موقع الصراط ... الموضوع : وصايا الإمام زين العابدين (ع)
 
السبت - 4 / شعبان / 1441 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  وصايا الإمام زين العابدين (ع)  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 27 / جمادي الثاني / 1433 هـ
     
  1- لما حضر الموت الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قد ضم ابنه الباقر ( عليه السلام ) إلى صدره، وقال له: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله.
2- وعنه ( عليه السلام ): خف الله تعالى لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك، ولا تعادين أحداً، وإن ظننت أنه لا يضرك، ولا ترهق في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك، ولا تدري متى تخاف عدوك، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره. وإن علمت أنه كاذب ، وليقل عيب الناس على لسانك.
3- دخل محمد بن مسلم بن شهاب الزهري على علي بن الحسين عليه السلام، وهو كئيب حزين فقال له زين العابدين عليه السلام: ما بالك مغموماً؟ قال: يا ابن رسول الله، غموم وهموم تتوالى علي لما امتحنت به من جهة حساد نعمي، والطامعين في، وممن أرجو، وممن أحسنت إليه، فيخلف ظني. فقال له علي بن الحسين عليه السلام: احفظ عليك لسانك تملك به إخوانك .
قال الزهري: يا ابن رسول الله إني أحسن إليهم بما يبدر من كلامي. قال علي بن الحسين عليه السلام: هيهات هيهات! إياك أن تعجب من نفسك بذلك وإياك أن تتكلم بما يسبق إلى القلوب إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره، فليس كل من تسمعه شراً يمكنك أن توسعه عذراً، ثم قال : يا زهري من لم يكن عقله من أكمل ما فيه كان هلاكه من أيسر ما فيه، ثم قال : يا زهري أما عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك فتجعل كبيرهم بمنزلة والدك، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدك، وتجعل تربك منهم بمنزلة أخيك، فأي هؤلاء تحب أن تظلم، وأي هؤلاء تحب أن تدعو عليه، وأي هؤلاء تحب أن تهتك ستره، وإن عرض لك إبليس لعنه الله بأنَّ لك فضلاً على أحد من أهل القبلة، فانظر إن كان أكبر منك فقل: قد سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإن كان أصغر منك فقل: قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير مني، وإن كان تربك فقل: أنا على يقين من ذنبي وفي شك من أمره فما لي أدع يقيني لشكي، وإن رأيت المسلمين يعظمونك ويوقرونك ويبجلونك فقل: هذا أفضل أخذوا به، وإن رأيت منهم جفاء وانقباضاً فقل: هذا الذنب أحدثته، فإنك إذا فعلت ذلك سهل الله عليك عيشك، وكثر أصدقاؤك، وفرحت بما يكون من برهم، ولم تأسف على ما يكون من جفائهم. واعلم أن أكرم الناس على الناس من كان خيره عليهم فايضاً، وكان عنهم مستغنياً متعففاً، وأكرم الناس بعده عليهم من كان مستعففاً، وإن كان إليهم محتاجاً، فإنما أهل الدنيا يتعقبون الأموال، فمن لم يزدحمهم فيما يتبقونه كرم عليهم، ومن لم يزاحمهم فيما ومكنهم من بعضها كان أعز وأكرم.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com