موقع الصراط ... الموضوع : أعظم النبل الإنساني
 
السبت - 9 / ربيع الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  أعظم النبل الإنساني  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 20 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  لما انتصر الإمام علي (ع) على جيش عائشة, ومر يستعرض الناس والقتلى يؤبن هذا, ويعاتب هذا , ويوصي الناس أن لا يجهز على جريح, وأمر محمد بن أبي بكر رضي الله عنه أن يكفيه أمر عائشة بعد أن وضعوها في بيت عبد الله بن خلف, دخل عليها الدار (على بغلته فلما انتهى إلى دار عبد الله بن خلف, وهي أعظم دار بالبصرة وجد النساء يبكين على عبد الله وعثمان ابني خلف مع عائشة وصفية ابنة الحارث مختمرة تبكي فلما رأته , قالت: يا علي, يا قاتل الأحبة, يا مفرق الجمع أيتم الله بنيك منك كما أيتمت ولد عبد الله منه فلم يرد عليها شيئاً, ولم يزل على حاله حتى دخل على عائشة فسلم عليها, وقعد عندها, وقال لها جَبَهتنا صفية أما إني لم أرها منذ كانت جارية حتى اليوم. فلما خرج عليٌ أقبلت عليه فأعادت عليه الكلام فكف بغلته , وقال: أما لهممت وأشار إلى الأبواب من الدار أن أفتح هذا الباب, وأقتل من فيه, ثم هذا فأقتل من فيه, ثم هذا فأقتل من فيه, وكان أناس من الجرحى قد لجئوا إلى عائشة فأخبر علي بمكانهم عندها, فتغافل عنهم, فسكتت فخرج علي (ع) فقال رجل من الأزد والله لا تغلبنا هذه المرأة فغضب، وقال (ع): صه لا تهتكن ستراً, ولا تدخلن داراً ولا تهيجن امرأة بأذى وإن شتمن أعراضكم, وسفهن أمراءكم, وصلحائكم فإنهن ضعاف, ولقد كنا نؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات, وإن الرجل ليكافئ المرأة ويتناولها بالضرب فيعير بها عقبه من بعده, فلا يبلغني عن أحد عرض لامرأة فأنكل به شرار الناس, ومضى علي فلحق به رجل, فقال: يا أمير المؤمنين قام رجلان ممن لقيت على الباب فتناولا من هو أمض لك شتيمة من صفية, قال: ويحك لعلها عائشة قال: نعم قام رجلان منهم على باب الدار, فقال أحدهما جزيت عنا أمنا عقوقا, وقال الآخر: يا أمنا توبي فقد خطئت.  
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com