موقع الصراط ... الموضوع : يا شهيداً أين منك الشهدا
 
الخميس - 4 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  يا شهيداً أين منك الشهدا  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 22 / صفر / 1437 هـ
     
  شعر الدكتور المرحوم داود العطار

يا شهيداً أين منك الشهدا***ما نرى شخصك إلا أوحدا
إن ديناً بالدماء قد صنته***كاد أن يمحى فكنت المنجدا
سوف نحيا أبد الدهر له *** وعلى تحكيمه هاك يدا
ليس نرضى الذل من طائفة *** أضمرت للدين غدراً وعدا
الحسين السبط ضحى وافتدى***بيضة الإسلام إذ عزَّ الفدا
إن فقدناه إماماً قائماً *** دمه ما زال نوراً وهدى
هو للزحف سيبقى رائداً*** وعلى الدرب شهاباً فرقدا
وعلى آثاره أنصاره *** واصلوا الزحف على طول المدى المدى
أيها الناس على أشلائنا *** عبر الخطب وقد مر الردى
قد هجرنا شرعة الله التي *** في هداها قد بلغنا السؤددا
ففريق في حمى الغرب مشى *** وفريق ركبه الشرق حدا
حيث تهنا في دياجي نظم *** نشرت بؤساً وحقداً أسودا
يتولى نشرها مستورد *** يسقيها من أباطيل العدى
أو لسنا من رعايا أمة *** تهب الأنفس للدين فدا
أحمد منا ومنا حيدر *** وحسين وهو نبراس الهدى
لا تقولوا قد غلبنا أننا *** قد تركنا السيف يغفو مغمدا
أو نرجو النصر في أغنية***وأخو الغدر جيوشاً حشدا
ليس غير الفتح من أمنية***كل حل ما خلا الفتح سدى
حكموا المدفع في معركة***ودعوه بالمنايا منشدا
وحدوا الصف على التقوى ولا***تهنوا فالكفر مذعوراً بدا
واجمعوا بالدين أوصالاً ففي *** وحدة الدين ننال المقصدا
وجهوا الناس على أنظمة *** سنها الله لنحيا سعدا
يا فلسطين ابشري هب الهدى *** وأخذي يا قدس منا الأكبدا
يا ضفاف الأردن الحمر أخذي *** مهجاً حرّا بها صدى العدا
الفراتان معاً قد هتفا *** اصمدي يا فتح جئنا مددا
قد تعلمنا من السبط الفدا *** وأجبناك نصيراً منجدا
نحن إما النصر أو نلقى الردى *** وسوى ذلك لا يروي الصدا
وطن الإسلام قد مزقه *** غادر مستعمر جاز المدى
وحدة الأمة لا يبعثها *** غير دين الله منهاج الهدى
أمة الإسلام هبي وحدة *** إن كيد الكفر قد ضاع سدى
أججي نار جهاد لاهب *** وكفاح ناره لن تخمدا
وعلى الأشلاء يا جند ازحفي *** لفلسطين وردي المسجدا
مجلس للأمن لن ينفعنا *** أو يعيد القدس أو يجلي العدا
هل سوى الإسلام يعلي مجدنا *** ويعيد العيش حلواً أرغدا
فالمساواة التي نادوا بها *** فرقتنا حيث صرنا قددا
وديمقراطية قالوا بها *** جرعتنا العيش سماً أنكدا
جددوا للطف عهداً مشرقا *** صوته لا زال هدار الصدى
قد أميتت سنة الهادي وقد *** قامت البدعة تجتث الهدى
فسفور داعر عم الورى *** وفجور راح يلهي البلدا
فافتقدنا الأمن في أوطاننا *** وسوانا راح يجبي العسجدا
لا تقري الظلم أجناد الهدى *** وانفي الضيم ووالي أحمدا
شمري عن ساعد الجد ولا *** تبسطي للكفر بالسلم يدا
وانهضي بالأمر يا امتنا *** واقذفي الرعب بأكباد العدا
واستفق يا صبحنا من غفوة *** واتشح من نحر سيد الشهدا
وامضي حزب الله خلف العلما *** فهم شمس الهدى والمقتدى
وبإذن الله بارينا غداً *** ندخل القدس ونهوي سجدا
ويعود الفتح فتحاً ظافراً *** يرجع المجد ويبني السؤددا


المصدر: مجلة (رسالة الإسلام) في عددها 7-8 من سنتها الثانية والصادرة بتأريخ 1/ذي القعدة/1388هـ ، 1/شباط/1968م.
وقد جاء في المجلة قبل القصيدة:

(شهدت كربلاء لهذا العام تظاهرة إسلامية فخمة تضم المئات من طلاب جامعات العراق بمناسبة الذكرى الحسينية يقدمهم عدد من أساتذة جامعة بغداد.

وعند انتظامهم هناك في خمسين جوقة كبيرة أرسل سماحة المرجع الأعلى السيد الحكيم وفداً يمثله برئاسة حجة الإسلام السيد مهدي الحكيم، وفي الصحن ألقى العلامة السيد محمد باقر الحكيم كلمة باسم والده الإمام المجاهد الحكيم، شكر لأساتذة جامعات العراق وطلبتها هذه المشاعر الإسلامية، وهذا المظهر الرائع الجميل في تحيتهم بذكرى الإمام الحسين وإليكم هذه الأبيات من الشعر التي كانت تردد كل بيت منها جوقة من جوقات الموكب الكبير)



 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com