موقع الصراط ... الموضوع : من أنوار سيرة المصطفى-4
 
الإثنين - 29 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  من أنوار سيرة المصطفى-4  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 16 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  نظرة موجزة عن الأوضاع العالمية قبل البعثة الشريفة:
سادت العالم قبل البعثة النبوية عدة حكومات إمبراطورية أعظمها الإمبراطورية الرومانية، والإمبراطورية الفارسية...

وشاع فيها الكفر، والشرك، والإلحاد، وانتشر الظلم، والاضطهاد الديني، والاستبداد السياسي بأبشع أشكالها، وازداد الفسق والقهر في أوساط الحاكمين، حتى فقدت الإنسانية قيمها بالذل والاستعباد والقهر.
أما الإمبراطورية البيزنطية (الرومانية)، (فكانت تحكم دول اليونان، والبلقان، وآسيا، وسورية، وفلسطين، وحوض البحر المتوسط بأسره، ومصر، وكل إفريقية الشمالية)
وطفح المجتمع الروماني بالتناقضات الدينية والسياسية، يصف ذلك كتاب (الحضارة ماضيها وحاضرها): (كان هناك تناقض هائل في الحياة الاجتماعية للبيزنطيين، فقد رسخت النزعة الدينية في أذهانهم، وعمت الرهبانية، وشاعت في طول البلاد وعرضها، وأصبح الرجل العادي في البلاد يتدخل في الأبحاث الدينية العميقة، والجدل البيزنطي، ويتشاغل بها، كما طبعت الحياة العادية العامة بطابع المذهب الباطني، ولكن نرى هؤلاء - في جانب آخر- حريصين أشد الحرص على كل نوع من أنواع اللهو واللعب، والطرب والترف، فقد كانت هناك ميادين رياضية واسعة تتسع لجلوس ثمانين ألف شخص، يتفرجون فيها على مصارعات بين الرجال والرجال أحيانًا، وبين الرجال والسباع أحيانًا أخرى، وكانوا يقسمون الجماهير في لونين: لون أزرق ولون أخضر، لقد كانوا يحبون الجمال، ويعشقون العنف والهمجية، وكانت ألعابهم دموية ضارية أكثر الأحيان، وكانت عقوبتهم فظيعة تقشعر منها الجلود، وكانت حياة سادتهم وكبرائهم عبارة عن المجون والترف، والمؤامرات, والمجاملات الزائدة، والقبائح والعادات السيئة)
أما الإمبراطورية الفارسية فقد عمت فيها الديانات المنحرفة عن الفطرة الإنساني، والتوحيد الإلهي (كالزرداشتية والمانِيَّة التي أسسها مانِي في أوائل القرن الثالث الميلادي ثم ظهرت المزْدَكِية في أوائل القرن الخامس الميلادي، والتي دعت إلى الإباحية) ، وسار الحكم الوراثي، وتفرعن ملوكهم، حتى اعتبروا أنفسهم فوق مستوى البشر، ونتيجة هذا الطغيان سيق الشعب إلى حروب طاحنة مع الرومان تنفيذاً لرغبات الملوك.
وفي الهند سادت الطبقية الفظيعة التي أدت إلى التدهور والانحطاط، وقسم المجتمع إلى طبقة البراهمة، وهم الكهنة، ورجال الدين، والعسكريين، ورجال الحرب، والفلاحين، والتجار، ورجال الخدمة، وهم أحط الطبقات، وبين هذه الطبقات تفاوت فظيع قد لا يصل إليه التفاوت بين الإنسان والحيوان، أما المرأة في المجتمع الهندي فقد وصلت حداً أصبحت لا قيمة لها بحيث أصبح إحراقها عادة سائدة، ينقل أبو الحسن الندوي عن مؤرخ هندوكي قوله: (وكان المجتمع الهندي راكداً جامداً، كان هناك تفاوت عظيم بين الطبقات، وتمييز معيب بين أسرة وأسرة، وكانوا لا يسمحون بزواج الأيامى، ويشددون على أنفسهم في أمور الطعام والشراب، أما المنبوذون فكانوا يعيشون - مضطرين - خارج بلدهم ومدينتهم)
أما الأحوال الدينية في العالم قبل البعثة الشريفة فقد تردت أوضاعها في أحط درجات الانحطاط، وساد الجهل والهوى والفسق والفجور، وعمَّ الصراع بين أرباب الديانات، وفقد الدين روحه وقدسيته.
والأديان السائدة آنذاك هي اليهودية، والنصرانية، والمجوسية، والبوذية، والبرهمية، وكلها على الإطلاق شذت عن نهج التوحيد الخالص، فاليهودية أصبحت طقوساً تقليدية لا روح فيها ولا حياة، فإنَّ (المجتمع اليهودي قبل البعثة المحمدية قد وصل إلى الانحطاط العقلي، وفساد الذوق الديني، فإذا طالعت تلمود بابل الذي يبالغ اليهود في تقديسه، والذي كان متداولاً بين اليهود في القرن السادس المسيحي، تجد فيه نماذج غريبة من خفة العقل، وسخف القول، والاجتراء على الله، والعبث بالحقائق، والتلاعب بالدين والعقل)
أما المسيحية فقد عمها التحريف، والغلو، والاختلاف بين علمائها؛ ولذلك سادت الحروب الطاحنة بينهم، وتحول الإله الواحد الأحد عندهم إلى ثلاثة أقانيم، ونكتفي ببيان دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة لبيان درجة التحريف والانحراف: (تغلغل الاعتقاد بأن الإله الواحد مركب من ثلاثة أقانيم في أحشاء حياة العالم المسيحي وفكره، منذ ربع القرن الرابع الأخير، ودامت كعقيدة رسمية مسلَّمة، عليها الاعتماد في جميع أنحاء العالم المسيحي، ولم يرفع الستار عن تطور عقيدة التثليث وسرها إلا في المنتصف الثاني للقرن التاسع عشر الميلادي)
أما البوذية، والبرهمية، والمجوسية فلم تكن بأحسن حال من الدينين السماويين، وقد أوجز السيد الأمين في أعيانه حالة المجتمع البشري عامة، والعربي خاصة بقوله: (كان الناس قبل الإسلام يعبدون الأصنام كمشركي العرب وغيرهم، ومنهم من يعبد النار وهم المجوس، ومنهم من يعبد النجوم والكواكب، ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الآدميين، ومن عبدة الأصنام والأوثان من لا يؤمن بالبعث، ويرى أنَّ الأصنام تنفعه في دنياه، ويقول: ((إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين)) ، ((أإذا كنّا عظاماً ورفاتاً أإنا لمبعوثون خلقاً جديداً))، ((أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعوثون))،((أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون))، وقال في ذلك شاعرهم:
ذرينا نصطبح يا أم عمرو * فإنَّ الموت نقب عن هشام
و نقب عن أبيك أبي سعيد * أخي الفتيان والشرب الكرام
يخبرنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام
أتقتلني إذا ما كنت حياً * وتحييني إذا بليت عظامي
والذين كانوا على شرائع الأنبياء كانوا قد غيروا، وبدلوا، واتخذوا رؤساءهم أرباباً من دون الله، حللوا لهم حراماً، وحرموا عليهم حلالاً، فاتبعوهم، وأشركوا بالله تعالى، جعلوا له شركاء من خلقه، ومن الآدميين، وكانت العرب، ومنها قريش عشيرة رسول الله (ص) تعبد الأصنام من الأحجار، والأشجار، والرصاص، والنحاس، والخشب، تعملها بأيديها، ثم تعبدها، وتقول: ((ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)) وكان لكل قبيلة صنم، وفي كل بيت صنم أو أصنام، فيسجدون لها، وينحرون، ويذبحون لها، ويسألونها حوائجهم، ويجعلون لها السدنة، وينذرون لها النذور، وكانوا يأخذون الربا، ويشربون الخمر، ويطوفون بالبيت عراةً، رجالاً ونساء، وقد فشا فيهم الزنا، وارتكاب الفواحش)
تلك هي الأوضاع العالمية في أيام البعثة الشريفة، فكيف يمكن أن نتصور قوة رجل بمفرده يواجه هذا الكم الهائل من الكفر، والجهل، والظلام، إضافة إلى ما انتاب موطنه من الجهل، وانحراف السليقة البشرية من انحراف، فما هي القدرة والإرادة والعزم الذي زوده الله به؛ ليواجه كل هذا الكم من الظلال، والحيرة، والضياع البشري؟ وكيف كان يخطط لمواجهة هذا التيار لينشر دين التوحيد الخالص، وينقذ البشرية من حالة التردي الخطير؟ وأي قوة كان يملكها؟ ولا عجب فهو محمد (ص) رسول الإنسانية، وأكمل إنسان على طول المسير الرسالي إلى يوم القيامة الذي بشر به الأنبياء والمرسلون (ع) قبل ميلاده بآلاف السنين، فما هي سمات شخصيته قبل البعثة؟ وأي موقع احتل من النفوس قبل أن يبعث؟ وكيف كان ينظر إليه المجتمع الذي كان يعيش فيه؟
ولننظر إلى الصورة التي رسمها له ابن سعد في طبقاته، يقول: (كان رجلاً أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأكرمهم مخالطةً، وأحسنهم جواراً، وأعظمهم حلماً وأمانةً، وأصدقهم حديثاً، وأبعدهم من الفحش والأذى، وما رئي ملاحياً ولا ممارياً أحداً، حتى سماه قومه الأمين لما جمع الله له من الأمور الصالحة فيه)
ويقول ابن شهر آشوب متحدثاً عن صفات الرسول الأكرم (ص): (كان النبي (ص) قبل المبعث موصوفاً بعشرين خصلة من خصال الأنبياء، لو انفرد واحدٌ بأحدها لدلَّ على جلاله، فكيف من اجتمعت فيه؟ كان نبياً، أميناً، صادقاً، حاذقاً، أصيلاً، نبيلاً، مكيناً، فصيحاً، عاقلاً، فاضلاً، عابداً، زاهداً، سخياً، كمياً، قانعاً، متواضعاً، حليماً، رحيماً، غيوراً، صبوراً، موافقاً، مرافقاً، لم يخالط منجماً، ولا كاهناً، ولا عيافاً. ولما قالت قريش: إنَّه ساحر، علمنا أنَّه قد أراهم ما لم يقدروا على مثله، وقالوا: هذا مجنون؛ لما هجم منه على شيء لم يفكر في عاقبته منهم، وقالوا: هو كاهن؛ لأنَّه أنبأ بالغائبات، وقالوا: معلم؛ لأنَّه قد أنبأهم بما يكتمونه من أسرارهم، فثبت صدقه من حيث قصدوا تكذيبه. وكان فيه خصال الضعفاء، ومن كان فيه بعضها لا ينظم أمره، كان يتيماً، فقيراً، ضعيفاً، وحيداً، غريباً بلا حصار، ولا شوكة، كثير الأعداء، ومع جميع ذلك تعالى مكانُه، وارتفع شأنُه، فدلَّ على نبوته. وكان البدوي يرى وجهه الكريم فقال: والله ما هذا وجه كذاب، وكان ثابتاً في الشدائد، وهو مطلوب، وصابراً على البأساء والضراء، وهو مكروب محزوب. كان زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة، فثبت له الملك. وكان يشهد كل عضو منه على معجزة)
ويقول العلامة المجلسي: (كان قبل بعثته مذ أكمل الله عقله في بدو سنه نبياً مؤيداً بروح القدس، يكلمه الملك، ويسمع الصوت، ويرى في المنام، ثم بعد أربعين سنة صار رسولاً، وكلمه الملك معاينةً، ونزل عليه القرآن، وأمر بالتبليغ)
ولقد كانت قريش تعرف صدق النبي، وعدله من قبل أن يبعث بل منذ صباه، وهذا ما شهد به أعدى أعدائه، يقول المؤرخون: (إنَّ الأخنس بن شريق خلا بأبي جهل، فقال له: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب؟ فإنَّه ليس ههنا من قريش أحد غيري وغيرك يسمع كلامنا، فقال له أبو جهل: ويحك، والله إنَّ محمداً لصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللوى، والحجابة، والسقاية، والنزندوة، والنبوة، ماذا يكون لسائر قريش؟)
وقال النضر بن الحارث لقريش: (قد كان محمد فيكم غلاماً حدثاً أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثاً، وأعظمكم أمانةً، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب، وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر، لا والله ما هو بساحر)
وهكذا كان (ص) عنوان الصدق، والأمانة عند جميع بني قومه لا يستطيعون نكران شيء من ذلك، فقد كسب محبة كل إنسان لا يزال سليم الفطرة، معتدل المزاج، وفاز بثقة الجميع، والتي أصبحت مَعْلماً من معالم العدل، والإنصاف، والحكمة حتى صار مرجعاً لجميع الناس يرجعون إليه حين تتأزم الأمور، وتشتد المشاكل، وتكاد الحروب أن تشتعل بينهم، وتتعالى الصيحات، وتعم البلوى، وتسود الحيرة، وتعقم العقول عن الحل السلمي الذي يحفظ النفوس أن تزهق، والدماء أن تسيل بين أبناء البلدة الواحدة، والجلدة الواحدة، وقد تجلى ذلك في مسألة وضع الحجر الأسود، واختلاف القبائل بينها كل منها تريد أن تفوز بشرف رفع الحجر الأسود في مكانه، وكادوا أن يقتتلوا بينهم، يقول ابن إسحاق: (حتى بلغ البنيان موضع الركن، فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تحاوزوا، وتحالفوا، وأعدوا للقتال، فقربت بنو عبد الدار جَفْنة مملوءة دماً، ثم تعاقدوا هم وبنو عدي بن كعب بن لؤي على الموت، وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فسُموا لعقة الدم، فمكثت قريش على ذلك أربع ليالٍ أو خمساً، ثم إنَّهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا)
وإلى هنا أشار بعض عقلائهم من ذوي السن، فقال: (يا معشر قريش، اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه، ففعلوا. فكان أول داخل عليهم رسول الله (ص)، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، رضينا، هذا محمد، فلما انتهى إليهم، وأخبروه الخبر، قال (ص): هلم إليَّ ثوباً، فأتي به، فأخذ الركن، فوضعه فيه بيده، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوه جميعاً، ففعلوا، حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده، ثم بني عليه)
ولما ترسخ حب الرسول في النفوس التي لا تزال سليمة الفطرة، وتمركزت الثقة فيها بصدق محمد (ص) وأمانته، ورحمته، ورأفته، وفصاحة لغته، وجمال صوته، وجزالة خطابه، وقوة حجته، وقدرته على تأليف القلوب، وتطهيرها من الإضغان والأحقاد، وتنوير العقول بالعلم والمعرفة التي لا سابقة لقومه ولا غيرهم بها، التي كشفت أسرار الوجود، وحددت دور الإنسان في الكون والحياة، ورسمت لهم منهج السعادة في الدنيا والآخرة، كل تلك الأسباب هيئتها كمقدمات لبعثة الرسول الأعظم (ص) ، ولكن رغم كل العظمة الإلهية التي برزت في شخصيته (ص) إلا أن طواغيت قريش وجبابرتها لم يرق لهم ذلك؛ لأنَّه يهدد مصالحهم، ويزلزل مواقعهم التي استعبدوا الناس بها، ورغم ما اتسموا به من عناد وإصرار على غيهم إلا أنَّهم لم يستطيعوا أن ينكروا صدق الرسول (ص) وأمانته حين وقف على الصفا فناداهم ودعاهم إلى الله تعالى بمنتهى الصراحة، وعلى رؤوس الأشهاد، وفي بيت الله الحرام الذي يسمع به القاصي والداني، فقال (ص): (يا معشر قريش، فقالت قريش: محمد على الصفا يهتف، فأقبلوا واجتمعوا، فقالوا: ما لك يا محمد؟ قال: أرأيتم لو أخبرتكم أنَّ خيلاً بسفح هذا الجبل أكنتم تصدقونني؟ قالوا: نعم، أنت عندنا غير متهم، وما جربنا عليك كذباً قط، قال: فإنِّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، يا بني زهرة، حتى عدد الأفخاذ من قريش، إنَّ الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وإنِّي لا أملك لكم من الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيباً، إلا أن تقولوا لا إله إلا الله فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فأنزل الله تبارك وتعالى ((تبت يدا أبي لهب وتب)) )
ومن هذا الحدث في إعلان دعوته المباركة على رؤوس الملأ نفهم أنَّ الرسول (ص) كان موضع ثقة قريش لصدقه، وأمانته، وحسن خلقه، ومن هنا يتضح لنا من السيرة المعصومة أنَّ الداعية لله تعالى لا بد وأن يبرهن عملياً لمن يدعوه بصدقه، وأمانته، والتزامه بما يدعو إليه؛ ليفوز بثقة المدعو، فما لم يتوفر عامل الصدق والأمانة، لا يحصل الحب له، والثقة به، وما لم يحرز الثقة والحب في نفوس الناس لا يمكن أن يؤثر فيهم ؛ ليهديهم إلى صراط الله المستقيم، وعلى العموم فإنَّ الرسول (ص) قبل إعلان دعوته عرف في قومه بالصدق، والأمانة، واستقامة السلوك، والحكمة في القول والعمل؛ ولذلك رَكّزَ في نفوس مجتمعه الحب والثقة.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com