موقع الصراط ... الموضوع : سياسة الدولة الإسلامية الخارجية
 
الأحد - 28 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  سياسة الدولة الإسلامية الخارجية  
   
  كتب بتاريخ : الأربعاء - 29 / ذي الحجة / 1436 هـ
     
  بقلم السيد هاشم ناصر الموسوي
سيد هاشم الموسوي يتكون المجتمع البشري من مجموعة من الدول والكيانات والمنظمات والتكتلات الدولية.
والدولة الإسلامية جزء من هذا العالم، تتعامل معه، وتتبادل المنافع، وتتحمل المسؤوليات والتبعات ضمن المساحة العالمية، والمجتمع الدولي المتكون من عدد من الدول تتعامل فيما بينها، وتنظم علاقاتها وسلوكها وفق قوانين ومبادئ، يطلق عليها اسم القانون الدولي العام والأعراف الدولية، وإن طريقة الدولة وإدارتها لتلك العلاقات والروابط والمصالح بين الدول تسمى بالسياسة الخارجية.
ولكي تتضح لدينا أسس ومبادئ السياسة الخارجية للدولة الإسلامية فلنثبتها بإيجاز، فهي:
1- الحفاظ على سيادة الدولة الإسلامية على شعبها وإقليمها ومصالحها، فإن الدولة الإسمية توجه سياستها، وتتعامل مع دول العالم القائمة على أسس غير إسلامية على أساس حفظ السيادة الإسلامية، وعدم السماح لأية دولة، أو تكتل أو تنظيم دولي، أن يمس سيادتها واستقلالها، من خلال النشاطات الاقتصادية والعسكرية أو السياسية، كما يجب أن تنطلق السياسة الخارجية من مبدأ الحفاظ على سمعة الدولة والأمة وكرامتها الدولية.
2- الحفاظ على أمن الدولة الإسلامية، وحماية المصالح الإسلامية العليا: إن الدولة الإسلامية ترسم سياستها الخارجية، وعلاقاتها ومواقفها بالشكل الذي يحفظ أمن الدولة والأمة، ولا يفسح المجال أمام أعداء الدولة أن يعرضوا أمنها للخطر، عن طريق التدخل العسكري، أو عن طريق الأحلاف والقواعد العسكرية الأجنبية، أو ربط البلاد بعهود واتفاقيات تجر الدولة إلى الحروب، والتدخل الأجنبي لصالح خصوم الإسلام.
وكما ترسم السياسة الخارجية على أساس حفظ أمن الدولة، تقوم السياسة الخارجية أيضاً على أساس الحفاظ على مصالح المسلمين العليا، السياسية والاقتصادية والأمنية والعقائدية.
3- الحفاظ على وحدة الصف الإسلامي: ومن المبادئ الأساسية في السياسة الخارجية للدولة الإسلامية هو الحفاظ على وحدة المسلمين في المحافل والمنظمات الدولية، ومن خلال إقامة علاقات وروابط بين الشعوب الإسلامية ليكونوا قوة دولية مؤثرة في السياسة العالمية.
4- التصدي للخطط الاستعمارية، وحماية المستضعفين في العالم والدفاع عن حقوق المضطهدين.
فإن القوى الاستعمارية الكبرى في العالم، وأصحاب المصالح والنفوذ، يتصرفون من منطق القوة والسيطرة والاستغلال للشعوب الضعيفة، لذا فغن من واجب الدولة الإسلامية أن تتبني قضايا الإنسان المستضعف العادلة والدفاع عنها.
5- الوفاء بالعهود والمواثيق والمشاركة في المنظمات والنشاطات الدولية التي تعود على الدولة الإسلامية وعلى الشعوب الأخرى بالخير وتحقق التفاهم بين شعوب العالم وتساعد على حل مشاكل البشرية.
6- الدعوة إلى الإسلام: ومن المبادئ الأساسية التي ترتكز عليها السياسة الخارجية للدولة الإسلامية، هو حمل الدعوة الإسلامية إلى العالم أجمع، وتحدد الدولة الإسلامية موقفها من الدول الأخرى على أساس موقف تلك الدول من الدعوة إلى الإسلام والنظام الإسلامي.
7- المساهمة في حفظ السلام العالمي والتفاهم بين شعوب الأرض، لقد دعا الإسلام إلى السلام، كما دعا إلى استخدام القوة في مجالها المشروع، وإن إشاعة السلام والتفاهم بين الشعوب يفسح المجال أمام الدعوة الإسلامية والفكر الإسلامي أن ينتشرا بين شعوب العالم، كما يمهد استتباب الأمن والسلام أمام الدولة الإسلامية السبيل لتواصل التنمية والبناء والتطور والتغيير الاجتماعي على أساس الإسلام.

المصدر: كتاب الثقافة السياسية الإسلامية
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com