موقع الصراط... نهج السعادة والتقدم موقع الصراط ... الموضوع : دور العقيدة في حياة الإنسان
 
الأحد - 7 / ذي الحجة / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  دور العقيدة في حياة الإنسان  
   
  كتب بتاريخ : الإثنين - 3 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  بقلم الشيخ جميل الربيعي
تعريف العقيدة
كلمة عقيدة مشتقة من المصدر (عقد)، الذي يعني الإحكام، والشد، والربط، وربط الشيء بشيء آخر، أو شده إليه.
فالعقيدة إذن: مجموعة الأفكار, والرؤى,والمعلومات التي تترسخ في ذهن الإنسان، وقلبه، كفكرة الإيمان بالله تعالى، والنبوة،والإمامة ،والمعاد, وبالتالي هي إقرار باللسان, وعقد بالقلب, وعمل بالأركان.كما ورد عن أهل بيت العصمة والطهارة. دور العقيدة في حياة الإنسان:
أ- تعريف الإنسان بنفسه، ودوره في الحياة.
ب- عقائد الإنسان وتصديقاته هي التي تحدد هيئته الباطنية، وحقيقته الواقعية وتشكلهما.
ج- هي التي تحفزه إلى العمل، وتحدد اتجاهه في الحياة.
د- هي التي تحدد نظر الإنسان إلى الكون، والحياة، والإنسان.
هـ - توجه طاقاته نحو البناء، والتعمير، والإصلاح، والتغيير.
و- تضمن تحقيق حاجات الإنسان الروحية ورغباته المادية.
ز- تنمية الواعز الذاتي القائم على أساس الإيمان برقابة الخالق جلَّ وعلا لكل حركات الإنسان .
ط- تعرف الإنسان بحقيقة مبدئه، ومعاده، والغاية من وجوده من أين؟ وفي أين؟ وإلى أين يسير ، ولماذا وجد في هذه الحياة ؟ كل ذلك إذا كانت العقيدة صحيحة وسليمة العقيدة الصحيحة:
العقيدة السليمة هي التي تحدد وجهة نظر الإنسان نحو الكون والحياة والإنسان، وتعرفه مبدأه, ومستقره, ومعاده, وتوضح له مبدأ نشأة الكون, وترسم له السبيل السليم في الحياة, وتعرفه سر وجوده, وعلة إيجاده تعريفاً وتحديداً يسنده العقل والمنطق السليم , ويدعمه العلم الصحيح.
وملخص القول: العقيدة السليمة تمنح الإنسان تصوراً صحيحا عن بدايته ومسيرته في الحياة, وما هو صائر إليه من الموت, وما بعده, وبتعبير الشهيد مطهري : (التصور يعني فهم العالم) ثم وضع الشهيد مطهري معاييراً للتصور الواقعي بما فيه التصور, المادي, والتصور الإلهي, يقول : نستطيع أن نضع لجودة التصور المعايير التالية:
أ- أن يكون قابلاً للإثبات والاستدلال, وبعبارة أخرى يكون مسنوداً من العقل والمنطق, وبذلك يوفر الأرضية العقلية لتقبله, ويزيل الإبهام والغموض عن طريق العمل، قال الإمام موسى بن جعفر: يا هشام ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلاً، وأكملهم عقلاً أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة
ويقول ومن لم يعقل عن الله لم يعقد قلبه على معرفة ثابتة يبصرها, ويجد حقيقتها في قلبه ، ولا يكون أحد كذلك إلا من كان قوله لفعله مصدقا ، وسره لعلانيته موافقا ، لأن الله تبارك اسمه لم يدل على الباطن الخفي من العقل إلا بظاهر منه ، وناطق عنه
ب- أن يمنح الحياة معنى, وأن يزيل من الأذهان عبثية الحياة, وخواء المسيرة الإنسانية.
ج- أن يبعث في النفوس الاندفاع والشوق والهدفية البناءة؛ لتُكون له قدرة الجذب, وتفجير الطاقة النفسية في طريق الإعمار والبناء والإصلاح .
د- قدرته على إعطاء طابع التقديس للأهداف الإنسانية والاجتماعية, ليبعث في نفوس معتنقيه الاستعداد للتضحية, وتجاوز الذات, وبذلك يوفر عنصر (ضمان التنفيذ) للمدرسة الفكرية القائمة على ذلك التصور .
ﻫ- قدرته على خلق روح الالتزام والإحساس بالمسؤولية في ضمير الأفراد أمام أنفسهم ومجتمعهم
.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com