موقع الصراط ... الموضوع : الشروط الواجب توفرها في رجل العلاقات الإسلامية
 
الخميس - 24 / ذي القعدة / 1438 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الشروط الواجب توفرها في رجل العلاقات الإسلامية  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 21 / جمادي الثاني / 1433 هـ
     
  بقلم الشيخ جميل الربيعي
من المعروف اليوم لدى الدول, والمؤسسات, والشركات، والمصانع والجامعات، والأحزاب, والجمعيات أنَّها تختار أمهر رجال العلاقات؛ لكي تمد جسورها إلى الجمهور، ولهذا فتحت في الجامعات والمعاهد فروعاً - ولربما خصصوا لذلك جامعات ومعاهد- ليُخَرِّجوا رجالاً متخصصين وخبراء في العلاقات بمختلف فروعها.
والحركة الإسلامية اليوم وسط هذه الأمواج المتلاطمة من وسائل الإعلام لا بدَّ وأن يكون لها أمة من الناس يواصلون بث علومها؛ لتوجيه الناس نحو مبادئها وأحكامها, ويردون الشبهات عنها، وهذا ليس بالأمر اليسير، وإنما يحتاج إلى تظافر جهود متواصلة؛ لتخريج أعدادٍ كبيرة من الكُتَّاب, والخطباء، والفنانين, والإذاعيين, وخبراء السياسة والاجتماع، وعلم النفس إضافةً إلى تضلعهم في العلوم الإسلامية؛ ليمارسوا مد الجسور الإيمانية وسط الجمهور المحلي والعالمي كل من موقعه، ولا بدَّ أن تتوفر في هؤلاء الرجال مواصفات إسلامية خاصة كي يكونوا صالحين؛ لتبليغ رسالة الله تعالى، ومن تلك الصفات:
1- أن يكون مستوعباً لأصول العقائد الإسلامية، فهي القاعدة والأساس للتصور الإسلامي منها ينطلق، وعليها يبني تصوراته نحو الكون والحياة؛ ولهذا يجب أن يكون متسلحاً بالأدلة العقلية والمنطقية التي تثبت صحة اعتقاده, ليكون قادراً على الدفاع عنها والهجوم بها, بل يجب أن تسيطر على مشاعره، وأحاسيسه، وسلوكه، وتصرفاته، منها يصدر، وإليها يرجع.
2- أن يكون متفقهاً بدينه, مستوعباً لأحكامه الشرعية, ولا سيما في الجوانب المتعلقة بمعاملة الناس كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وأساليب الهداية والإرشاد, وآداب التعلم والتعليم عارفاً متصفاً بالآداب الإسلامية في فن معاشرة الناس، يقول رسول الله (ص): (أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض)
ويقول (ص): (أمرت بمداراة الناس كما أمرت بالصلاة المفروضة)
ويقول (ص): (أمرت بمداراة الناس كما أمرت بتبليغ الرسالة)
3- أن يكون القدوة والنموذج الذي يجسد مبادئ الإسلام في أفعاله قبل أقواله, صادقاً في القول والعمل مع الله، ومع الناس، ومع نفسه, يقول الإمام الصادق (ع): (عليك بتقوى الله, والورع، والاجتهاد, وصدق الحديث، وأداء الأمانة, وحسن الخلق, وحسن الجوار، وكونوا دعاةً إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زيناً، ولا تكونوا شيناً)
ويقول (ع): (كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم؛ ليروا منكم الورع، والاجتهاد، والصلاة، والخير، فإنَّ ذلك داعية)
4- أن يكون متجرداً لله في علاقاته مع الآخرين, هادفاً بيان الحقيقة للناس لله وفي الله من دون مطمع مادي, أو غرض شخصي متجنباً التبجح والمباهاة لغرض كسب السمعة والشهرة، وحب التظاهر، والإعجاب بالنفس بل (يكره الرفعة ويشنأ السمعة) مسيطراً على نزعاته النفسية الدافعة إلى ذلك, مراقباً لنفسه من حيث الدوافع، والرغبات، والميول محاسباً لها على كل هفوة صغيرة أو كبيرة .
5- وأن يكون على بينة من أمره, متثبتاً, عارفاً أين يضع أقدامه، وبعبارة أخرى: أن يتمتع بعقلية تخطيطية, متأملاً, واعياً لكل ما يريد أن يقوله ويفعله، متجنباً الارتجال والعفوية، يقول رسول الله (ص): (إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته، فإن يكُ رشداً فأمضِهِ، وإن يكُ غياً فانتهِ عنه)
وعنه (ص): (من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح)
وعن أبي عبد الله (ع): (العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعداً)
من هنا يتضح أنَّ رجل العلاقات المسلم يجب أن يكون عمله مبنياً على أساس خطة واضحة المعالم والأهداف, ممرحلة الخطى، تتدرج من عملية تعارف أولية, ثم توثق العلاقة الأخلاقية بدون تصنع، ولا تكلف, ولا تملق، ومن خلال ذلك تدرس الجهة أو الشخص الذي يراد بناء العلاقة معه, وبعد ذلك يدخل مرحلة علاج المشاكل الفكرية, والسياسية, والأخلاقية، ثم ينتقل إلى مرحلة البناء الفكري والروحي, والأخلاقي.
هنا لا بد أن نشير إلى أنَّ الخطة العملية يجب أن تراعي الأولويات الأهم ثم المهم, وأن تبدأ بالأمور المسلم بحاجتها للجمهور, ثم يتدرج في عطائه ومعالجاته حتى تحقيق ما يهدف، ويحبذ أن تعتمد الخطة على الاتصال المباشر أو على أية وسيلة مباشرة حسب الظروف والحاجة.
6- أن يكون يقظاً, فطناً, عارفاً, بما يدور حوله في الساحة المحلية والدولية جاء في الحديث عن رسول الله (ص): (رحم الله من حفظ لسانه، وعرف زمانه، واستقامت طريقته)
وعن أمير المؤمنين (ع): (من نام عن عدوه أنبهته المكايد)
وأن يكون متتبعاً للأحداث السياسية والاجتماعية المؤثرة في سير الحركة الإسلامية محللاً لها، متريثاً، ومتأنياً في تحليله؛ لئلا تأتي النتائج مخالفة للواقع، ويفقد ثقة الجمهور, موظفاً تلك التحليلات لخدمة الإسلام بقدر استطاعته.
7- ولا بد أن يكون أديباً في نقده، متجنباً التجريح والتوهين، بل (يوضح ما استطاع بالموضوعية والرقمية والمنطق في نقده هذا)، وإذا ما اضطر للتجريح والإفحام فبأعداء الله الذين لا ينفع معهم نصح، ولا وعظ، ولا تهذيب، بل أصبحوا جرثومة خطرة على جسم الأمة، يقول رسول الله (ص): (اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس)
8- أن يتمتع بأفق واسع, وصدر رحب, يحتمل المعارضة, ويمتص النقمة، ويحسب لكل أمر حسابه على المدى البعيد، يقول أمير المؤمنين (ع): (آلة الرياسة سعة الصدر), ويقول (ع): (إذا أمضيت أمراً فامضِهِ بعد الرَّوِيَّةِ ومراجعة المشورة)
9- وأن يكون له القدرة على تقييم الأشخاص, والأفكار, والأحداث مراعياً الوضع النفسي والذوقي، والمزاجي للأشخاص المخاطبين، وأن ينظر إلى الناس نظرة شمولية من جميع الجوانب فمن الخطأ جداً أن ننظر إلى الإنسان (أي إنسان) من زاوية واحدة، بل يجب أن ننظر إليه من زوايا متعددة كفردٍ وعضوٍ في أسرة, وعاملٍ في المجتمع, وأن نلاحظ جميع جوانبه النفسية، والفكرية، والثقافية، والأخلاقية، والبدنية, ونفتش عن نقاط القوة؛ لنرفعها ونجعل منها قوة تغيير في المجتمع نحو الأفضل، ونفتش عن نقاط الضعف؛ لنعالجها بدقة، وتحفظ، ورعاية تامة، وهذا يساعدنا كثيراً لأن نضع الشخص المناسب في المكان المناسب، فليس كل الناس يصلحون لكل عمل ولكل خدمة؛ لأنَّ لكلِّ شخصٍ ذوقَه, وميولَه, ومواهبَه, ومزاجَه, وثقافتَه, وظروفَه, وعاداتِه، وتقاليدَه, وكل هذه الأمور حَرِيَّةٌ بالملاحظة والدراسة عند إرادة التقييم.
وفي العلاقات الاجتماعية من الضروري جداً فهم أفكار الآخرين وتوجهاتهم, وتفحصها جيداً، وإقرار النافع منها، ولفظ الضار، وهذا الفهم ينفع كثيراً في دراسة الآخرين، وتقييمهم وإصدار الأحكام عليهم؛ ولهذا ليس من الصحيح أن نستنكر على الآخرين عاداتهم وتقاليدهم عند أول لقاء فإنَّ ذلك يؤدي إلى الموقف السلبي المفاجئ، وإذا كنا نهدف تغيير ذلك فلا بد من التدرج بعد توثيق العلاقة، وكسب الثقة، وطرح البديل المناسب من دون إلحاح وتسرع؛ (فإن العادة طبع ثانٍ) كما يقال، وتغييرها يحتاج إلى وقت طويل.
10- وأن يكون حكيماً في مواجهة الإشاعات والدعايات المغرضة؛ فإنَّ مواجهة الحملات الإعلامية المضادة تقتضي الحكمة، والتروي، وتقدير الموقف المناسب حسب الظروف والملابسات، وقبل كل شيء ملاحظة التكليف الشرعي اللازم الإتباع والتطبيق، فليس من الحكمة أن نرد على كل دعاية وإشاعة، فقد يؤدي الرد إلى توسيع انتشارها، وقد يكون الهدف منها خلق بلبلة في الشارع الإسلامي؛ لإشغال العاملين الإسلاميين بالأمور الهامشية، وصرفهم عن عملهم الأصلي، وهو توعية جمهور المسلمين بدينهم، فمثل هذه الإشاعات ينبغي إهمالها, وتجاوزها بالصمت والإعراض، وردها بالعمل الجاد المثمر.
وقد تكون الدعاية والإشاعة تستهدف تأصيل مفهوم مخالف لشرعة الله أو ترويج فكرة مسمومة يقصد من ورائها الطعن والتوهين بالعقيدة الإسلامية، وهنا يحتم الواجب علينا بيان الحقيقة، والرد المباشر على جهة الدعاية، وقد تقتضي الحكمة بيان الحقيقة المقابلة تجاه تلك الإشاعة من دون الإشارة إلى جهتها.
11- وأن يكون أميناً على حفظ أسرار الآخرين، فلا يفشي ما يؤدي إلى إهانة الآخرين, أو التقليل من شأنهم, أو الإضرار بهم، واعتبر الإسلام ما يدور في المجالس أمانة لا يجوز إفشاء أسرارها إلا ما يؤدي إلى حرام، وقد جاء في وسائل الشيعة عنوان: (باب أنَّ من جالس أحداً فائتمنه على حديث لم يجز له أن يحدث به إلا بإذنه, إلا ثقة أو ذكراً له بخير أو شهادة على فعل حرام بشروطها)
فعن جابر بن عبد الله قال: (قال رسول الله (ص): المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: مجلس سفك فيه دم حرام, ومجلس استحل فيه فرج حرام, ومجلس استحل فيه مال حرام بغير حقه)
وعن الإمام الصادق (ع)، عن آبائه (ع) قال: (قال رسول الله (ص): المجالس بالأمانة، ولا يحل لمؤمن أن يَأْثُرَ عن مؤمن - أو قال: عن أخيه المؤمن – قبيحاً)
وفي حديث آخر عن نصر بن صاعد مولى أبي عبد الله (ع) عن أبيه قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: مذيعُ السرِّ شاكٌّ, وقائله عند غير أهله كافرٌ، ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناجٍ، قلت: ما هو؟ قال: التسليم)
ولا شك أنَّ الذي يفشي أسرار من يأتمنه لا بد وأن تُفْشَى أسراره، ولحفظ أسرار الآخرين أثر كبير في تقوية العلاقات الاجتماعية؛ لأنَّ الرجل إذا كان كتوماً, أميناً, مراعياً لمصالح الآخرين، حافظاً لكرامتهم فإنَّه يصبح محل ثقتهم، ومن نال ثقة الآخرين فقد كسب قلوبهم إليه، وهذا من أعظم المكاسب الاجتماعية التي يسعى إليها العقلاء .
12- أن يتمتع بقدرة جيدة على الإصغاء لحديث جليسه، وقد تحدثنا عن ذلك فيما سبق.
13- أن يتصف بالاتزان والنضوج الانفعالي في مواجهة الاستفزازات والمعارضات من قبل الناس، فليس هناك أخطر على بناء العلاقات من سرعة الانفعال, وشدته؛ فإنَّ الانفعال الشديد قد يفقد الإنسان اتزانه, أو يخرجه عن طوره، ويجعله متسرعاً في إصدار أحكامه، ثم يندم عليها بعد ذلك؛ لهذا مدح الله الذين يكظمون غيظهم، ووصفهم بأنَّهم هم المتقون، وأوعدهم جنة عرضها السماوات والأرض, فقال تعالى: ((وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))
وهذا لا يعني أن يكون الإنسان بليداً لا يُثار أبداً؛ فإنَّ هذا الأمر غير ممكن، فإنَّ الانفعال حالة وجدانية عنيفة يصحبها اضطراب داخلي, فقد يواجه المرء في حياته اليومية حالات مثيرة جداً، وليس من الصحيح أن يجمد أمامها, أو يغلق منافذ إحساسه, وليس من الصحيح أن يهتاج هياجاً يفقده صوابه, أو يتشنج بدرجة لا يعرف كيف يرد على الشخص المقابل، وإنما الصحيح أن يواجه تلك الحالات بهدوء وثبات، ويرد بالتي هي أحسن، يقول تعالى: ((وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ))
إذن الاتزان الانفعالي ضرورة مهمة في تكوين العلاقات، ونجاحها، واستمراريتها، وما لم يتصف بها رجل العلاقات فإنَّه يتعرض لأزمات نفسية تحبط كل أعماله.
ونقصد بالاتزان الانفعالي: أن يواجه الإنسان الحالات السلبية بموقف إيجابي، بتعقل، وهدوء، واتزان، بلا هياج، ولا جمود، وهذا الأمر لا يتحقق للإنسان إذا لم يمتلك قوة روحية منبثقة من تطلعه إلى آفاق أعلى وأوسع من آفاق الذات الشخصية، ولأجل هذا نرى سيد الساجدين يتوسل إلى الله تعالى لأجل أن يزينه بتلك الخصلة الجميلة في ضراعة وخشوع، يقول (ع): (اللهم صلي على محمد وآله ، وحلني بحلية الصالحين، وألبسني زينة المتقين في بسط العدل، وكظم الغيظ, وإطفاء النائرة, وضمِّ أهل الفِرقة, وإصلاح ذات البَيْن)
14- أن يكون نشطاً ذا همة عالية, له رغبة خالصة لتقديم الخدمات الاجتماعية بحيث يشعر بالسرور والسعادة حين يوفقه الله تعالى؛ لتقديم خدمة لأحد من الناس، متفقداً لإخوانه ومجتمعه، فيعود المريض, ويساعد المحتاج، ويواسي المنكوب، ولو بكلمة طيبة، دون تفرقة بين الناس، الغني والفقير، والقريب والبعيد، فقد كان رسول الله (ص) (يجالس الفقراء, ويؤاكل المساكين، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم, ويتآلف أهل الشرف بالبر لهم, يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على ما هو أفضل منه, لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر إليه لا يحتقر مسكيناً لفقره, أو زمانته, ولا يهاب ملكاً لملكه, يدعو هذا وهذا إلى الله دعاءاً مستوياً)
15- أن يتصف بالرحمة واللين, يعفو ويصفح, ويتغافل عما لا يروق له، ولا يستطيع إصلاحه، وهكذا كانت أخلاق الرسول الأعظم (ص) (قد وسع الناس منه خلقه فصار لهم أباً، وصاروا عنده في الخلق سواء, مجلسه مجلس حلم وحياء, وصدق وأمانة, ولا ترفع فيه الأصوات ولا توبن فيه الحرم, ولا تثنى فلتاته, متعادلين متواصلين فيه بالتقوى متواضعين. يوقرون الكبير, ويرحمون الصغير, ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب)
فالرحمة صفة إلهية لها خاصية عظيمة في جذب القلوب، منحها الله لخلص عباده، وهي السبب المهم في اجتماع الناس حول رسول الله (ص) وإنشدادهم إليه، يقول تعالى: ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الاَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ))
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com