موقع الصراط ... الموضوع : أيكم يأخذ هذا المصحف؟
 
الإثنين - 29 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  أيكم يأخذ هذا المصحف؟  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 20 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  قال ابن الأثير في الكامل: ج3 ص363 بعد دعوة علي(ع) المتواصلة لأصحاب الجمل لم يلاقِ جواباً إلا السهام, وطلب القتال, فقال (ع): أيكم يأخذ هذا المصحف بيمينه ويدعوهم إلى ما فيه: فإن قطعت يده أخذه بيده الأخرى, فإن قطعت أخذه بأسنانه وهو مقتول. فقال شاب: أنا. فطاف به على أصحابه, فلم يجبه إلا ذلك الشاب, ثلاثة مرات فسلمه إليه, فدعاهم, فقطعت يده اليمني فأخذه باليسرى, فقطعت, فأخذه بصدره, والدماء تسيل على قبائه فقال علي (ع), الآن حل قتالهم.
وفي رواية ابن أبي الحديد قال: وطاف علي (ع) على أصحابه، وهو يقرأ: ((أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)) (البقرة:214) ثم قال: أفرغ الله علينا وعليكم الصبر، وأعز لنا ولكم النصر، وكان لنا ولكم ظهيرا في كل أمر. ثم رفع مصحفا بيده، فقال: من يأخذ هذا المصحف فيدعوهم إلى ما فيه، وله الجنة؟ فقام غلام شاب اسمه مسلم، عليه قباء أبيض، فقال: أنا آخذه، فنظر إليه علي, وقال: يا فتى إن أخذته، فإن يدك اليمنى تقطع، فتأخذه بيدك اليسرى فتقطع، ثم تُضرب بالسيف حتى تقتل. فقال الغلام: لا صبر لي على ذلك، فنادى علي ثانية، فقام الغلام، وأعاد عليه القول، وأعاد الغلام القول مراراً حتى قال الغلام: أنا آخذه، وهذا الذي ذكرت في الله قليل، فأخذه وانطلق، فلما خالطهم ناداهم: هذا كتاب الله بيننا وبينكم. فضربه رجل فقطع يده اليمنى، فتناوله باليسرى فضربه أخرى فقطع اليسرى، فاحتضنه فضربوه بأسيافهم، حتى قتل فقالت أم ذريح العبدية في ذلك :
يا رب إن مسلماً أتاهم
بمصحف أرسله مولاهم
للعدل والإيمان قد دعاهم
يتلو كتاب الله لا يخشاهم
فخضبوا من دمه ظباهم
وأمهم واقفة تراهم
تأمرهم بالبغي لا تنهاهم
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com