موقع الصراط ... الموضوع : إقامة المأتم في العشر الأول من محرم
 
الإثنين - 29 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  إقامة المأتم في العشر الأول من محرم  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 8 / محرم / 1437 هـ
     
  1- في الأمالي للصدوق عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال الرضا ( عليه السلام ) : إن المحرَّم شهر كان أهل الجاهلية يحرِّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرمة في أمرنا.
إن يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلَّ عزيزنا بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام.
ثم قال ( عليه السلام ) : كان أبي إذا دخل شهر المحرَّم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلَّى الله عليه.

2- في عيون أخبار الرضا (ع) عن الريان بن شبيب ، قال : دخلت على الرضا (عليه السلام) في اول يوم من المحرم ، فقال لي : يا بن شبيب ، أصائم انت ؟
فقلت : لا فقال : ان هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (عليه السلام ) ربه عز وجل ، فـقـال : (رب هـب لـي مـن لـدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء) فاستجاب اللّه له ، وامر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب : (ان اللّه يبشرك بيحيى ) فمن صام هذا اليوم ثم دعااللّه عز وجل استجاب اللّه له ، كما استجاب لزكريا (عليه السلام).
ثـم قـال : يـابـن شبيب ، ان المحرم هو الشهر الذي كان اهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والـقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الامة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها (صلى اللّه عليه وآله ) ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته ، وسبوا نساه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر الله لهم ذلك أبداً.
يـا بـن شبيب ، ان كنت باكيا لشي ، فابك للحسين بن علي بن ابي طالب (عليه السلام )، فانه ذبـح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من اهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الارض شبيه ، ولقد بكت السماوات السبع والارضون لقتله ، ولقد نزل الى الارض من الملائكة اربعة آلاف لنصره فوجدوه قد قتل ، فهم عند قبره شعث غبر الى ان يقوم القائم ، فيكونون من انصاره ، وشعارهم : يا لثارات الحسين .
يا بن شبيب ، لقد حدثني ابي ، عن ابيه ، عن جده (عليهم السلام ): إنه لما قتل جدي الحسين (صلوات اللّه عليه )، مطرت السماء دما وترابا احمر.
يـا بن شبيب ، إن بكيت على الحسين (عليه السلام ) حتى تصير دموعك على خديك غفر اللّه لك كل ذنب اذنبته ، صغيرا كان او كبيرا، قليلا كان او كثيراً.
يا بن شبيب ، ان سرك ان تلقى اللّه عز وجل ولا ذنب عليك ، فزر الحسين (عليه السلام ).
يـا بن شبيب ، ان سرك ان تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي وآله (صلوات اللّه عليهم )، فالعن قتلة الحسين .
يا بن شبيب ، ان سرك ان يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين (عليه السلام ) فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً.
يـا بـن شـبيب ، ان سرك ان تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا، فلو ان رجلا تولى حجرا لحشره اللّه معه يوم القيامة .

3- في كتاب الإقبال: ولعلّ قائلاً يقول : هلاّ كان الحزن والذي يعملونه من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل ، يعملونه بعد يوم عاشوراء لأجل تجدد القتل .
فأقول : إنّ أول العشر كان الحزن خوفاً مما جرت الحال عليه ، فلما قتل صلوات الله عليه وآله دخل تحت قول الله تعالى : (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ). فلما صاروا فرحين بسعادة الشهادة ، وجب المشاركة لهم في السرور بعد القتل لنظفر معهم بالسعادة .

المصدر: موسوعة الإمام الحسين في الكتاب والسنة والتأريخ، المجلد السادس
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com