موقع الصراط ... الموضوع : إن حب الأموال والدنيا فتنة
 
الثلاثاء - 6 / جمادي الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  إن حب الأموال والدنيا فتنة  
   
  كتب بتاريخ : الإثنين - 16 / جمادي الثاني / 1433 هـ
     
  عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: كان على عهد رسول الله (ص) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة، وكان لازماً لرسول الله (ص) عند مواقيت الصلاة كلها لا يفقده في شئ منها، وكان رسول الله (ص) يرق له, وينظر إلى حاجته وغربته، فيقول: يا سعد، لو قد جاءني شئ لأغنيتك، قال: فأبطأ ذلك على رسول الله (ص)، فاشتد غم رسول الله (ص) بسعد، فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله (ص) من غمه بسعد، فأهبط عليه جبرائيل (ع) ومعه درهمان فقال له: يا محمد إن الله قد علم ما قد دخلك من الغم بسعد، أفتحب أن تغنيه؟ فقال له: نعم، فقال له: فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه، ومره أن يتجر بهما. قال: فأخذهما رسول الله (ص)، ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله (ص) ينتظره، فلما رآه رسول الله (ص) قال: يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد: والله ما أصبحت أملك ما أتجر به، فأعطاه النبي (ص) الدرهمين، فقال له: اتجر بهما, وتصرف لرزق الله فأخذهما سعد , ومضى مع رسول الله (ص) حتى صلى معه الظهر والعصر، فقال له رسول الله (ص) : قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتماً يا سعد. قال: فأقبل سعد لا يشتري بالدرهم إلا باعه بدرهمين، ولا يشتري شيئاً بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته، فاتخذ على باب المسجد موضعاً جلس فيه وجمع تجارته إليه. وكان رسول الله (ص) إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهر ولم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا، فكان النبي (ص) يقول: يا سعد، شغلتك الدنيا عن الصلاة، فيقول: ما أصنع، أضيع مالي هذا رجل قد بعته فأريد أن أستوفي منه، وهذا رجل قد اشتريت منه فأريد أن أوفيه. قال: فدخل رسول الله (ص) من أمر سعد غم أشد من غمه بفقره فهبط عليه جبرائيل (ع) فقال: يا محمد إن الله قد علم بغمك بسعد، فأيهما أحب إليك، حاله الأولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي (ص): يا جبرائيل بل حاله الأولى قد أذهبت دنياه بآخرته، فقال له جبرائيل (ع): إن حب الدنيا والأموال فتنة ومشغلة عن الآخرة، قال: قل لسعد: يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه، فإن أمره سيصير إلى الحالة التي كان عليها أولاً. قال: فخرج النبي (ص) فمر بسعد، فقال له: يا سعد أما تريد أن ترد عليَّ الدرهمين اللذين أعطيتكهما؟ فقال سعد: بلى ومائتين، فقال له: لست أريد منك يا سعد إلا درهمين فأعطاه سعد درهمين. قال: وأدبرت الدنيا عن سعد حتى ذهب ما كان جمع، وعاد إلى حاله التي كان عليها .  
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com