موقع الصراط ... الموضوع : نِساءٌ شارَكْنَ في واقِعَةِ الطَّفِ
 
الأحد - 28 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  نِساءٌ شارَكْنَ في واقِعَةِ الطَّفِ  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 18 / محرم / 1437 هـ
     
  بقلم الشيخ جميل الربيعي
لم تكن نساء أهل البيت (ع) وحدهنّ قد شاركن الحسين وصحبه في واقعة الطف، وإنّما هناك نساء أخر كان لهنّ دورٌ فعالٌ ومؤثرٌ في المعركة؛ قبلها وفيها وبعدها، بل إنّ البعض من النساء لم تكتفِ (باستنكار الموقف المخزي الذي وقفته الدولة الأموية وأعوانها من الحسين (ع) في معركة الطف، وإنما قيام بعضهن بالمشاركة في هذه المعركة، ومرافقة أزواجهن وبنيهن إلى كربلاء، وبذل جهود كبيرة لحثّهم على الدفاع عن الحسين (ع)، بل والنزول إلى الساحة بأنفسهنَّ للمشاركة، وقد قتلت إحداهن فعلاً في تلك الساحة)(1)، كما سيتضحّ لنا ذلك من خلال التتبّع لمواقفهن.
ونحن نذكر بعضاً من ذلك:

1 - مارية ابنة سعد:
وهي نموذج نسائي يتّسم بالوعي والتحضير للمعركة، فقد كان بيتها مركزاً يجتمع فيه الشيعة؛ ليتحدّثوا في فضائل أهل البيت (ع)، وقال يزيد بن نُبَيط من عبد القيس لأولاده وهم عشرة: ((أيّكم يخرج معي؟))، فانتدب معه ابنان له: عبد الله وعبيد الله، فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة: ((إنّي قد أزمعتُ الخروج، وأنا خارج))، فقالوا له: ((إنّا نخاف عليك أصحاب ابن زياد))، قال: ((إنّي والله لو قد استوت أخفافهما بالجَدَد لهان عليَّ طلب من طلبني))، وصحبه عامر، ومولاه، وسيف بن مالك، والأدهم بن أمية، فوافوا الحسين (ع) بمكة، وضمّوا رحلهم إلى رحله حتى وردوا كربلاء، وقتلوا معه(2).
2- طوعة:
وهي امرأة كانت للأشعث بن قيس، فأعتقها، فتزوجها أسيد الحضرمي، فولدت له بلالاً، وقصتها مع مسلم معروفة(3)... إلا أنّ جلالة موقفها يتجلّى لنا من خلال إيوائها لمسلم، وهي تعرف به، وتعرف قسوة ووحشية ابن زياد، وما سيحلّ بها لو كشف اختفاء مسلم (ع) في بيتها، ورغم ذلك كلّه أخفته، وتحمّلت كلّ المصاعب والمصائب، وهي دلالة على قوة إيمانها، وعمق ولائها، ولم يكشف لنا التاريخ عن مصيرها بعد ذلك...

3- دلهم بنت عمرو:
وهي زوجة زهير بن القين كان لها الدور الفاعل والمؤثر في تغيير موقف زهير؛ فحين تلكأ عن الاستجابة لدعوة الحسين (ع) له لنصرته انبرت بكلّ جرأة وشجاعة إيمانية إلى زوجها، فنادته بروح فيّاضة بالإيمان والقداسة لأهل البيت النبوة، فقالت: ((أيبعث إليك ابن بنت رسول الله ثم لا تأتيه! سبحان الله! لو أتيته فسمعتَ من كلامه، ثم انصرفتَ))(4).
وموقفها هذا هو الذي دفع زهير إلى الذهاب إلى الحسين (ع) ورجوعه مستبشراً قد أسفر وجهه، وفوراً يأمر بضمّ ركبه إلى ركب الحسين (ع)، وكان له ذلك الدور الفاعل موعظة للقوم، وحرباً لأعداء الله ...
وهكذا دخل التاريخ من أوسع أبوابه بكلمة قصيرة من زوجته دلهم رحمها الله وحينما رجع إليها زوجها قائلاً: ((أنت طالق، فإني لا أحبّ أن يصيبك بسببي إلا خير، وقد عزمتُ على صحبة الحسين (ع) لأفديه بروحي وأقيه بنفسي))، ثم أعطاها مالها، وسلّمها إلى بعض بني عمّها ليوصلها إلى أهلها، فقامت إليه وودّعته وبكت، وقالت: ((خار الله لك، أسألك أن تذكرني في يوم القيامة عند جدّ الحسين (ع) ))(5).

4 - أم عمرو بن جنادة:
وهي امرأة جاءت مع زوجها وولدها، فاستشهد زوجها مع الحسين (ع)، وكان لها ولد اسمه عمرو، فأمرته أن يقاتل بين يدي الحسين (ع) قائلة: ((يا بني، اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول الله حتى تقتل))، فقال: ((أفعل))، فخرج، ولما استأذن الحسين قال (ع): ((هذا شاب قتل أبوه، ولعلّ أمه تكره خروجه))، فقال الشاب: ((أمي أمرتني يا بن رسول الله))، فخرج، وهو يقول :
أميري حسين ونعم الأمير***سرور فؤاد البشير النذير
علي وفاطمة والداه***فهل تعلمون له من نظير
ثم قاتل، فقتل، وحزّ رأسه، ورمي به إلى عسكر الحسين (ع)، فأخذت أمه رأسه، وقالت له: ((أحسنت يا بني! يا قرة عيني، وسرور قلبي))... وأخذت عمود خيمة، وحملت على القوم، وهي تقول :
أنا عجوز في النسا ضعيفة***بالية خاوية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة *** دون بني فاطمة الشريفة
فأمر الحسين (ع) بردّها إلى المخيم، ودعا لها(6).
هذا هو موقف الإيمان، والإخلاص، والتضحية بكل غالٍ ونفيس، امرأة يستشهد زوجها فلم تبالِ، ولم تتراجع، ويزداد دافعها إلى الفداء، فتدفع فلذّة كبدها إلى المعركة، ثم تندفع هي بنفسها؛ لتقاتل بين يدي الحسين (ع)، ولو فتّشنا طوايا التاريخ التضحوي؛ لنجد مثل هذه المرأة، فلا نجد إلا القليل النادر...

5- أم وهب بنت عبد:
وهي زوجة عبد الله بن عمير بن عباس الكلبي، وكان هذا الرجل بطلاً شجاعاً شريفاً، نزل الكوفة ومعه زوجته أم وهب.
وعند قدوم الحسين (ع) إلى الكوفة رأى ما يجري من استعداد لمقاتلته، وتجمّع قوى الضلال بالنخيلة يُعرَضون ليسرَّحوا إلى الحسين (ع)، فسأل عنهم، فقيل له: ((يسرّحون إلى الحسين بن فاطمة بنت رسول الله (ص) ))، فقال: ((والله لقد كنتُ على جهاد أهل الشرك حريصاً، وإني لأرجو ألا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثواباً عند الله من ثوابه إيّاي في جهاد المشركين))، ثم دخل على امرأته، فأخبرها بما سمع، وأعلمها بما يريد، فقالت: ((أصبتَ أصاب الله بك أرشد أمورك، افعل وأخرجني معك)).
فخرج بها ليلاً حتى أتى الحسين (ع)، فأقام معه، ثم استأذن أبو وهب الحسين (ع) للمبارزة، ولما برز للقتال، راح يجندل الفرسان، ولما قطعت أصابع كفه اليسرى بضربة وجّهها له سالم مولى يسار أقبل نحو الحسين (ع) وهو يرتجز أمامه:
إن تنكروني فأنا ابن كلب***حسبي بيني في عُلَيم حسبي
إني امرؤ ذو مِرّة وعصب***ولستُ بالخوّار عند النكبِ
إني زعيم لك أم وهب***بالطعن فيهم مُقدِماً والضربِ
ضربِ غلام مؤمن بالربِّ وما أن رأت أم وهب بطولة زوجها حتى أخذت عموداً، وأقبلت نحو زوجها، وهي تقول: ((فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين ذرية محمد (ص)))، فأقبل إليها يردّها نحو النساء، فأخذت تجاذب ثوبه، وتقول: ((إني لن أدعك دون أن أموت معك))، ولما كانت يده اليمنى قابضة على السيف، واليسرى مقطوعة الأصابع لم يستطع ردَّها، جاء الحسين (ع)، وقال: ((جزيتم من أهل بيت خيراً، ارجعي رحمك الله إلى النساء فاجلسي معهنّ، فإنّه ليس على النساء قتال))، فانصرفت إليهنّ(7).
وعندما استشهد زوجها مشت إليه، وجلست عند رأسه، تمسح التراب عنه، وتقول: ((هنيئاً لك الجنة، أسأل الله الذي رزقك الجنة أن يصحبني معك))، واستجاب الله لدعاء أم وهب حيث أمر الخبيث شمر غلامه رستم أن يضرب رأسها بالعمود، فاستشهدت مكانها(8).
ويقول المؤرخون: إنّها أوّل امرأة قتلت من أصحاب الحسين (ع)(9).
تلك هي الروح التي تألّقت في حبّها لله وأوليائه، وارتفعت إلى مستوى التضحية والفداء مستبشرة بما تلقى من مصائب ومصاعب... وهذا هو سرّ الفداء، إنّه حبّ الله ورسوله وأهل بيته... وطلب رضوان الله تعالى دون سواه ...

6- أم وهب بن عبد الله بن حباب الكلبي:
إنّ وهباً هذا كان نصرانياً، فأسلم هو وأمه على يد الحسين (ع)، وخرج مع الحسين (ع) هو وأمه وزوجته، فقالت له أمُّه: ((قم يا بنيّ، فانصر ابن بنت رسول الله (ص)))، فقال: ((أفعل يا أمّاه، ولا أُقصر إن شاء الله))، فبرز وهو يرتجز ويقول:
إن تنكروني فأنا ابن الكلبي***سوف تروني وترون ضربي
ثم حمل، فلم يزل يقاتل حتى قتل جماعة، فرجع إلى أمّه وامرأته، فوقف عليهما، فقال: ((يا أماه، أرضيت عني؟)) فقالت: ((ما رضيت، أو تقتل بين يدي ابن بنت رسول الله))، فقالت امرأته: ((أسألك بالله لا تفجعني بنفسك))، فقالت له أمّه: ((لا تسمع قولها، وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت رسول الله ليكون غداً شفيعك عند ربّك))، فرجع ولم يزل يقاتل حتى قتل تسعة عشر فارساً، واثني عشر راجلاً، ثمّ قطعت يداه، فأخذت امرأته أو أمه عموداً، وأقبلت نحوه، وهي تقول: ((فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين حرم رسول الله))، فأقبل كي يردّها إلى النساء، فأخذت بجانب ثوبه، وقالت: ((لن أعود أو أموت معك))، فقال الحسين (ع): ((جزيتم من أهل بيتي خيراً، ارجعي إلى النساء رحمك الله))، فانصرفت، ولما قتل ذهبت امرأته أو أمه تمسح الدم عن وجهه، فأمر شمر غلاماً له، فضربها بعمود فشدخها وقتلها(10).
وحديثها متداخل مع حديث أم وهب بنت عبد زوجة عبد الله بن عمر الكلبي ... وكلتاهما تقدمتا بروح ولائية متفانية في سبيل الله تعالى .

7- امرأة من بكر من وائل:
روى حميد بن مسلم قال: ((رأيت امرأة من بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد فلمّا رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين (ع) فسطاطهنَّ وهم يسلبونهنّ، أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط، فقالت: يا آل بكر بن وائل: أتسلب بنات رسول الله، لا حكم إلا لله، يا ثارات رسول الله، فأخذها زوجُها، وردَّها إلى رحله))(11).
ويبدو هنا أنّ المرأة عندما خرجت لم تكن عارفة بالأمر فلما انكشفت لها الحقيقة ثارت ثائرتها... إلا أنّ زوجها جبن ولم يسلك مسلكها.

8- زوجة مالك بن نسر الكندي:
لما ضعف الحسين (ع) عن القتال وقف ليستريح، فجاءه رجل من كندة يقال له: مالك بن نسر [اليسر]، فشتم الحسين (ع)، وضربه بالسيف على رأسه، وكان عليه برنس فامتلأ دماً، فقال له الحسين (ع): ((لا أكلت بيمينك ولا شربت بها، وحشرك الله مع الظالمين))، ثم ألقى البرنس، ولبس قلنسوة، واعتمّ عليها، وقد أعيى وتبلَّد، وجاء الكندي وأخذ البرنس، وكان من خز، فلما قدم به بعد الواقعة على امرأته، فجعل يغسل الدم عنه، فقالت له امرأته: ((أتسلب ابن بنت رسول الله وتدخل بيتي؟! اخرج عني حشا الله قبرك ناراً))، فلم يزل بعد ذلك فقيراً بأسوأ حال، ويبست يداه إلى أن مات، وكانتا في الشتاء تنضحان دماً، وفي الصيف تصيران يابستين كأنهّما عودان(12).
وهذا أيضاً موقف شريف ينمّ عن إيمان وورع، ارتفع بهذه المرأة أن تنفصل عن زوجها، وتطرده من بيتها استنكاراً لهذه الجريمة الفظيعة التي ألبسته العار في الدنيا والآخرة.

9- النوار بنت مالك:
وهي أنموذج آخر من النماذج التي استنكرت الجريمة أيّما استنكار كسابقتها وخلاصة موقفها: لما قطع رأس الحسين (ع) على يد شمر أو سنان (سرح عمر بن سعد برأس الحسين (ع) من يومه ذلك مع خولي بن يزيد وحُميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد الله بن زياد، فأقبل به خولي، فوجد باب القصر مغلقاً، فأتى منزله، فوضعه تحت إجانة في الدار، ثم دخل البيت، فأوى إلى فراشه، فقالت له امرأته وهي النّوار بنت مالك الحضرمية: ما الخبر؟ قال: جئتك بغنى الدهر، هذا رأس الحسين معكِ في الدار، قالت: فقلت: ويلك! جاء الناس بالذهب والفضة، وجئتَ برأس ابن رسول الله (ص) ، والله لا يجمع رأسي ورأسك بيت أبداً، قالت: فقمت من فراشي، فخرجت، وجلست أنظر، فوالله ما زالت أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الإجانة، ورأيت طيراً بيضاً ترفرف عليها)(13).

10- زوجة علي بن مظاهر:
وهي أنموذج آخر من النماذج التي أبت الانصراف إلى بني عمّها حين قال الحسين (ع) لأصحابه: ((ألا ومن كان في رحله امرأة فليذهب بها إلى بني عمّها، لأني غداً مقتول ونسائي تسبى))، وما أن سمعت الخبر من زوجها حيث أذن لها بالانصراف قائلاً: ((قومي حتى ألحقك ببني عمك بني أسد))، قالت له:
((والله ما أنصفتني يا ابن مظاهر، أيسرُّك أن تسبى بنات رسول الله (ص) وأنا آمنة من السبي؟
أيسرّك أن تسلب زينب إزارها من رأسها وأنا أستتر بإزاري؟
أيسرّك أن تذهب من بنات الزهراء أقراطها، وأنا أتزين بقرطي؟
أيسرّك أن يبيض وجهك عند رسول الله (ص)، ويسودّ وجهي عند فاطمة الزهراء.
والله، أنتم تواسون الرجال، ونحن نواسي النساء)).
فرجع علي بن مظاهر إلى الحسين (ع) وهو يبكي، فقال له الحسين (ع): ((ما يبكيك؟))، فقال: ((سيدي، أبت الأسدية إلا مواساتكم))، فبكى الحسين (ع)، وقال: ((جزيتم منّا خيراً))(14).
وهكذا من خلال التتبّع الدقيق لما دوّنه المؤرخون حول ثورة الحسين (ع) نجد كثيراً من هذه المواقف المشرفة، وإن كانت على المستوى الفردي إلا أنّها تعبّر عن استنكار للجريمة، وراحت هذه المواقف تتجمّع حتى انفجرت ثورة هنا وهناك...
والأعجب من ذلك أنّ استنكار الجريمة يتمثل في بيوت المجرمين على أعلى المستويات، نذكر منها: مرجانة أم ابن زياد؛ فقد استنكرت عليه قتله للحسين (ع)، وقالت: ((يا خبيث، قتلت ابن رسول الله، لا ترى الجنة أبداً))(15).
وحتى دار الخلافة اليزيدية شملها الاستنكار، ودخلها العزاء الحسيني، فعند وصول بنات رسول الله سبايا إلى دمشق، وأدخلن (دار يزيد لم تبق من آل معاوية امرأة إلا استقبلتهن تبكي وتنوح على الحسين (ع)، فأقاموا عليه المناحة ثلاثاً)(16).
ولما أدخلوا السبايا على يزيد، ووضعوا الرأس بين يديه، وحدثوه سمعت الحديث هند بنت عامر بن كريز، وكانت تحت يزيد، فتقنعت بثوبها وخرجت، وهي تقول ليزيد: ((أرأس الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله (ص)؟))، فأجابها: ((نعم، فأعولي عليه وحدّي على ابن بنت رسول الله (ص) ))(17).
لقد هزَّ قتل الحسين (ع) كلّ الأوساط الاجتماعية، وعلى مختلف المستويات، فزلزل العرش الأموي، ونبّه الأمة على الخطر المحدق بها، ولم يستثنِ أيّ شريحة في المجتمع الإسلامي، وحتى يزيد نفسه شمله الندم لما رأى ردّة الفعل العنيفة في الناس، وراح يردّد أمام الناس - ليغطي على فضيحته - ((والله يا حسينُ، لو كنتُ أنا صاحبك ما قتلتُك))(18).
وقيل دمعت عينا يزيد - دموع التماسيح طبعاً - وقال: ((كنت أرضى من طاغيتكم بدون قتل الحسين، لعن الله ابن سمية، أما والله لو أنّي صاحبه لعفوتُ عنه، فرحم الله الحسين))، ولم يصل المخبر بجائزة(19).
إنّ يزيد أراد أن يلقى باللوم على ابن زياد ليبرئ نفسه من الجريمة كما تقدّم في بحوث سابقة.

الهوامش:
(1) موسوعة الثورة الحسينية: 7/212.
(2) تاريخ الطبري: 5/354، وإبصار العين في أنصار الحسين (ع) للسماوي: 189-190.
(3) راجع ذكر خبرها في: الإرشاد: 2/54-56، ومناقب آل أبي طالب: 4/101-102، وجمل من أنساب الأشراف للبلاذري: 2/338، والبداية والنهاية لابن كثير: 8/ 166-167 .
(4) تاريخ الطبري: 5/396 .
(5) الملهوف على قتلى الطفوف: 133 .
(6) الخوارزمي، مقتل الحسين (ع): 2/25-26 .
(7) ينظر: تاريخ الطبري: 5/429-430، إبصار العين في أنصار الحسين (ع): 179-181 .
(8) ينظر: إبصار العين في أنصار الحسين (ع): 181 .
(9) بحار الأنوار: 45/17 .
(10) المحدث المجلسي، بحار الأنوار: 45/17، ومقتل الحسين (ع) للخوارزمي: 2/15-16 .
(11) بحار الأنوار: 45/58 .
(12) ينظر: مقتل الحسين (ع) للخوارزمي: 2/39-40، وبحار الأنوار: 45/53.
(13) النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب: 20/463-464، والكامل في التأريخ: 4/80 .
(14) الحائري، معالي السبطين: 1/317 .
(15) الكامل في التأريخ: 4/63.
(16) المصدر نفسه: 4/84 .
(17) المصدر نفسه: 4/85 .
(18) المصدر نفسه: 4/85 .
(19) المصدر نفسه:4/84 .

المصدر: كتاب الإمام الحسين (ع) شمس لن تغيب للشيخ جميل الربيعي، الفصل السادس
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com