موقع الصراط ... الموضوع : نصائح للشباب/للشيخ العارف عبد الحسين آل خليفة (قدس)
 
الجمعة - 4 / شعبان / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  نصائح للشباب/للشيخ العارف عبد الحسين آل خليفة (قدس)  
   
  كتب بتاريخ : الإثنين - 3 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  يا حبيبي لم تلهو     عن ميادين المعالي
لم لا تصنع جسما     لك من روح الكمال
لم لا تجعل فوق الــ     رأس إكليل الجمال
هاك نصحي وعضاتي     واستمع مني مقالي
كن لعلم الدين خِلا     واسهرن فيه الليالي
فهو مصباح منير     لك في تيه الظلال
وهو مفتاح لأقفا     لٍ عويصات عضال
وَصِل العلم بحلم     إنه خير وصال
وهو نور فوق نور     وجمال في جمال
وامزج القول بفعل     إنه زين الرجال
ودع التسويف للـ      عمر بقيل وبقال
واجتنب شرب الحميا     إنها شر وبال
وهي للعقل بلاء     وله شر عقال
وتجنب صحبة الأشــ     رار في أية حال
ليس في صحبة ذي الــ     غي سوى سوء المئال
لا ترى فيه صلاحاً     ومن المعروف خالي
بل تراه كل حين     في اختلاس واحتيال
فحذارى من عدو     لك في زي الموالي
وهوى النفس اجتنبه     واتقِ سوء الفعال
وأطع باري البرايا     إنه مولى الموالي
إن تطعه تكتسي الــ     عز وأبراد الجلال
وتكن من فيض نعــ     ماه بقرب واتصال
وانتهج نهج علي     ولآل الوحي والِ
آل طه سبل الخير      وهم أكرم آل
وهم العروة للدين     وهم حبل الوصال
واقتبس من نور طه     إنه شمس الكمال
وخذ الحكمة عنه      والتقط منه الئالي
واترك الدنيا لوغد     إنها دار زوال
لا يغرنك صفاه     فهو سم في زلال
أو ما تعلم أن الــ     دهر كالطيف الخيالي
أو كرعد ليس فيه     مطر أو لمع آل
وترى الناس كظل     كل حين بانتقال
أو ترى الناس كسفر     بين حل وارتحال
أين من شادوا قصورا     فوق هامات الجبال
عبدوا الدنيا ولم     يخطر لهم موت ببال
ونسوا الأخرى وما اعــ     تد فيها من نكال
ومشوا في الأرض زا     هين بكبر واختيال
يحتسون الراح من را     حات ربات الجمال
وتغنّيهم بألحا     ن الغنا ذات الدلال
ولكم باتوا نشاوى     في مسرات اليالي
بعناق والتثام     لربيبات الجمال
تفضح الغصن بقدٍ     في انعطاف واعتدال
وإذا أومت بجيد     شوهت جيد الغزال
وإذا البدر رآها     عاد في برج الهلال
تقنص الأسد بألحا     ظ لها فتك النبال
وإذا ماست دلالاً     أسرت صيد الرجال
بينما هم في هنا الـ     عيش وفي أنعم بال
وإذا داع الـمنايا     صاح فيهم بارتحال
رحل الكل وأمست     دورهم منهم خوالي
حُملوا فوق توابيــ     ت المنايا لا الجمال
وغدوا رهن بطون الأ     رض في ضيق المجال
وعُقَيْبِ الأمن أمسوا     في اندهاش وانذهال
واستعاضوا عن لذيذ الــ     عيش في أنكد حال
وغدا ذاك القوام الــ     غض بعد اللين بالي
والخدود البيض أمست     قوت ديدان الرمال
فتحذر يا حبيب الــ     قلب من مكر الليالي
لا تكن منها بأمن      إنها ذات اختيال
وتذكر هتلراً     إن كنت للعقبى مبالي
شحن الدنيا بلاء     من جنوب لشمال
ورمى الشرق بنار     الغرب في شر وبال
كم حصون شامخات     دونها شم الجبال
هدها نسفا وقد     حطم أعلام الرجال
وعتى ظلما وبغيا     بين قتل واغتيال
ها أنا أسأل عنه     فأجب حقاً سؤالي
أين ولي ..؟ أبعقر البحر     أم خلف التلال
أم بغابات تخفى     خوف بطش الاحتلال
أو رمادا مستحيلاً     صار في نار النضال
أم حديثا شاع ذكراً     من أقاصيص الخيال
كعجيب وغريب     وأبي زيد الهلالي
هذه عقبى غرور     هام في طيش الخبال
أين روزفلت توارى     وهو جبار الفعال
كان يبغي الفتح قسراً     بلظى حرب سجال
أفهل نال مناه     بعد ذاك الاقتتال
أين ماسولين قل لي     أين روميل النزال
أين من قاد السرايا     في ميادين القتال
بلظى النيران لا بالـــ     بيض والسمر العوالي
ضربات الدهر لا      تعرف سلطاناً ووالي
إن تكن ثاقب عزم     أو يكن فكرك عالي
فاتق الله تعالى     فالتقى خير منال
وقصارى كل شيء     لفناء وزوال
فعلام الآن تلهو     عن ميادين المعالي؟!
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com