موقع الصراط ... الموضوع : قصة طاووس اليماني مع هشام بن عبد الملك
 
الخميس - 4 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  قصة طاووس اليماني مع هشام بن عبد الملك  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 6 / ربيع الأول / 1437 هـ
     
  حكي أن هشام بن عبد الملك قدم حاجاً إلى بيت الله الحرام، فلما دخل الحرم قال: ائتوني برجل من الصحابة، فقيل: يا أمير المؤمنين قد تفانوا، قال: فمن التابعين.
فأتي بطاووس اليماني. فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه، ولم يسلم بإمرة المؤمنين ولم يكنه، وجلس إلى جانبه بغير إذنه، وقال: كيف أنت يا هشام؟
فغضب من ذلك غضباً شديداً حتى هم بقتله، فقيل: يا أمير المؤمنين أنت في حرم الله وحرم رسول الله (ص) لا يمكن ذلك، فقال له: يا طاووس! ما حملك على ما صنعت؟ قال: وما صنعت؟
فاشتد غضبه وغيظه، وقال: خلعت نعليك بحاشية بساطي، ولم تسلم عليَّ بإمرة المؤمنين ولم تكنني، وجلست بغير إذني وقلت يا هاشم كيف أنت؟
قال: أما خلع نعلي بحاشية بساطك، فإني أخلعهما بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات، فلا يعاتبني، ولا يغضب عليَّ؛ وأما ما قلت لِم لَم تسلم عليَّ بإمرة المؤمنين، فليس كل المؤمنين راضين بإمرتك، فخفت أن أكون كاذباً؛ وأما ما قلت: لِم لَم تكنني؟ فإن الله عز وجل سمى أنبيائه قال يا داود، يا يحيى، يا عيسى، وكنى أعدائه فقال: ((تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ))؛ فإما قولك جلست بإزائي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار، فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام.
فقال له: عظني. فقال: إني سمعت أمير المؤمنين علي (ع) يقول: إن في جهنم حيَّات كالقلال وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته.

ينظر: حلية الأولياء: 4/3 - 23، وفيات الأعيان 2/ 509 - 511، طبقات ابن سعد 7 / 537 ، تذكرة الحفاظ ص 90 ، صفة الصفوة 2 / 160 ، تهذيب التهذيب 5 / 8 ، عبر الذهبي 1 / 130 ، العقد الثمين 6 / 59 ، شذرات 1 / 134 - 133
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com