موقع الصراط ... الموضوع : قبس من روح الحسين (ع)
 
الخميس - 5 / ربيع الثاني / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  قبس من روح الحسين (ع)  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 2 / محرم / 1437 هـ
     
  شعر الدكتور محمود البستاني
ثم مجد. واستفيق على الأصداء.. كالحرف هادراً في اللهاة
كاختلاج النهار.. يمشي على ترتيلة الصحو .. وانجلاء السبات
كانبهار الرمال، باغتها الليل، ومسراه.. بانطلاق الحداة
ثم مجد، وأستريح إلى الأصداء.. تجري، علوية الرعشات
الصدى الراعش الكبير .. فم التأريخ، يزجيه، ثم مجد الأباة
ثم مجد (الحسين)، في ملعب الأجيال، تياهة رؤاه اللواتي
اللواتي درجن، في غابر أغفى، وفي حاضر يتيه، وآت
كيف لا ؟ !! و(الحسين) إشراقة مثلى، حباها الإله، طهر الصفات
و(النبي) العظيم، موسقها روحاً، سماوية الرؤى والسمات
و(علي) البطولة البكر، أجراها، براكين من دم الثورات
حسبه.. من سلالة النفر البيض الألى.. بسرهم مطاف الحياة

***

واستدار الزمان.. فانتفض الباطل، واستبسلت فلول الطغاة
هالها.. أن يرف دين رسول الله .. مستشرفاً على الكائنات
أن يموج (الإسلام) شعلة حتى صامد الكبرياء، كالراسيات
هالها، موكب الإله تمشي في عروق الحسين، سمح التفات
وهي في جوعها الشهي.. إلى البغي اندفاع مشوه العاطفات
أتريد الحسين أن يتهاوى تحت سكين بغيها، كالشاة ؟!!
خسئ الأرذلون !! إن أبا الأحرار .. نار على رؤوس العتاة

***
أيها الثائر الكبير .. أسل دنياك معنى يموج بالتضحيات
إنّ زحفاً مقدساً ، تتبناه .. لزحف الطيبين الكماة
مجتلى سره .. حفاظ على الدين ، على آي سره المنتقاة
ما أحب (الإسلام) ينتظم الكون .. بحبات عقده المشتهاة
تترآى الحياة في ظله الأمثل .. دنياً .. مخضلة النسمات
تلفح الأنفس الظماء .. بألوان شذاها ، قدسية النفحات
عندها تهرع النفوس .. وتهتز طموحاً إلى ذرى الانفلات
نحو ماذا؟!! نحو الحفاظ على الكنز المفدى .. نحو الطموح المؤاتي
من هنا ، كان ثائر ، ودم يسخو ، ودفق من العطا ، والهبات
وضحايا ، وموكب شفه حر الظما .. فاغر على الحشرجات
وقرابين ، ملء أجوائها السمحاء ، نكران ألف ذات وذات
النداء العلوي .. في يقظة الحق دعاها .. فأقبلت مسرعات
دفقات (الإسلام) أقوى هديراً من أعاصير بالخنا ، عاصفات
دعوة الله .. حين تشربها الأنفس ، لم تلتفت إلى الأخريات
والأصيل الكريم .. يسمو على الأجرب ، عبر انطلاقة الدعوات

***

وتمليت .. أجتلي لوحة التأريخ .. في زحمة اللهى ، والدواة
من خلال التفاتة الغيب ، عبر الدم ، والتضحيات ، والمعطيات
فتسمرت عند منعطف سمح ، أثار الشعور ، بالمعجزات
قصة الطفل، يا ملامح (عبد الله)، ها أنت .. ثرة اللفتات
أتملاك في مدى الموقف الجبار .. والجرح هادر، بالشكاة
وأبوك العظيم .. يا أيها الطفل المسجى .. أعجوبة الكائنات
أي سر .. أن يفتديك .. وما أروع قلباً .. يموج بالتضحيات
قصة (الطفل) أي مجد إلى الإسلام، أغنى ، سطوره الخالدات
قصة الطفل، يا رضيع الملايين .. توالى .. فدفقة المكرمات
أبداً لم تجف .. ذي قصص المجد تلاقت .. فسارعي للذات

***

أيها الثائر الكبير !! ويشجيني قصيد مدمدم ... بالشكاة
ألف إيحاءة .. تطوف .. ولن أرضى بمحض الإيحاء والذكريات
كنت تدعو: (الدين إن لم يقم إلا بقتلي فيا صوارم هات)
أي جدوى ؟!! ألا نسير على هدى نجاواك .. في صراع الحياة
أترانا .. نشذ عن دربك الواعي .. ونحتث .. عن خطى منكرات؟!
إن ديناً .. ترشه شفة الله .. لدين .. يسمو، على اللهوات
روعة الجد .. تستريح بجنبيه ، فهلا نعيه؟! بعد افتئات
لست أرضى .. إلا بإشراقة (القرآن) تجلو ، آفاقنا الداجيات
كل إشعاعة أنامل خير تزرع الضوء، في شتيت الجهات
ها هنا، معبر يسيل به العدل، فلا الحيف باحث عن قناة
وهنا موكب (المساواة) لم يزحف على دربه انحياز السراة
و(الإخاء) العظيم، مزرعة تنبت لو شئت، أخلد الحسنيات
لست أرضى إلا بأفيائها الفن، ونعمى أظلالها الوارفات
والذي يستريح في خيمة الظل أيخشى لفح الهجير العاتي؟!


المصدر: مجلة الأضواء، السنة الأولى، العدد الثاني
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com