موقع الصراط... نهج السعادة والتقدم موقع الصراط ... الموضوع : الحرب خدعة
 
الثلاثاء - 9 / ذي الحجة / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الحرب خدعة  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 13 / رجب / 1433 هـ
     
  جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله إني قد أسلمت، ولم يعلم بي أحد من قومي، فمرني بأمرك.فقال له رسول الله (ص): إنما أنت فينا رجل واحد، فخَذّل عنا ما استطعت، فإنما الحرب خدعة. فانطلق نعيم بن مسعود حتى أتى بني فريضة، فقال لهم: إني لكم صديق، والله ما أنتم وقريش وغطفان من محمد (ص) بمنزلة واحدة، إن البلد بلدكم، وبه أموالكم وأبناؤكم، ونساؤكم. وإنما قريش وغطفان بلادهم غيرها، وإنما جاءوا حتى نزلوا معكم، فإن رأوا فرصة انتهزوها وإن رأوا غير ذلك رجعوا إلى بلادهم، وخلوا بينكم وبين الرجل ولا طاقة لكم به فلا تقاتلوا حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم، تستوثقون به أن لا يبرحوا حتى يناجزوا محمدا. فقالوا له: قد أشرت برأي. ثم ذهب فأتى أبا سفيان وأشراف قريش، فقال: يا معشر قريش! إنكم قد عرفتم ودي إياكم، وفراقي محمدا ودينه، وإني قد جئتكم بنصيحة فاكتموا عليَّ. فقالوا: نفعل ما أنت عندنا بمتهم. فقال: تعلمون أن بني قريضة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد فبعثوا إليه أنه لا يرضيك عنا إلا أن نأخذ من القوم رهنا من أشرافهم، وندفعهم إليك، فتضرب أعناقهم ثم نكون معك عليهم حتى نخرجهم من بلادك. فقال : بلى فإن بعثوا إليكم يسألونكم نفرا من رجالكم، فلا تعطوهم رجلا واحدا واحذروا، ثم جاء غطفان، وقال.يا معشر غطفان! إني رجل منكم. ثم قال لهم ما قال لقريش. فلما أصبح أبو سفيان وذلك يوم السبت في شوال، سنة خمس من الهجرة، بعث إليهم أبو سفيان عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش. إن أبا سفيان يقول لكم: يا معشر اليهود! إن الكراع والخف قد هلكا وإنا لسنا بدار مقام، فاخرجوا إلى محمد حتى نناجزه. فبعثوا إليه: أن اليوم السبت وهو يوم لا نعمل فيه شيئا، ولسنا مع ذلك بالذين نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا من رجالكم، نستوثق بهم، لا أمر من خذله: حمله على الفشل وترك القتال تذهبوا وتدعونا، حتى نناجز محمدا. فقال أبو سفيان: والله قد حذرنا هذا نعيم. فبعث إليهم أبو سفيان: إنا لا نعطيكم رجلا واحدا، فإن شئتم أن تخرجوا وتقاتلوا، وإن شئتم فاقعدوا. فقالت اليهود: هذا والله الذي قال لنا نعيم. فبعثوا إليهم: إنا والله لا نقاتل حتى تعطونا رهنا. وخذل الله بينهم، وبعث سبحانه عليهم الريح في ليال شاتية باردة شديدة البرد، حتى انصرفوا راجعين.
المصدر: مجمع البيان في تفسير القرآن للشيخ الطبرسي: 8/134 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com