موقع الصراط ... الموضوع : شروط التفكير السليم
 
الخميس - 5 / ربيع الثاني / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  شروط التفكير السليم  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 4 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  بقلم الشيخ جميل الربيعي
كما حث الإسلام على التفكير فقد جعل له شروطاً وأصولاً أساسية؛ لتكون ثمراته سليمة موافقة لأصول العقيدة وأحكامها. وأهم هذه الشروط:
1- أن تكون مبادئ ومنطلقات التفكير قائمة على مقدمات فكرية إسلامية ومنسجمة مع التصور الإسلامي حول الكون والحياة.
2- أن يسير التفكير وفق منهج وطريقة العقيدة والتشريع الإسلامي، مثلاً لا يجوز التفكير في الكنه الإلهي, وإنما التفكير في الآثار الإلهية, وجعلها طريقاً للوصول إلى معرفة الله تعالى.
3- أن ينتهي إلى نتائج فكرية تناسب الموازين الإسلامية فكل تفكير يخضع لهذه المبادئ الثلاثة يمكن أن نسميه فكراً إسلامياً, مثلاً إذا تأملناها جيدا في صور الناس المختلفة نرى لكل منها هيكلاً خاصاً (ديكوراً) لا يشبه الآخرين في تقاسيم وجهه وسحنته خصوصاً في وضع العينين ولو غُطيت لما عُرف الإنسان, وهذا من عجائب الخلق، وكذلك اختلاف خطوط البنان واختلاف لغات الآدميين، ولهجاتهم مع أن عضلة اللسان واحدة ,والحنجرة واحدة لا تختلف في مادتها وتركيبها، جلت قدرة خالقها، يقول تعالى: ((ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين)) الروم: ٢٢
ورد في توحيد المفضل عن الإمام الصادق (ع): (أطل الفكر يا مفضل في الصوت والكلام, وتهيئة آلاته في الإنسان، فالحنجرة كالأنبوبة لخروج الصوت، واللسان, والشفتان , والأسنان؛ لصياغة الحروف والنغم. ألا ترى أن من سقطت أسنانه لم يقم السين، ومن سقطت شفته لم يصحح الفاء، ومن ثقل لسانه لم يفصح الراء)
وهكذا فإن كل عضو من أعضاء الإنسان فيه عجائب إلهية حَريّة أن يتفكر فيها الإنسان من بدأ تكوينه نطفة في رحم أمه إلى تركيب أعضائه, وما فيها من عظيم الخلقة، كل ذلك حَري بنا التفكير به؛ ولذا أوعد الله عباده أن يريهم آياته في أنفسهم وفي الآفاق إن فكروا فيهما.
((سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكفِ بربك أنه على كل شيء شهيد)) (فصلت: 53)
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com