موقع الصراط ... الموضوع : فقهوا أخاكم وعلموه القرآن
 
السبت - 9 / ربيع الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  فقهوا أخاكم وعلموه القرآن  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 20 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال: قال محمد بن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر من قريش بيسير في الحجر وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش, وكان ممن يؤذى رسول الله (ص) وأصحابه ويلقون منه عناء وهم بمكة وكان ابنه وهب بن عمير في إساري بدر فذكر أصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان: والله إن في العيش لا خير بعدهم, فقال عمير: صدقت والله, أما والله لو لا دين عليَّ ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدى لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي قبلهم علة ابني أسير في أيديهم فاغتنمها صفوان بن أمية , فقال عليَّ دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أسوتهم ما بقوا لا يسعني شئ ويعجز عنهم قال عمير فاكتم عليَّ شأني وشأنك قال افعل قال ثم إن عميراً أمر بسيفه فشحذ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة فبينا عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين في المسجد يتحدثون عن يوم بدر ويذكرون ما أكرمهم الله عز وجل به, وما أراهم في عدوهم إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ بعيره على باب المسجد متوشحاً السيف, فقال هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ما جاء إلا لشر, وهو الذي حرش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر ثم دخل عمر على رسول الله (ص) فقال: يا نبي الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحا سيفه , قال فأدخله عليَّ قال فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه بها, وقال لرجال ممن كان معه من الأنصار ادخلوا على رسول الله (ص) فاجلسوا عنده واحذروا هذا الخبيث عليه فإنه غير مأمون ثم دخل به على رسول الله (ص) فلما رآه رسول الله (ص) وعمر آخذ بحمالة سيفه قال أرسله يا عمر ادن يا عمير فدنا ثم قال أنعموا صباحا , وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم, فقال رسول الله (ص) قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة قال أما والله يا محمد إن كنت لحديث عهد بها, قال ما جاء بك يا عمير قال جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه, قال فما بال السيف في عنقك؟ قال قبحها الله من سيوف وهل أغنت شيئا قال اصدقني بالذي جئت له, قال ما جئت إلا لذلك فقال بلى قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش, ثم قلت لولا دين عليَّ وعيالي لخرجت حتى أقتل محمدا, فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له والله عز وجل حائل بيني وبينك, فقال عمير أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء, وما ينزل عليك من الوحي وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان, فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله فالحمد لله الذي هداني للإسلام, وساقني هذا المساق, ثم تشهد شهادة الحق, فقال رسول الله (ص) فقهوا أخاكم في دينه, وأقرئوه, وعلموه القرآن, وأطلقوا له أسيره قال ففعلوا , ثم قال يا رسول الله إني كنت جاهدا في إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الله وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله, وإلى الإسلام , لعل الله أن يهديهم وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم , قال فأذن له رسول الله (ص) فلحق بمكة وكان صفوان حين خرج عمير بن وهب يقول لقريش إبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر وكان صفوان يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه فحلف ألا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام ويؤذى من خالفه أذى شديدا فأسلم على يديه أناس كثير.  
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com