موقع الصراط ... الموضوع : سوء الخلق
 
الجمعة - 4 / شعبان / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  سوء الخلق  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 4 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  بقلم الشيخ جميل الربيعي
هو انحراف نفسي، ومرض أخلاقي يسبب الانقباض، والغلظة، والشراسة والخشونة ... وهو نقيض حسن الخلق، وله آثار سيئة على الإنسان لا يعلم مداها إلا الله تعالى، يقول رسول الله (ص): (سوء الخلق شؤم ، وشراركم أسوأكم خلقاً)
ومن آثار سوء الخلق:
أولاً: هو (عذاب يختاره الإنسان بنفسه) فمن ساء خلقه فقد عذب نفسه بنفسه، يقول الإمام الصادق (ع): (من ساء خلقه عذب نفسه)
ثانياً: وهو أصدق تعبير عن ضعة النفس ورذالتها، وخمود في العقل ونقص في الإنسانية، وبالتالي هو أساس الشقاء.
ثالثاً: إن سوء الخلق يفسد العمل، بل يفسد الإيمان كما ورد عن أبي عبد الله (ع): (إن سوء الخلق ليفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل)
وفي حديث آخرعنه (ع) : (أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه: الخلق السييء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل)
رابعاً: سوء العاقبة: لا شك أن سوء الخلق لابد وأن يؤدي بالإنسان إلى العاقبة السيئة في الدنيا والآخرة؛ وذلك أن الله لا يقبل توبته كما ورد عن النبي (ص)قال: (أبى الله عزوجل لصاحب الخلق السييء بالتوبة قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه) و (قيل لرسول الله ً(ص): إن فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها، فقال: لا خير فيها هي من اهل النار)
خامساً: الاحتقار والإهانة: إن سييء الخلق محتقر ومهان من قبل الآخرين؛ لسوء تعامله معهم، يقول الإمام الصادق (ع): (إن شئت أن تكرم فَلِنْ، وإن شئت أن تهان فاخشن)( )
ولذلك فإن سوء الخلق يبعد الإنسان عن الناس وينفرهم منه ويفرقهم عنه يقول تعالى: ((وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ))(آل عمران:159)
هذه بعض آثار سوء الخلق, وله آثار أخرى أعرضنا عنها مخافة التطويل والخروج عن البحث .
وقد اعتنى الإسلام عناية خاصة في تهذيب النفس وتطهيرها من مذام الأخلاق وأعطى علاجات شافية لكل مرض أخلاقي سنشير إليه إن شاء الله في البحوث القادمة عند الحديث عن كل منها بشكل مفصل.
وأخيراً لابد أن نشير كما قال معلّم الأخلاق الشيخ محمد امين زين الدين قدس سره: أن (الأخلاق إحدى الجهات الإنسانية التي عنى بها دين الإسلام واهتم بها إهتماماً كبيراً، والذي يستقصي تعاليم الكتاب وإرشادات السنة يعلم مقدار هذا الاهتمام ومبلغ هذه العناية، وهذه الظاهرة من الدين الإسلامي إحدى مميزاته عن سائر الأديان، وإحدى مؤهلاته للخلود)
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com