موقع الصراط ... الموضوع : الإمام الصادق (ع) بحر لا تدرك سواحله
 
الخميس - 24 / ذي القعدة / 1438 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الإمام الصادق (ع) بحر لا تدرك سواحله  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 23 / شوال / 1437 هـ
     
  الكلمة التي ألقاها حجة الإسلام السيد علي نقي الحيدري في المهرجان التاريخي للإمام الصادق (ع) في جامع براثا في سنة 1963م
السلام عليكم
كان الإمام الصادق (ع) مصدر علم العلماء، ووارث الأنبياء، توارث العلم عن آبائه عن جدهم الرسول الأعظم (ص) عن الله عز وجل، وورثه لأبنائه المعصومين (ع)، وكان بحراً من العلم متلاطماً مواجاً، لا يدرك قعره بغواصات الفكر، ولا تبلغ سواحله بسفن الذهن؛ لأن علمه مستمد من لجج علم الله اللانهائي، ولولا ضيق المجال لأشرنا لك بسبابة البرهان القطعي، إلى النصوص المستفيضة، ولكن حسبك منها ما تواتر من أن عندهم علم ما كان وما يكون إلى يوم يبعثون.
ولقد ظهر من رشحات علمه للناس ما يعجز عنه البيان، ويقصر عنه اللسان، وذلك لما سنحت له الفرص، وسمحت له الظروف، لأسباب شتى، أهمها تداعي الدولة الأموية في أواخر عهدها، وتساهل الدولة العباسية في أوائل عهدها، ولما روي أيضاً أن المنصور طلب من الإمام أن يتحفه بشيء من مواريث النبوة، فأتحفه بمخصرة النبي (ص)، ففرح بها فرحاً شديداً، وقال له: ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك، وتفشي عليك لشيعتك، ولا أتعرض لك، ولا لهم، فاقعد غير محتشم.
ولكن المنصور مع هذا لعب دوراً مهماً في توجيه الرأي العام إلى غير الإمام، من الفقهاء الذين ساروا في ركابه، ونسجوا على منواله، ورغم هذا فقد ازدحم عليه العلماء، وطلاب الفنون والثقافات المتنوعة على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم، وهو يفيض عليهم من نميره الفياض ومنبعه الثر، ويلقي عليهم دروسه العالية، ومحاضراته القيمة، ويجيب عن كل ما يسأل عنه في مختلف مجالات الفكر من أحكام وفنون وفلسفة وفقه وحديث وتفسير وكيمياء وطبيعيات، وسائر علوم الكون وأسرار الحياة حتى أبهر العقول وحير الألباب. فكانت الأفهام ترجع عنه خاسئة حسيرة حتى شهد له المخالف والمؤالف بغزارة علمه، وعدم بلوغهم لساحات فضله، وهيهات وأنى لهم ذلك؟ فضلاً عن تحليق أفكارهم إلى تلك القمة السامقة، والذروة الشاهقة التي ينحدر عنها السيل ولا يرقى إليها الطير.
وكان (ع) أول من علم الناس التخصص في العلوم، وكانت مدرسته الكبرى قائمة على ذلك، فلقد تخصص فيها جماعة كبيرة في الفنون الخاصة، وإن كان لهم في سائرها القدح المعلى والسهم الأوفى؛ فمن متخصص في الفلسفة وعلم الكلام ومباحث الإمامة كهشام بن الحكم، وهشام بن سالم، ومؤمن الطاق، وقيس الماصر، ومحمد بن عبد الله الطيار وأضرابهم. ومن متخصص في حكمة الوجود وأسرار الخليقة كالمفضل بن عمر وكثير من نظرائه، وآية ذلك في كتاب توحيد المفضل، السفر الذي هو معجزة الفن وخزانة الحكمة. ومن متخصص في الفقه وأصوله والتفسير، وسائر علوم الدين، وهم الأكثر كزرارة ومحمد بن مسلم وجميل بن دراج، وبريد بن معاوية، وإسحاق بن عمار وعبيد الله الحلبي وأبي بصير وعبد الله بن سنان والفضيل بن يسار وأبان بن تغلب الذي روي وحده عنه (ع) ثلاثين ألف حديث، وكأئمة المذاهب الحية والمندرسة، كالإمام أبي حنيفة والإمام مالك بن أنس ومحمد بن الحسن الشيباني وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وشعبة وسفيان الثوري وأمثالهم. ومن متخصص في علم الكيمياء والطبيات كجابر بن حيان الكوفي معلم الغرب، وفاتح مغاليق المكتشفات الذي ألف أكثر من ثلاثة آلاف رسالة موجزة في ذلك، مما أخذه من أستاذه كاشف الحقائق والدقائق الإمام الصادق (ع)، وقد ذكر الأستاذ (فانديك) الهولندي: أن جابراً أشهر كيماويي العرب، وأنه تتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق (ع) إلى غير ذلك من تلاميذه الذين أحصي عددهم فكانوا أربعة آلاف أو يزيدون، وجلهم بعد تخرجه من الجماعة الإسلامية الجعفرية الكبرى، كانوا يفتحون مدرسة وحلقة للتدريس، يبثون فيها ما تلقوه من الإمام (ع)، حتى قال الحسن الوشا: أدركت في هذا المسجد- يعني مسجد الكوفة- تسعمائة شيخ (ينشر علومه على طلابه) وهو يقول: حدثني بذلك جعفر بن محمد، ولقد ألف منهم كثيرون في شتى العلوم، ومختلف أنواع الفنون، ولكن ما اختص منها بالحديث وعلوم الدين أربعمائة كتاب كانت تسمى بالأصول الأربعمائة. وبعضها عرضت على الإمام (ع) فاستحسنها وصحح بعضها، هذا ما ألفه خواصه (ع) في عصره، وبعد عصره.
أما ما ألفه أصحاب الأئمة الاثني عشر (ع) من علومهم، فقد بلغ ستة آلاف وستمائة كتاب كما ضبطها الشيخ الحر العاملي. قال السيد محمد صادق نشأة الأستاذ في جامعة القاهرة: كان بيت جعفر بن محمد الصادق كالجامعة يزدان على الدوام بالعلماء الكبار في الحديث والتفسير والحكمة والكلام، فكان يحضر مجلس درسه في أغلب الأوقات ألفان وبعض الأحيان أربعة آلاف من العلماء المشهورين، وقد ألف تلاميذه من جميع الأحاديث والدروس التي كانوا يتلقونها في مجلسه مجموعة من الكتب إلى آخره، وكان (ع) يأمر من يعتمد عليه منهم بالفتيا بين الناس، ويرشد الطالبين للعلم أن يأخذوا منهم، وكان يقلد بعضهم بأوسمته السامية، وكلماته الذهبية، تخليداً لهم، وتعظيماً لشأنهم، وحضاً على الأخذ منهم. مثل قوله في زرارة ومحمد بن مسلم وبريد وأبي بصير المرادي ونظرائهم: (هؤلاء حفاظ الدين وأمناء الله على حلاله وحرامه، ولولاهم لانقطعت آثار النبوة واندرست) إلى غير ذلك من كلماته فيهم وفي أمثالهم، وربما كان يأتيه الطالب للعلم أو المناظر، فيرشده إلى بعض طلاب جامعته حسب اختصاصه.
وكان الفقهاء في عصره وبعده أما تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه، فكان أبو حنيفة ومالك من تلاميذه، وكان الشافعي من تلاميذ مالك والشيباني وابن عيينة، وهم تلاميذه، وكان أحمد بن حنبل من تلاميذ الشافعي، فكلهم اغترفوا من بحر علومه، واعترفوا بأفضليته على الناس أجمعين.
وإن حكام عصره كانوا يعترفون له بمقامه الرفيع وأنه حجة الله على العالمين، ويفزعون إليه في المشكلات والمعضلات، قال الإمام مالك بن أنس (رض): (ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد فضلاً وعلماً وعبادة وورعاً) إلى غير ذلك من كلماته.
وقال الإمام أبو حنيفة (رض): (جعفر بن محمد أفقه من رأيت كما في جامع مسانيده).
وقال: (لولا السنتان لهلك النعمان) يعني التي أخذ العلم فيها من الصادق (ع).
وقال محمد أمين غالب في تأريخه: سئل أبو حنيفة يوماً عن رحل وقف ماله للإمام فمن يكون المستحق؟ فأجاب: (المستحق هو جعفر الصادق لأنه هو الإمام بالحق).
وأما الإمام الشافعي (رض) فأقواله وشعره في فضله وفضل سائر أهل البيت (ع) ملأت مسامع الدهر كقوله من أبيات له:
ولما رأيت الناس قد ركبت بهم***مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا***وهم آل بيت المصطفى خاتم الرسل
إلى أن يقول:
فخلوا علياً لي إماماً ونسله***وأنتم من الباقين في أوسع الحل
وكقوله من أبيات:
إن كان رفضاً حب آل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافضي
وكقوله من مقطوعة:
أنا الشيعي في ديني وأصلي *** بمكة ثم داري عسقلية
بأطيب مولد وأعز فخر *** وأحسن مذهب يسمو البرية
وأما الإمام أحمد بن حنبل (رض) فمسنده مملوء بفضائل أهل البيت (ع) المشعرة باعترافه بأنهم سفراء الله بين عباده، وقد سئل يوماً عن أفضل الصحابة، فقال: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، قيل: فعلي؟ قال: سألتموني عن أصحابه، وعلي نفس محمد (ص).
وفي الينابيع للشيخ إبراهيم الحنفي روي أن المنصور دعا وزيره ليلة وقال: ائتني بجعفر الصادق حتى أقتله، قال: هو رجل أعرض عن الدنيا، وتوجه لعبادة المولى، فلا يضرك، قال المنصور: إنك تقول بإمامته والله إنه إمامك وإمامي، وإمام الخلائق أجمعين، والملك عقيم، فائتني به.
إلى أن روي أيضاً عن المأمون عن أبيه الرشيد أنه قال لبنيه في حق الإمام الكاظم: هذا إمام الناس وحجة الله على خلقه وخليفته على عباده، أنا إمام الجماعة في الظاهر والغلبة والقهر، وإنه والله لأحق بمقام رسول الله (ص) مني ومن الخلق جميعاً، والله لو نازعني في هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناه فإن الملك عقيم.
وقال الرشيد للمأمون: يا بني، هذا وارث علم النبيين، هذا موسى بن جعفر إن أردت العلم الصحيح تجد عند هذا.
وعن تاريخ اليعقوبي: إنه لما توفي الإمام الصادق (ع) بكى عليه المنصور، وأخضلت لحيته بالدموع، وقال: إن عالمهم (يعني بني هاشم) وسيدهم وبقية الأخيار فيهم قد مات، ثم قال: إن جعفراً كان ممن قال الله فيهم: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) وكان ممن اصطفى الله والسابقين بالخيرات.
أما كلمات النبي (ص) الخالدة التي أخذ على أمته فيها الأخذ عنهم (ع) فهي كثيرة وكثيرة وحسبك منها ما أجمع عليها ثقاة المسلمين، وهو قوله (ص): (خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً)، وقوله (ص): (أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى)، وفي بعض الأحاديث بعد أن ذكر (ص) الأئمة الاثني عشر من بعده، قال: إنهم الأئمة الهداة من بعدي أحكم الناس صغاراً وأعلمهم كباراً، لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم إلى غير ذلك من أقوله الخالدة.
أما علم الإمام الصادق (ع) فقد كان باستخراج كنوز الكتاب المجيد واستثارة دفائنه بمواهب ربانية أفاضها عليهم سبحانه بعد أن جعلهم حجة في أرضه على عباده، وبتلقي العلوم من آبائه الأئمة الميامين والوراثة عنهم، فقد روى المعلى بن خنيس عن الصادق (ع) أنه قال: (ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله، ولكن لا تبلغه عقول (الرجال) كما قال تعالى: (ونزلنا عليك القرآن تبياناً لكل شيء) وكان (ع) يقول: (حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب وحديث علي حديث رسول الله (ص) حديث رسول الله قول الله عز وجل).
فلم يكن علمه (ع) وفقهه باجتهاد واعتصار فكر ولم يكن بتعلم من علماء عصره، نعم خرج من جامعته الفقهاء والمجتهدين؛ لأنه كان يلقي عليهم الفروع والأحكام، أو يفتح لهم أبواب القواعد والأصول العامة، ويأمرهم بالتفريع عليها حتى يهب فيهم ملكة الاجتهاد وينير لهم مناهجه، ويضع لهم أسسه، وذلك مثل قاعدة البراءة من التكليف والإباحة الأصلية في مواردهما، والاستصحاب لبعض الأحكام وأصالة الصحة، وحجية الحديث بشروطه المقررة وقاعدة اليد، وحكم الشبهات بأنواعها وقاعدة الاحتياط، وقواعد العلم الإجمالي، وقاعدة الميسور وقاعدة نفي الضرر والضرار، ومرجحات الرواية عند التعارض، وقاعدة التخيير وأصول الاجتهاد والتقليد، والقواعد الفقهية كقاعدة الفراغ والتجاوز وقاعدة الشك، والخلل في العبادة، وقواعد البيع والخيار والإقالة والربا والضمان وما شاكلها مما يعسر حصره، وقد رتبها الفقهاء في عصره وبعده وألفوا فيها كتباً كثيراً جداً، وفرعوا عليها (ككتاب هشام بن الحكم) في أصول الفقه، وكتاب (أصول آل الرسول) وكتاب (الفصول المهمة في أصول الأئمة) وكتاب (الأصول الأصلية) وكتاب (القواعد الفقهية) مما يرويها مؤلفوها عنه وعن تلاميذه، غير ما ألف في الفروع الفقهية وسائر العلوم التي تلقوها بواسطة أو بلا واسطة عنه (ع)، وهي لا تحصى كثرة، ولأجل ذلك اتسع نطاق الاجتهاد في عصره (ع) وبعده لما بذله من جهود في تربية العلماء والفقهاء، ومعلوم أن باب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه لأنه ملكة تحصيل بالجد والكد، وليس بيد البشر فتحه ولا سده.
وكان (ع) يأمر في الفتيا وفي القضاء بالرجوع إلى فقهاء أصحابه المؤمنين، وينهى عن أخذ الفتيا والتقاضي إلى غير المتقين الصالحين منهم، فقد روي عنه أنه قال: (إياكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور)، وقال: (إياكم والحكم فإن الحكم للإمام العالم بالقضاء العادل بالمسلمين كنبي أو وصي نبي)، وقال في تحديد أمر القضاء: (انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضياً فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه)، وفي رواية أخرى أنه قال: (انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً فإني قد جعلته حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنما بحكم الله استخلف وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك بالله).
وهذه الروايات تدل على أنه قد نصب الفقهاء والمجتهدين والمتقين حكاماً عامين للشرع، ويحرم نقض أحكامهم وردها، وروي عنه أنه روي عن النبي (ص): (إن المرأة لا تولي أمر القضاء ولا الإمارة)، هذا ولولا ضيق الوقت لسردنا لك أدلة وافية لهذه البحوث وإن شئت المزيد من التحقيق فارجع إلى بعض مؤلفاتي المطبوعة في أصول الفقه، وفي مباحث الإمامة أو إلى غيرها التي تبحث في هذه المواضيع.
ومن هذه الدراسة لموضوع فقه الإمام (ع) وعلومه اتضح لنا أنه كان بحراً فياضاً وخضماً طامياً من العلوم والفنون ملأ الدنيا بعلمه وفضله، وقد صب على هذا الكوكب الأرضي تمير معارفه ومواهبه، فكانت تجري إلى رياضه وحدائقه النضرة، ولو استمر هذا التدفق مدة كافية لسقي الأرض كلها من زلال معينة، فكانت روضة غناء وجنة خضراء.. قطوفها دانية، وثمارها من العلم والحكمة يانعة، تستظل بها البشرية جمعاء، فهو الذي فتح للفقهاء علوم الشريعة، وللفلاسفة ينابيع الحكمة، وللمكتشفين أبواب المخترعات، ولكن شاء حساده وحكام عصره أن لا يرتوي كوكبنا الأرضي من نمير علومه الغزيرة ومواهبه الجمة. وأن لا ينعم سكانه بنعمة فضله وعرفانه فقطعوا شريان هذا المعين الدفاق والينبوع الفياض قبل أن يروي جميع رياض هذه الأرض، وحقولها القاحلة، فجفت حدائقها، وذبلت رياضها، وأقوت أشجارها، وفسدت ثمارها، فحرموا أنفسهم وسكان المعمورة والأجيال المتعاقبة من ذلك العلم الإلهي والفيض النبوي، الذي لو دام فيضانه لأحيا الأرض، ومن عليها، والذي منه إلينا يعد تراثاً ضخماً وكنزاً فخماً لو انتفعنا بلآلئه الغالية ودرره الثمينة.
هذا ونبتهل إلى الله سبحانه أن يجمع كلمة المسلمين والعرب على الحق والهدى، وأن يوحد صفوفهم تجاه أعدائهم المتربصين بهم وينصرهم عليهم، إنه ولي عباده المؤمنين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بغداد
علي نقي الحيدري

مجلة الإيمان، السنة الأولى، العددان الأول والثاني، تشرين الأول والثاني 1963م
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com