موقع الصراط ... الموضوع : ثورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر-3
 
الخميس - 24 / ذي القعدة / 1438 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  ثورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر-3  
   
  كتب بتاريخ : الأربعاء - 25 / جمادي الثاني / 1433 هـ
     
  آثار ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
إنَّ لترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آثار خطيرة أشارت إليها النصوص الحديثيّة نذكر منها:
1 - عدم استجابة دعاء الصالحين: لقد أكدت الأحاديث الشريفة أن أبواب السماء لا تفتح للداعين الذين يعيشون في مجتمع تعم فيها المفاسد, ولا تنكر فيها فعن الإمام الصادق (ع) عن آبائه (ع) عن أمير المؤمنين (ع) أنَّه قال: (لا تتركوا الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, فيولي الله أموركم شراركم, ثم تدعون فلا يستجاب لكم دعاؤكم)
وعن الإمام الرضا (ع) أنَّه قال: (لتأمرنَّ بالمعروف, ولتنهنَّ عن المنكر, أو ليستعملنَّ عليكم شراركم, فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم)
وعن رسول الله (ص) إنَّه قال: (أيها الناس إنَّ اللهَ تعالى يقول: مُروا بالمعروفِ، وانهوا عن المنكر، قبلَ أن تدعوني فلا أُجيبَكم, وتسألوني فلا أُعطيَكم, وتستغفروني فلا أغفرَ لكم)
وفي حديث آخر: (أيها الناس إن الله تعالى يقول: مُروا بالمعروف, وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعوني فلا أجيبَ لكم, وتسألوني فلا أُعطيَكم, وتستغفروني فلا أنصركم)
2 - انتشار المفاسد الأخلاقية, وانقلاب الموازين الشرعية: إنَّ مما لا شك فيه أن المفاسد الأخلاقية وغيرها سوف تنتشر في المجتمع إذا سكت الناس عنها فلم يقفوا بوجه مفسد فينهونه, ولم يأمروا بالمعروف, وحينئذ يألف الناس ذلك, وتعم الفواحش, وتنقلب الموازين فيصير الحق باطلاً, والباطل حقاً, وإلى هذا أشارت الأحاديث الواردة عن أهل بيت العصمة (ع), يقول الرسول الأعظم محمد (ص):
(كيف بكم إذا فسدت نساؤكم, وفسق شبابكم, ولم تأمروا بالمعروف, ولم تنهوا عن المنكر؟ فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ فقال (ص): نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر, ونهيتم عن المعروف؟ فقيل له: يا رسول الله, ويكون ذلك؟ قال: نعم, وشر من ذلك, كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً, والمنكر معروفاً؟)
3 - سلب القدسية مِنْ الأمة: إنما تقدس الأمم, وتحترم بمقدار سيادة الحق والعدل, والإنصاف فيها, فإذا انتشر فيها الباطل, سيطر أهله, واحتُرم الفاسق، وأهين العادل, فحينئذ تنقلب الموازين, ومثل هذا المجتمع تنعدم قدسيته؛ لأنَّ الأمة التي لا تأمر بالمعروف, ولا تنهى عن المنكر سوف يُؤكل حق الضعيف فيها, وتُهتك الكرامات، وبذلك تُسلب قدسية تلك الأمة, وتصبح أمة ذليلة, مهانة, ضعيفة مستضعفة, يأكل فيها القوي الضعيف, يقول أمير المؤمنين (ع): (سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ (ص) يَقُولُ... : لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ الْقَوِيِّ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ)
وعن رسول الله (ص) أنه قال: (إنَّ اللهَ لا يُقَدِّسُ أُمَّةً لا يَأخذُ الضعيفُ حقَّه مِنْ الْقَوِيِّ, وَهُو غير مُتعتع).
(إنَّ اللهَ لا يُقَدِّسُ أُمَّةً لا يَأخذُ الضعيفُ فِيهَا حقَّه غيرُ متعتع).
(لا يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لا يؤخَذُ مِنْ شَديدِهم لِضَعِيفِهم).
(إِنَّه لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لا يأخذُ الضعيف فيها حقه غير متعتع).
(كيفَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لا يأخذُ ضعيفها حقه من قويها, وهو غير متعتع)
4 - تسلط الظالمين: غياب الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر في أية أمة مِنْ الأمم يؤدي إلى اختلال الموازين, وإذا اختلت الموازين فسوف يتصدر القوي الظالم ويأخذ بزمام المبادرة؛ لأنه من البديهي إذا غاب المصلح ظهر المفسد فعن مُحمد بن عرفة قال: (سَمِعْتُ أبا الحسن (ع) يَقُولُ: لَتأمرنَّ بالمَعْرُوفِ, وَلتنهنَّ عن الْمُنكرِ أَو ليستعملنَّ عَليكُم شراركم, فَيَدعو خِياركم فلا يُستجاب لَهم)
وعن الصادق (ع) عن آبائه (ع) عن أمير المؤمنين (ع) قال: (لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّي اللهُ أمورَكم شراركم, ثمَّ تدعون فلا يُستجاب لكم دعاؤكم)
وفي حديث ثالث عنه (ص): (لتأمرُنَّ بالمعروف, ولَتنهُنَّ عن المنكر, أو ليُسلِّطنَّ اللهُ شرارَكم على خياركم، فيدعو خياركم فلا يُستجاب لهم)
وفي حديث آخر عن النبي(ص): (لتأمرُنَّ بالمعروفِ، وَلتَنْهَوُنَّ عن المنكر, أو ليسلطنَّ اللهُ عليكم سلطاناً ظالماً لا يجل كبيركم, ولا يرحم صغيركم...)
5 - ارتفاع التدين عن تاركي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: في كثير من الروايات الواردة عن أهل بيت العصمة (ع) إنَّ التاركَ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا دين له, وهي كلمة موحية بسلب الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر، ففي الحديث الشريف: (لا دين لمن لا يدين الله بالأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر)
وفي حديث آخر عن الصادق (ع) أنه قال: ( ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
وفي بعض الروايات تعبير بضعف الدين, بل نفيه عن التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, قال النبي (ص): (إن الله عز وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له، فقيل: وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له؟ قال الذي لا ينهى عن المنكر)، ولا أعرف قارعة تحل بإنسان أفظع من نفي الإيمان عنه.
6 - حلول العذاب الإلهي: وهي النتيجة النهائية, حيث أن المجتمع الذي تعم فيه المفاسد, وتسلب منه القدسية, ويتعالى فيه الظلم، ويتسلط فيه الظالم فحينئذ مثل هذا المجتمع لا يستحق الحياة, فينزل عليه العذاب: تأديباً, وتمحيصاً, أو محقاً, وتدميراً وهذا ما أكدته الروايات الواردة في هذا الشأن:
قال رسول الله (ص): (إذا تركت أُمتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليؤذن بوقاع من الله جل اسمه)
وعن أبي عبد الله (ع): (ما أقر قوم المنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله عز وجلّ بعقاب من عنده)
وعن أمير المؤمنين علي (ع): (فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَلْعَن الْقَرْنَ الْمَاضِيَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ إلا لِتَرْكِهِمُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ, وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَعَنَ اللهُ السُّفَهَاءَ لِرُكُوبِ الْمَعَاصِي, وَالْحُلَمَاءَ لِتَرْكِ التَّنَاهِي!)
وعن رسول الله (ص): (إِنَّ الناسَ إذا رأوا الظالم فَلَمْ يأخذوا عَلَى يديه أوشك أنْ يعمهم الله بعقابٍ منه)
وقال رسول الله (ص): ( لتأمرنَّ بالمعروف، ولَتنهنَّ عن المنكر، أو ليعمنكم عذاب الله)
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com