موقع الصراط ... الموضوع : الإيمان-4
 
السبت - 4 / شعبان / 1441 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الإيمان-4  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 21 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  الفرق بين الإسلام والإيمان:
عن سماعة قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان؟ فقال: إنَّ الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصِفْهما لي، فقال: الإسلامُ شهادةُ أنْ لا إله إلا الله، والتصديقُ برسول الله (ص) ، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والإيمان الهدى، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام، وما ظهر من العمل به، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنَّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن، وإن اجتمعا في القول والصفة)
يقول الإمام الخميني (قدس سره): (يظهر من هذا الحديث الشريف أنَّ الشهادة بالوحدانية، والاعتقاد بالرسالة هو الإسلام، وأما الإيمان فهو نور هداية يتجلى في القلب، وما هو صفة للإسلام لو ثبت في القلب، ووصل إليه فهو الإيمان، ولازم الإيمان العمل، ويظهر من الأحاديث الكثيرة أنَّ العمل بالأركان من الإيمان، وهذا ليس من جهة أنَّ للعمل بالأركان دخلاً في حقيقة الإيمان، بل من جهة أنَّ لازم الإيمان العمل بالأركان كما ذكر من قبل)
ووردت أحاديث أخرى أوضحت الفرق من حيث العمل والإقرار، فعن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: (الإيمانُ إقرارٌ وعملٌ، والإسلامُ إقرارٌ بلا عملٍ)
وتفريق آخر من حيث الآثار: يقول أبو عبد الله (ع): (الإسلام يحقن به الدم، وتؤدى به الأمانة، وتستحل به الفروج، والثواب على الإيمان)
وهكذا يتبين أنَّ الإسلام يفرق عن الإيمان من حيث العمل، فمن أسلم قبلت شهادته، وحفظ دمه وحرمته، والإيمان عمل، وتصديق، ويقين، وقد يكون الإسلام ما استقر من عقائد، وأفكار، ومفاهيم في العقل، ولم تنزل إلى عالم القلب، والتطبيق، وأما الإيمان فهو حالة نزول تلك العقائد، والأحكام، والمفاهيم إلى القلب، وامتزاج الفكر بالعاطفة حتى تتحول إلى طبع، وعادة، وسلوك يتجسد في أخلاق الإنسان الاجتماعية والفردية، فيكون مصداقاً لقوله تعالى: ((قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم))

اليقين الإيمان كله:
قال الراغب الأصفهاني: (اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها، ويقال: عِلْمُ يقينٍ، ولا يقال: مَعْرِفَةُ يقينٍ)
وقال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين: (واليقين العلم وزوال الشك، وربما عبّروا بالظن عن اليقين، وباليقين عن الظن)
وفي تفسير الميزان: (واليقين: هو اشتداد الإدراك الذهني بحيث لا يقبل الزوال والوهن)
إذن اليقين لغة: هو العلم بالشيء علماً قطعياً لا شك، ولا تردد فيه بحيث أنَّ المُوقِنَ يدركه في ذهنه، ويراه في عينه، ويلمسه في يده، وتلك هي المراتب الثلاثة التي أكدها العلماء، وذكرها القرآن الكريم .
علم اليقين: وهو الاعتقاد الذي يصل حد الجزم والقطع بلا تردد، ويحصل من الاستدلال باللوازم والملزومات، فقد ضربوا له مثلاً بالاستدلال على النار بمشاهدة الدخان.
وعين اليقين: وهو حالة الرؤية للشيء المطلوب بالبصر، والبصيرة، وهذه المرتبة أوضح وأجلى من سابقتها، ومثلوا له بوجود النار عند رؤيتها عياناً.
وحق اليقين: (وهو العلم الحاصل بالاتصال المعنوي لأهل الشهود والفناء في الله، وهذه المرتبة هي الدرجة العليا، والمنزلة الفضلى التي سألها الداعي (ع) )
ثم إنَّ اليقين أشرف الفضائل الخلقية، وأهمها، وأفضل الكمالات النفسية، وأعظمها.
والموقن بالله تعالى: هو الذي توكل في أموره كلِّها على الله تعالى، وتجرد عمن سواه، وصار موقناً بأن لا مؤثر في الوجود إلا الله عز وجلّ ، فلا يطلب من سواه, ولا يخاف غيره، ولا يرجو غير رحمته، ولا يطلب إلا رضوانه، وقد أوجز الحديث الشريف هذه المعاني جميعاً، فعن ابن مسعود، عن النبي (ص) قال: (اليقين أن لا تُرضي الناسَ بسخط الله، ولا تحمد أحداً على رزق الله، ولا تلم أحداً على ما لم يؤتِك الله، فإنَّ الرزق لا يسوقه حرصُ حريصٍ، ولا يرده كراهة كارهٍ، وإنَّ الله بقسطِه، وعلمِه، وحكمتِه جعل الروح، والفرح، في اليقين، والرضا، وجعل الهم، والحزن في الشك، والسخط)
تلك هي حقيقة اليقين : أنْ يعلمَ الإنسانُ علماًً قطعياً لا شك ولا تردد فيه أنَّ الله عز وجلّ هو الذي خلقه، وصوره، وعدله، وبيده مقاديره، وسعادته وشقائه... فإنْ أيقن المرءُ بأنَّ عين الله عز وجلّ ترقبه، ويده تقومه... ولا مؤثر غيره، فلا يمكن أن يمد يده إلى سواه، يقول تعالى عن لسان أكرم عباده (ص):
((لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم))
وعلى لسان موسى (ع) حين قيل له: ((إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين))
ومن خلال عرض الإيمان واليقين اتضح لنا دور النية والعمل
عن سماعة قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان؟ فقال: إنَّ الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصِفْهما لي، فقال: الإسلامُ شهادةُ أنْ لا إله إلا الله، والتصديقُ برسول الله (ص) ، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والإيمان الهدى، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام، وما ظهر من العمل به، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنَّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن، وإن اجتمعا في القول والصفة)
يقول الإمام الخميني (قدس سره): (يظهر من هذا الحديث الشريف أنَّ الشهادة بالوحدانية، والاعتقاد بالرسالة هو الإسلام، وأما الإيمان فهو نور هداية يتجلى في القلب، وما هو صفة للإسلام لو ثبت في القلب، ووصل إليه فهو الإيمان، ولازم الإيمان العمل، ويظهر من الأحاديث الكثيرة أنَّ العمل بالأركان من الإيمان، وهذا ليس من جهة أنَّ للعمل بالأركان دخلاً في حقيقة الإيمان، بل من جهة أنَّ لازم الإيمان العمل بالأركان كما ذكر من قبل)
ووردت أحاديث أخرى أوضحت الفرق من حيث العمل والإقرار، فعن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: (الإيمانُ إقرارٌ وعملٌ، والإسلامُ إقرارٌ بلا عملٍ)
وتفريق آخر من حيث الآثار: يقول أبو عبد الله (ع): (الإسلام يحقن به الدم، وتؤدى به الأمانة، وتستحل به الفروج، والثواب على الإيمان)
وهكذا يتبين أنَّ الإسلام يفرق عن الإيمان من حيث العمل، فمن أسلم قبلت شهادته، وحفظ دمه وحرمته، والإيمان عمل، وتصديق، ويقين، وقد يكون الإسلام ما استقر من عقائد، وأفكار، ومفاهيم في العقل، ولم تنزل إلى عالم القلب، والتطبيق، وأما الإيمان فهو حالة نزول تلك العقائد، والأحكام، والمفاهيم إلى القلب، وامتزاج الفكر بالعاطفة حتى تتحول إلى طبع، وعادة، وسلوك يتجسد في أخلاق الإنسان الاجتماعية والفردية، فيكون مصداقاً لقوله تعالى: ((قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم))

اليقين الإيمان كله:
قال الراغب الأصفهاني: (اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها، ويقال: عِلْمُ يقينٍ، ولا يقال: مَعْرِفَةُ يقينٍ)
وقال الشيخ الطريحي في مجمع البحرين: (واليقين العلم وزوال الشك، وربما عبّروا بالظن عن اليقين، وباليقين عن الظن)
وفي تفسير الميزان: (واليقين: هو اشتداد الإدراك الذهني بحيث لا يقبل الزوال والوهن)
إذن اليقين لغة: هو العلم بالشيء علماً قطعياً لا شك، ولا تردد فيه بحيث أنَّ المُوقِنَ يدركه في ذهنه، ويراه في عينه، ويلمسه في يده، وتلك هي المراتب الثلاثة التي أكدها العلماء، وذكرها القرآن الكريم .
علم اليقين: وهو الاعتقاد الذي يصل حد الجزم والقطع بلا تردد، ويحصل من الاستدلال باللوازم والملزومات، فقد ضربوا له مثلاً بالاستدلال على النار بمشاهدة الدخان.
وعين اليقين: وهو حالة الرؤية للشيء المطلوب بالبصر، والبصيرة، وهذه المرتبة أوضح وأجلى من سابقتها، ومثلوا له بوجود النار عند رؤيتها عياناً.
وحق اليقين: (وهو العلم الحاصل بالاتصال المعنوي لأهل الشهود والفناء في الله، وهذه المرتبة هي الدرجة العليا، والمنزلة الفضلى التي سألها الداعي (ع) )
ثم إنَّ اليقين أشرف الفضائل الخلقية، وأهمها، وأفضل الكمالات النفسية، وأعظمها.
والموقن بالله تعالى: هو الذي توكل في أموره كلِّها على الله تعالى، وتجرد عمن سواه، وصار موقناً بأن لا مؤثر في الوجود إلا الله عز وجلّ ، فلا يطلب من سواه, ولا يخاف غيره، ولا يرجو غير رحمته، ولا يطلب إلا رضوانه، وقد أوجز الحديث الشريف هذه المعاني جميعاً، فعن ابن مسعود، عن النبي (ص) قال: (اليقين أن لا تُرضي الناسَ بسخط الله، ولا تحمد أحداً على رزق الله، ولا تلم أحداً على ما لم يؤتِك الله، فإنَّ الرزق لا يسوقه حرصُ حريصٍ، ولا يرده كراهة كارهٍ، وإنَّ الله بقسطِه، وعلمِه، وحكمتِه جعل الروح، والفرح، في اليقين، والرضا، وجعل الهم، والحزن في الشك، والسخط)
تلك هي حقيقة اليقين : أنْ يعلمَ الإنسانُ علماًً قطعياً لا شك ولا تردد فيه أنَّ الله عز وجلّ هو الذي خلقه، وصوره، وعدله، وبيده مقاديره، وسعادته وشقائه... فإنْ أيقن المرءُ بأنَّ عين الله عز وجلّ ترقبه، ويده تقومه... ولا مؤثر غيره، فلا يمكن أن يمد يده إلى سواه، يقول تعالى عن لسان أكرم عباده (ص):
((لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم))
وعلى لسان موسى (ع) حين قيل له: ((إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين))
ومن خلال عرض الإيمان واليقين اتضح لنا دور النية والعمل
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com