موقع الصراط ... الموضوع : وظيفة المبلغ
 
السبت - 9 / ربيع الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  وظيفة المبلغ  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 3 / رجب / 1433 هـ
     
  إنّ وظيفة المبلِّغ الدِّينيّ هي هداية الناس نحو مقام القرب الإلهيّ، ولذا فإنّ منزلته ومقامه لا بُدّ وأن يتناسبا مع الوظيفة الهامّة، وبالتالي فإنّ له منزلة هامّة وعظيمة.
وقد ورد عن الأئمّة الطاهرين عليهم السلام في تفسير قوله تعالى: ((وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)) روايات متعدّدة تُشير إلى أنّ الإحياء بمعنى الإحياء المعنويّ والروحيّ والفكريّ، وهو أهمّ بمراتب من الإحياء الظاهريّ والجسميّ باعتقادهم.
إنّ إحياء هذه القلوب الميّتة يقع على عهدة مبلِّغي الدِّين. وها هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى اليمن من أجل هداية الناس ودعوتهم إلى الإسلام، قال له:
"وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلاً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت...".
ومن ثمّ فإنّ المبلِّغ الدِّينيّ إذا كان نفسه من أهل الإيمان والعمل الصالح فإنّ كلامه أفضل الكلام وأحسنه: ((وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)).
وإذا أردت أن تأخذ على عاتقك مسؤوليّة "تبليغ الدِّين" وحمل رسالته الهامّة لا بدّ لك من البدء بتعليم نفسك أوّلاً، وقبل أن تقوم بتوجيه الآخرين لا بدّ أن تلتزم قبلهم بالقيم والفضائل. وكما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: "من نصّب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبُه بسيرته قبل تأديبه بلسانه. ومُعلِّم نفسِه ومؤدِّبها أحقّ بالإجلال من مُعلِّم الناس ومؤدّبهم".
المصدر: كتاب (التبليغ الديني مفهومه، مضمونه، أساليبه) لجمعية المعارف الإسلامية الثقافية
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com