرض الأول ومائة دينار رجعت إليها بمشاركتها لزوجها - الرجل - فتكون نتيجة المسألة بالعكس تماماً، أي إن المرأة تأخذ نصيبين والرجل نصيباً واحداً.
وتلك الزيادة للمرأة تقتضيها طبيعتها الضعيفة، وأما إذا أعطيناها بقدر الرجل من أول الأمر وأوجبنا عليه نفقتها فقد أجحفنا في حقه إجحافاً لا يمكن معه التوازن الاقتصادي.
أيتها الأخت الكريمة، الحذر كل الحذر من أعداء الإسلام الذين يسمون أنفسهم بـ (أنصار المرأة) فإنهم يريدون لك الخزي والعار، ولمجتمعك الويل والدمار، فقد أخرجوا المرأة لغاياتهم باسم التحرر والمدنية.
وهل تعلمين ما يريدون من المرأة تحت ستار التحرر والمساواة، يريدون منها أن تكدح كالرجل في جميع ميادين الحياة، وأن تهدر كرامتها في المعامل والمصانع، وإن تحملت تلك الوردة الطرية - كما يريدها الإسلام - مصاعب العمل مضافاً إلى مشاق ما تفرضه عليها طبيعتها من حمل ورضاع، وحيض ونفاس، ونعومة بشرة إلى ما هنالك من الأمور التي لا يمكنها أن تتنصل منها، حتى في مدنيتهم الكافرة التي تزعم بأنها أراحت المرأة باستخدامها - امرأة أخرى - : أعود فأقول إنهم يصفونك بالرجعية؛ لأنك تعيشين - بزعمهم - تحت ظلام الحجاب الحالك، انبذي الإسلام وتحرري من تلك القيود السود.
وإنني كامرأة أتحدث إليك بنزاهة الضمير سائلة: هل يوجد شيء لدى المرأة أغلى من العفة وأسمى من الكرامة؟
إنها أساليب الشرق والغرب المضمومة إلى الكفر والإلحاد، يدعون الثقافة والتقدم الفكري، وهل من الثقافة والتقدم الفكري إنكار الخالق العظيم؟ ويدعون السلام وهل من السلام صواريخ الفناء؟ وينادون بالحرية وهل من الحرية التهتك والاستهتار؟
وقبل الختام: أرجو أن لا تكوني قد أثرت بك بعض تلك الأباطيل، وأن تستفيقي من سباتك العميق، وما هذه الكلمات التي وجهتها إليك إلا دليل على دبيب الروح الخيرة في نفس المرأة المسلمة بعد غفلتها الطويلة لتعيد إليك حياتك الإسلامية الزاهرة.
النجف الأشرف
بنت الإسلام

المصدر: مجلة الأضواء، السنة الأولى، العدد الخامس
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com