موقع الصراط ... الموضوع : هكذا حاربوا الإسلام-4
 
الجمعة - 11 / محرم / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  هكذا حاربوا الإسلام-4  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 27 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  ثالثاً: تأصيل الروح الإقليمية بين أبناء الأمة الإسلامية:
(وقد جاء العامل السياسي الذي وضعه الاستعمار الكافر؛ ليعمق الفواصل بطريقة حاسمة, وذلك من خلال الكيانات السياسية التي تجعل من هذا الإقليم كياناً مستقلاً على أساس اللون, أو الأرض فتزداد الخصائص عمقاً وتنوعاً فتنعكس على الساحة مزيداً من الشعور بالانفصال إزاء الواقع الآخر على أساس اللعبة الاستعمارية المتحركة في الساحة العامة)
ومن آثار الإقليمية السيئة على العمل الإسلامي: إثارة التناقضات الداخلية للأقاليم ؛ لخلق الفجوة بين أبنائها؛ لتكون منطلقاً لإثارة المشاكل التي تعمق الفواصل, وتعميق الشعور بالوطنية بدلاً من الشعور بالإسلامية, والاهتمام بالمشاكل الداخلية للوطن الواحد والإعراض عن بقية مشاكل المناطق الأخرى.

رابعاً: نشر وترويج النظريات الإلحادية، الفكرية, والسياسية, والاقتصادية:
لقد ركز الاستعمار على تبني ونشر الأفكار والنظريات الإلحادية في أوساط الأمة الإسلامية كنظرية ماركس, ونظرية فرويد, ونظرية دارون... وغيرها لغرض بلبلة الذهنية الإسلامية, وقد جاء في بروتوكولات حكماء صهيون التأكيد على نشر تلك النظريات في أوساط المسلمين؛ لأنها خير معين على نشر الإلحاد, ففي البروتوكول الثاني يقول : (لاحظوا هنا أن نجاح دارون, وماركس,ونيتشه قد رتبناه من قبل, والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر ألأممي (غير اليهودي) سيكون واضحا لنا على التأكيد).. وفي البروتوكول الثاني عشر جاء (سنحاول توجيه العقل العام نحو كل نوع من النظريات المبهرجة التي يمكن أن تبدوا تقدمية، أو تحررية. لقد نجحنا نجاحاً كاملاً بنظرياتنا على التقدم في تحويل رؤوس الأمميين الفارغة من العقل نحو الاشتراكية)
والأخطر من ذلك أن هذه النظريات راحوا يُدرسونها في المدارس الرسمية في أكثر من بلد إسلامي, ونشرت بمختلف اللغات, بل أنشئوا لها جمعيات وأحزاب وحركات سياسية، بل دول تدافع عنها, وتطالب بتطبيقها في المجتمع الإسلامي.

خامساً: نشر المفاسد الاجتماعية:
من الأمور التي ركز عليها الاستعمار هو نشر المفاسد الأخلاقية في أوساط المسلمين؛ لعلمه بأن الأمة إن انهارت أخلاقياً فإن السيطرة عليها سهلة جداً وستصبح بيده ألعوبة يتصرف بها كما يحلو لـه؛ ولذلك جاء في البروتوكول التاسع من بروتوكولات حكماء صهيون: (عليكم أن توجهوا التفاتاً خاصاً في استعمال مبادئنا إلى الأخلاق الخاصة بالأمة التي أنتم بها محاطون, وفيها تعملون وعليكم ألا تتوقعوا خلالها في استعمال مبادئنا بكل مشتملاتها حتى يعاد تعليم الأمة بآرائنا, ولكنكم إذا تصرفتم بسداد في استعمال مبادئنا فستكشفون أنه - قبل مضي عشر سنوات- سيتغير أشد الأخلاق تماسكاً، وسنضيف كذلك أمة أخرى إلى مراتب تلك الأمم التي خضعت لنا من قبل)

سادساً: ضرب الحركات الإسلامية الواعية:
يحاول الاستعمار بكل طريقة لضرب الحركات الإسلامية بأحد الأساليب التالية:
أ- طريقة الاحتواء: وذلك بحرفها عن الهدف الذي قامت من أجله فكثير من الحركات والثورات الإسلامية قامت في بدايتها على أساس إسلامي وانطلقت لتحرير المسلمين إلا أنها بعد تسلل العناصر المدسوسة إليها حرفوها عن مسيرتها والأمثلة على ذلك كثيرة.
ب- تصفيتها جسدياً بتوجيه الحكومات العميلة ؛ لضربها واستئصالها كما حدث ذلك في مصر للأخوان المسلمين, وفي العراق لحزب الدعوة الإسلامية,وفي الجزائر لحركة الإنقاذ, وفي تركية لحزب الفضيلة.... وغيرها من الحركات الإسلامية في أكثر من بلد إسلامي.
ج- تشويهها ونشر الأكاذيب والافتراءات حولها ووصمها بالعمالة والرجعية والتخلف, والإرهاب؛ لإبعاد المسلمين عنها, وقد تتظاهر بعض الدول الاستعمارية بالدفاع عن تلك الحركات؛ لتأكيد الشبهة عليها.

سابعاً: تنصيب حكومات عميلة:
للسير تحت ركاب الاستعمار, وتسخيرها لضرب الدين في الصميم, وهذا ما هو ظاهر في البلاد الإسلامية عموماً, وإذا توقفت هذه الحكومات عن أداء واجباتها المحدودة لها فسرعان ما تزال أو تحارب, وإذا ما استقلت دولة، وأرادت تطبيق الإسلام فتحاصر سياسياً , وعسكرياً ,واقتصادياً كما هو الحال مع الجمهورية الإسلامية المباركة.

ثامناً: بث بذور التفرقة بين المسلمين:
فمن أخطر الأسلحة التي استعملها أعداء الإسلام إثارة النعرات المذهبية في أوساط الأمة؛ لتمزيق صفوفهم , وضرب البعض منهم بالبعض الآخر بإثارة التعصب المذهبي, واستعمال شتى الأساليب؛ لإنجاح ذلك وبالطرق المختلفة من خلال الاستفادة من بعض الاختلافات بين المذاهب، واستغلال بعض السذج في بلادنا لذلك باسم أهل البيت أو أصحاب الرسول, ويكفي أن ننقل الحادثة التالية كدليل على ما تقدم.
يروى أن معمماً ضريراً بسيطاً كان يقرأ التعزية على سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) في مسجد بطهران قرب السفارة العثمانية أيام الدولة العثمانية والصفوية, وكان ينال من الخليفة أبي بكر باعتباره ظَلَم الزهراء, وصادر منها منطقة فدك التي نحلها إياها النبي (ص) وينال من الخليفة عمر باعتباره دخل دار علي (ع) بدون إذن, وهدد بإحراقه عليهم إن لم يبايع علي (ع)... هذا المعمم كان صادقاً في اعتقاده بمظلومية الزهراء (ع), وغضبه على من ظلمها, ولكنه كان يخدم أعداء الزهراء والنبي وأبي بكر وعمر, ويقبض أجرته من حيث لا يشعر... فعندما تنبه إلى ذلك أحد المتدينين الواعين, وسأل الشيخ عن قراءته لأيام متتالية, أخبره أن صاحب الدكان المجاور نذر قراءة تعزية على الزهراء (ع), وذم من ظلمها، وطلب منه أن يقرأ ذلك لمدة خمسة عشر يوماً, ولما تتبع هذا المتدين المسـألة قال لـه صاحب الدكان: إنه ليس هو صاحب النذر, وأن رجلاً أعطاه ثلاثين روبية, وكلفه أن يستأجر قارئاً بما شاء، ويأخذ الباقي, وأنه أعطى القارئ النصف, وأخذ هو النصف، ولما تابع الرجل بحثه وصل بعد عدة أشخاص إلى صاحب النذر الأصلي الذي هو سفارة صاحب الجلالة ملك بريطانيا, ووجد أن مبلغ النذر كان خمس مائة روبية, وأن هدفه أن يُسْمِعَ السفارة العثمانية المساس بالخلفاء عندما يُصلّون في ذلك المسجد فيخبرون ذلك دولتهم, ويصبون النار على الخلاف المذهبي الذي أشعله الأوروبيون بين الدولة العثمانية (السنية) والصفوية (الشيعية) حتى وصل الأمر إلى الحرب بينهما.
هذه مفردة واحدة فيها دلالة على ما يبذلـه أعداء الإسلام قديماً وحديثاً لتوجيه أسلحة المسلمين إلى صدور بعضهم البعض الآخر, ورفعها عن صدور أعداء الإسلام، وما الفتاوى التي صدرت قديماً في هدر دماء الشيعة كفتوى ابن نوح الذي قتل من جرائها أكثر من خمسة آلاف شيعي, وما إصدار المؤلفات التي تثير النعرات المذهبية كمؤلفات محب الدين الخطيب, والخضري, وظهير الدين الباكستاني, وعلي ناصر القفاري, وغيرهم, وما تأسيس جيش الصحابة في باكستان الذي قام بقتل العشرات من الشيعة إلا ضمن هذه الخطة التي وضعت من قبل الاستخبارات العالمية، وهي أخطر من استعمال السلاح الذري لقتل المسلمين.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com