موقع الصراط ... الموضوع : القنابل التي استخدمتها قوات الاحتلال الأمريكي في العراق
 
الأحد - 28 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  القنابل التي استخدمتها قوات الاحتلال الأمريكي في العراق  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 20 / ربيع الأول / 1437 هـ
     
  استعملت الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على العراق وأفغانستان قنابل، زنتها سبعة أطنان، من نوع (بلو-82)، (BLU-82) ، وهي قنابل مكونة من خليط من نيترات الأمونيوم، ومسحوق الألمنيوم، وتحدث حينما تنفجر زوبعة نارية، تكلس كل ما هو موجود في محيط قطره 600 متر، ممتصة كل الأكسجين الموجود في الجو، وهو ما يسبب الاختناق لضحاياها.
ويسمع صوت انفجار هذه القنبلة على بعد كيلومترات عدة من مكان انفجارها، ويتسبب هذا الصوت في تفجير الأعضاء الداخلية للإنسان والحيوان.
كما أن البنتاغون، وقبل الحرب بفترة وجيزة، من بداية الحرب على العراق كان قد أجرى في فلوريدا تجارب على قنبلة جديدة زنة 9,5 طن، وهي المسماة (MOAB)، وتؤكد التقارير أن هذه القنابل والتي لها آثار قريبة من قنابل النابالم المستعملة في الحرب الفيتنامية قد استعملت في العراق فعلاً في الفترة الواقعة بين شهري مارس وأبريل 2003م .
كما استعمل الأمريكيون قذائف اليورانيوم، وهي القذائف ذات الأسطوانات الطويلة والدقيقة لليورانيوم 238 (المنضب)، والمصنوعة على شكل (سهم) يتم إطلاقه بسرعة كبيرة، ليخترق الحواجز الخرسانية المنيعة، وهذه القنابل لا تنفجر، وتكمن فاعليتها في ما تطلقه من يورانيوم، حيث ينغرز السهم مطلقاً سحابة من اليورانيوم الذي يصيب الضحايا المتواجدين في ذلك المكان.
يستقر غبار اليورانيوم أول ما يستقر في الرئتين، قبل أن يتسرب شيئاً فشيئاً إلى باقي الجسم، واليورانيوم 238 هو بالأساس مادة سامة، تسبب العديد من الأمراض الخطيرة للكلى، والجهاز العصبي، والعظام، والمفاصل.
كما أن الاشعاعات تتسبب في السرطان أو إعاقة الأطفال، وهي أمور قد لا تظهر علاماتها إلا بعد مضي أشهر، وربما سنوات.
وحسبنا هنا أن ننقل ما أوردته جريدة التايمز البريطانية على لسان صحفي بريطاني في وصف ما حدث في العراق:
"كانت الحرب نووية بكل معنى الكلمة، وجرى تزويد جنود البحرية والأسطول الأمريكي بأسلحة نووية تكتيكية، والأسلحة المطورة أحدثت دماراً يشبه الدمار النووي، حيث استخدمت أمريكا متفجرات وقود الهواء المسماة (BLU-82)، وهو سلاح زنته 15000 رطل وقادر على إحداث انفجارات ذات دمار نووي حارق لكل شيء في مساحة تبلغ مئات الياردات".
كما استخدمت قنابل اليورانيوم المستنفد لأول مرة للتخلص من نفايات المفاعلات والمحطات النووية، حيث أطلقت الدبابات الأمريكية ستة آلاف قذيفة يورانيوم، بينما أطلقت الطائرات عشرات الآلاف من هذه القنابل، لدرجة أن تقريراً سرياً لهيئة الطاقة الذرية البريطانية قدر ما خلفته قوات التحالف على أرض العراق مما لا يقل عن أربعين طناً من اليورانيوم المنضب.
كما أكدت مصادر غربية أن هناك 800 طن من غبار وذرات اليورانيوم المنضب سوف تستمر في الهبوب على شبه الجزيرة العربية لمدى طويل جداً، حيث تم تلويث الهواء والتربة والأنهار بكميات مفزعة من الإشعاع المسبب للسرطان، مما دفع مكتب السكان الأمريكي نفسه لوصف العواقب الوخيمة لذلك على العراقيين بأنه تسبب في انخفاض عمر الرجال العراقيين بمعدل 20 سنة، وانخفاض عمر العراقيات بمعدل 11 سنة، فضلاً عن نصف مليون حالة وفاة بالقتل الإشعاعي في العاجل والآجل.
لقد كان أحد ضحايا الاستعمال الأمريكي لليورانيوم المنضب في العراق، هو الصحافي البلجيكي (ميشال كولون) (Michel Collon)، حيث أصيب بسرطان في الكلية.
كانت الحرب على العراق مأساوية بكل المقاييس.

المصدر: الموسوعة الحمراء (الأعمال الأمريكية غير الكاملة): 5/245-247 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com