موقع الصراط ... الموضوع : رسول الحسين (ع) -2
 
الأحد - 10 / ربيع الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  رسول الحسين (ع) -2  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 20 / رجب / 1433 هـ
     
  بقلم الشيخ جميل الربيعي
لِماذا فَشلَتْ مُهِمَّةُ مُسْلِم (رحمه الله)؟
سؤال يلحّ على الذهن: وهو إذا كان قد بايع مسلماً هذا العدد الضخم من الشيعة مع ما فيهم من العناصر القيادية الواعية؛ فلماذا وقعت تلك المأساة الرهيبة؟!
فأين تكمن الأسباب؟
هل في شخصية مسلم حاشاه من ذلك؟
هل الخطأ في التخطيط؟
هل الضعف في أهل الكوفة؟
هل هناك سرٌّ كامن وراء الأسباب الظاهرية؟
وقد اختلفت الأجوبة وتعدّدت، وكلّ يجيب من وجهة نظره مع إغفال للسرّ العميق الذي تضمّنه التخطيط الإلهي لواقعة الطف ذات البعد الرسالي في حركة الرسالة إلى يوم القيامة.
لقد أغفل أغلب الكتّاب والمؤرخون البعد الغيبي في ملحمة الطف الذي لم تكن الأذهان قادرة على استيعابه آنذاك، ولا سيّما أنّ الحسين (ع) أشار إليه إشارة مبهمة: ((شاء الله أن يراني قتيلاً))، ومع شديد الأسف أنّ هذا البعد لحدّ الآن لم يكشف النقاب عنه.
هذا هو السرُّ الكامن الذي لا نستطيع الخوض فيه؛ لأنّنا محجوبون بذنوبنا، وسوء أخلاقنا عن رؤية الحقائق كما هي، ولسنا من فرسان هذا الميدان، والأمر يحتاج إلى تأمّل دقيق، وحسّ مرهف، والأخبار والروايات، والأحداث، والأشخاص، والنتائج، والآثار التي تركتها ملحمة الطف شاهدةٌ على ذلك، وعلى كلّ حال فلنرجع إلى الأسباب الظاهرية الحسيّة فليس لنا قدرة إلى غيرها.
إذا أردنا أن نقف على ذلك فلا بد أنَّ ندرس التركيب المعقّد لوضع الكوفة من الناحية الدينية، والسياسية (الخلفية التأريخية للولاة)، والقومية، والقبلية، والطبقية.
أما من الناحية الدينية؛ فقد ضمّت التركيبة السكانية للكوفة أغلب الأديان السماوية وغيرها، إضافة إلى التعدد المذهبي، وأهمّ الأديان المتواجدة فيها هي:
1- اليهود: خصوصاً يهود المدينة الذين أجلاهم عمر بن الخطاب من المدينة، واستوطنوا بالكوفة سنة 20 للهجرة، وكان لهم معابد يؤدون فيها شعائرهم، ويذكر الرحالة (بنيامين) أنَّ بالكوفة سبعة آلاف يهودي، ومعلوم مدى الحقد الذي يحمله اليهود على الإسلام، وعمق مؤامراتهم، وخفاء تخطيطهم، (وقد قاموا بدور فَعّال - فيما يقول بعض المحققين - في مجزرة كربلاء تشفّياً من النبي (ص))(17).
2- النصارى: وكان لهم تواجد فعّال لا سيما تفاعل الولاة الأمويين معهم وفسح المجال أمامهم؛ لنشر المفاسد الأخلاقية، فقد كان والي عثمان الوليد بن عقبة، والذي سمّاه القرآن الكريم بالفاسق، يشرب الخمر، ويسقيها للنصارى، ويوفّر لهم لحم الخنزير، والأنكى من ذلك تسليطهم على رقاب المؤمنين، فقد اتخذ الوليد أحد النصارى مديراً لشؤون مسجد الكوفة، ونصرانياً آخر مديراً للسجن، واتخذ أبو موسى الأشعري كاتباً نصرانياً كذلك...
وكانوا مسيطرين على الحياة الاقتصادية، يقول الشيخ القرشي: ((وقد شغل المسيحيون في الكوفة أعمال الصيرفة، وكوَّنوا أسواقاً لها، وكانت الحركة المصرفية بأيديهم، كما كانوا يقومون بعقد القروض؛ لتسهيل التجارة، وكانت تجارة التبادل والصيرفة بأيديهم، وقد مهروا في الصيرفة، ونظَّموها على شكل يشبه البنوك في هذا العصر.
وكانت هذه البنوك الأهلية تستقرض منها الحكومة المحلية الأموال إذا حدثت ثورة في القطر، فكانت الأموال تُوَّزع على أعضاء الثورة لإخمادها، وقد استقرض منها ابن زياد الأموال، فوزَّعها على وجوه الكوفة، وأشرافها للقضاء على ثورة مسلم))(18).
3- الصابئة: وقد سكنوا الكوفة، وكان لهم وجود فيها.
4- المجوس: وبعض الديانات السابقة مع أسرى الحرب كالزرادشتية، والمانوية، والمزدكية...
ومما لا ريب فيه أنَّ وجود هذه الديانات لها دورٌ فعّالٌ في أفكار المجتمع وسلوكه، ولا سيما إذا كان الحكّام (بأنفسهم يشجّعون وجودهم، ويطلقون لهم عنان الأعمال المتعددة)(19)، والنشاطات الفكرية والعقائدية المناهضة للإسلام.
وأما التعدّد المذهبي؛ فلقد أوجدت السياسة الأموية مذاهب متباينة ومتصارعة فيما بينها، وكلّ منها يدّعي أنّه هو الإسلام دون غيره، وقد نشَّطَ الأمويون المذاهب المعادية لأهل البيت (ع) كالنواصب، وهم الذين ينصبون العداء لأهل البيت (ع)، ويعدّون هذا العداء ديناً يدينون الله به، وقد وجدوا أرضية خصبة في السياسة الأموية المبنية على عداء أهل البيت (ع).
والمذهب البارز هو مذهب الخوارج الذين اتّخذوا من الكوفة مقرّاً لهم، وتنامى عددهم بعد معركة النهروان، وكانوا يضمّون ذوي القدسية الحمقاء من ذوي الجباه السود، والمتنسّكين، ومعلوم مدى خطر هذا النمط في خداع الناس، وكان جلُّ نشاطهم منصبّاً على تكفير الإمام علي (ع) وشيعته، وقد وجدوا في بداية حركتهم مناخاً جيداً في سياسة بني أمية.
وهؤلاء من خلال انحرافهم عن الصراط السوي، كانوا مهيئين للتعاون مع أيّ اتجاه يعادي أهل البيت (ع).
كما يوجد من الغلاة الذين غلوا بالإمام علي (ع)، وقد حاول قطع دابرهم إلا أنّهم بقيت منهم بقية نمت فيما بعد ذلك، وهؤلاء يعكسون صورة مشوهة عن أهل البيت (ع)، لأنّهم يرتفعون بالإمام علي (ع) إلى مستوى الربوبية، وهناك اتجاهات مذهبية محدودة لها تأثير ملحوظ كالجبرية، والقدرية، والمرجئة، والمفوّضة...
وأمّا الشيعة: فقد كانوا في بداية وجودهم أقليّة في الكوفة، ثم نما عددهم، واتسع بعد أن نقل الإمام علي (ع) عاصمة الدولة الإسلامية إلى الكوفة، ولهذا أصبحت المدينة ذات طابع شيعي، وقد حاول معاوية أن يمحو طابع التشيع من خلال الحملات الغاشمة التي شنَّها على الشيعة من قتل، وتشريد، وسجن، وتهجير؛ فقد هَجَّرَ منهم إلى خراسان أكثر من خمسين ألف كما يقول (بروكلمان)(20)، ونتيجة هذه السياسة الغاشمة لم يكن الوجود الشيعي وجوداً واعياً قادراً على تحمل مسؤوليته؛ لأنَّ أكثر قادته ومفكريه كانوا بين مشرّد، ومقتول، ومسجون، أو خائف على نفسه متحفّظ من رقابة السلطة.
يقول الشيخ القرشي: ((يروي البلاذري أنّهم كانوا في كربلاء، وهم ينظرون إلى ريحانة رسول الله (ص)، وقد تناهبت جسمه الشريف السيوف والرماح فكانوا يبكون، ويدعون الله قائلين: ((اللهم أنزل نصرك على ابن بنت نبيك))، فانبرى إليهم أحدهم، فأنكر عليهم ذلك الدعاء، وقال لهم: ((هلا تهبّون إلى نصرته بدل هذا الدعاء))... والحقّ أنَّ الشيعة بالمعنى الصحيح لم تكن إلا فئة نادرة في ذلك العصر، وقد التحق بعضهم بالإمام الحسين (ع) واستشهدوا معه، كما زُجَّ الكثيرون منهم في ظلمات السجون))(21).
هذا هو الوضع الديني القائم آنذاك في الكوفة، وما فيه من تداخل، وتعقيد شديد، واضطراب في العقائد، ولا شك أنَّ هذا الوضع له دور فعّال في اجتماع الناس حول مسلم عاطفياً، ثم تفرقهم عنه حينما انتشرت الإشاعات بمجيء جيش الشام، حيث تفشت في ذلك الوسط روح الانهزام، والتهافت، والتبرير، والتناقض في السلوك، وفقدان الإرادة، ولهذا كانت قلوبهم مع الحسين (ع)، وسيوفهم مع أعدائه، هذا هو نتيجة عدم الاستقرار العقائدي وتذبذبه...

التَّنَوُّعُ الْقَبَليّ وَالتَّعَدُّدُ الْقَوْمي:
لم تكن الكوفة ذات عنصر واحد، أو قومية واحدة، وإنّما تعددت فيها القوميات، وامتزجت فيها العناصر، واختلفت لغاتها، وعاداتها، وتقاليدها، وأديانها، فهي حقّاً مدينة أممية بكلّ ما للكلمة من معنى باعتبار أنها مركز رئيس للمعسكر الإسلامي؛ فمنها تتدّفق الجيوش، وإليها تردّ الأسرى، وأما أهمّ العناصر فيها فهي: 1- العرب: عندما أسّسها سعد بن أبي وقاص توجّهت إليها أنظار العرب من مختلف أنحاء الجزيرة العربية، وهاجرت إليها القبائل اليمنية حتى بلغ عدد المهاجرين إليها اثني عشر ألف مهاجر من أحد عشر قبيلة، وكان لهم قوة سيطرة شديدة. وأما القبائل العدنانية، فقد بلغت ثمانية آلاف شخص... وهناك قبائل أخرى كقبائل بني بكر التي ضمّت بني أسد، وغطفان، ومحارب، ونمير... إضافة إلى مجموعات أخرى من القبائل، وكانت بعض تلك القبائل شديدة البداوة، ولم تتأثر تأثّراً ملحوظاً في الإسلام؛ فبقيت تحمل العادات، والتقاليد الجاهلية، بل هي محكومة لأعرافها القبلية، فكان لكلّ قبيلة مسجدها الخاص بها، ومقبرتها، وشوارعها، وسككها... (لقد كانت الروح القبلية هي العنصر البارز في حياة المجتمع الكوفي، وقد استغلَّ ابن سمية هذه الظاهرة في إلقاء القبض على حجر، وإخماد ثورته، فضرب بعض الأسر ببعض، وكذلك استغلّ هذه الظاهرة ابنه للقضاء على حركة مسلم وهاني، وعبد الله بن عفيف الأزدي)(22).
2- الفرس: وهم نسبة عالية من سكان الكوفة، جاءوا إليها في مجموعات ضخمة من (بقايا فلول الجيوش الساسانية التي انضمّت إلى الجيش العربي، وأخذت تقاتل معه، وقد عُرِفتْ في التاريخ باسم (حمراء ديلم)، فكان عددهم - فيما يقول المؤرخون - أربعة آلاف جندي يرأسهم رجل يسمى (ديلم)، قاتلوا معه تحت قيادة رستم في القادسية، فلما انهزمت الفرس، وقُتل رستم عقدوا أماناً مع سعد بن أبي وقاص... وقد حالفوا زهرة بن حوبة التميمي أحد قادة الفتح، وفرض لهم سعد في ألف ألف، وأسلموا وشهدوا فتح المدائن معه، كما شهدوا فتح جلولاء، ثم تحولّوا، فنزلوا الكوفة... وقد أخذ عددهم بازدياد حتى تضاءلت نسبة العرب في الكوفة، وتغلّبوا في عصر المأمون، حتى كانت اللغة الفارسية تحتلّ الصدارة في ذلك العصر)(23).
وبناء على السياسة الأموية الغاشمة لم يتغيّر هؤلاء بالإسلام تغيّراً فكرياً، وعقائدياً معمّقاً، فبقوا يحملون تراثهم الديني، والأخلاقي، والقومي؛ ولهذا كان أثرهم في الحياة الاجتماعية والفكرية...
3- الأنباط: وهم قوم من العرب لهم لغة خاصة تسمى الدارمية، وقد أثّروا تأثيراً اجتماعياً ملحوظاً.
4- السريانيون: كانوا منتشرين في العراق قبل الفتح الإسلامي، وكان الكثير منهم يسكن في حوض دجلة، وكانوا قد نزحوا من نصيبين وجند سابور، وحرّان قبل الفتح، ثم تجمّعوا بعد ذلك في الكوفة.
هذا إضافة إلى وجود أقليات أخرى كالأكراد، والترك، والروم.
ومما لا شك فيه أن التعدد القومي له أثر كبير في الحياة الاجتماعية سيما مع وجود السياسة الغاشمة التي تعمق الاختلافات العرقية، وتشعل نار الفتن فيما بينها، وهذه السياسة هي التي بنى عليها معاوية أساس تحرّكه ضد الإمام علي (ع)، واستفاد منها كثيراً في تمزيق شمل الأمّة الإسلامية... هذا إذا عرفنا بأنّ العناصر المؤمنة المُغَيِّرة التي تحمل الإسلام رسالةً وعقيدةً كانت محاربة ومضطهدة بأبشع أنواع الاضطهاد، فكيف يكون حال هذا الخليط غير المتجانس؟
لقد توزَّع المجتمع على طبقات متفاوتة اجتماعياً واقتصادياً؛ فتجد طبقة الوجهاء والأعيان من رؤساء القبائل، أو الشخصيات القومية يتقرّبون إلى الحكام، ويتواطؤون معهم... والحكام بالمقابل يفيضون عليهم بالأموال الطائلة، ويُملون عليهم ما يريدون، فترى المجتمع ألعوبة بأيديهم كما وصف بعض من التقى الإمام الحسين (ع) في أثناء الطريق بقوله:
((أما أشراف الناس فقد أُعْظِمَت رشوتهم، وملئت غرائرهم، يُستمال ودُّهم، ويستخلص به نصيحتهم))(24).
وإلى جانب طبقة الوجهاء والأعيان طبقة الموظفين المرتبطين بالقصر بصورة مباشرة، وغير مباشرة كالشرطة، والنقباء، والمناكب، والعرفاء، وأخطرهم العرفاء وهؤلاء هم يمثلون أمن الدولة، ويحصون على الناس أنفاسهم، ولهم مهمات أخرى وهي:
أ- يقومون بتنظيم أمور القبائل، ويوزّعون عليهم العطاء.
ب- ينظمون السجلات العامة للرجال والنساء والأطفال، ويسجلون من يولد ليفرض له العطاء، ويحذفون اسم من يموت؛ ليقطع عنه العطاء.
ج- يندبون الناس أيام الحرب، ويخبرون السلطة بأسماء المتخلفين عن الخروج.
د- والوظيفة الأهمّ هي التجسّس على الناس، وإيصال أخبار أيّ تحرك، ونشاط فكري وسياسي.
وكان لهؤلاء الدور الفعال في تفريق جيش مسلم حيث نشطوا بشكل كبير في نشر الإشاعات والأراجيف، وقد استخدمهم عبيد الله بن زياد، وحوَّلهم إلى دمى في يده حينما هدّدهم قائلاً: ((وسوطي وسيفي على من ترك أمري، وخالف عهدي، فليبقِ امرؤ على نفسه، الصدق يُنبي عنك لا الوعيد))، ثم نزل، فأخذ العرفاء والناس أخذاً شديداً، فقال: ((اكتبوا إلى العرفاء، ومن فيكم من طلبة أمير المؤمنين، ومن فيكم من الحرورية، وأهل الريب الذين رأيهم الخلاف والشّقاق، فمن يجئ بهم لنا فبريء، ومن لم يكتب لنا أحداً فليضمن لنا ما في عرافته ألا يخالفنا منهم مخالف، ولا يبغي علينا منهم باغٍ، فمن لم يفعل برئت منه الذمة، وحلال لنا دمه وماله، وأيُّما عريفٍ وجد في عرافته من بُغية أمير المؤمنين أحدٌ لم يرفعه إلينا، صُلِبَ على باب داره، وألغيت تلك العرافةُ من العطاء))(25).
بهذا الطريقة استخفَّ عقولهم، وسخّرهم، وحوّلهم إلى أدوات بطش غادرة يغدر بعضهم بالبعض الآخر...
وهناك طبقات أخرى كطبقة ذوي الأعمال الحرّة والكسبة الذين يعملون في السوق، وهم خليط غير متجانس، وحالتهم محكومة للموظفين من أدوات السلطة، ومن الطبقات المسحوقة الذين يعيشون الذلّ والاحتقار وفق شريعة بني أمية هم العبيد والموالي، وإلى جانبها طبقة المرتزقة المسخرين للغزو، وضرب المعارضين (طبق أوامر الولاة والحكام بلا معارضة، أو نقاش حتى لو أمروهم بقتال المسلمين، واستباحة المحرمات، أو قتال الرسول في ولده، تحت طائلة التجويع والإعدام مع استباحة عائلة المرتزق)(26).
وأسوأ هذه الطبقات طبقة رجال الدين من العلماء الذين اتّخذهم السلطان ذريعة يفتون لهم ما يريدون يحلّون الحرام، ويحرّمون الحلال، وأبرز هؤلاء شريح القاضي.

الهوامش:
(17) حياة الإمام الحسين (ع): 2/445 .
(18) حياة الإمام الحسين (ع): 2/444 .
(19) مبعوث الحسين (ع): 48 .
(20) كارل بروكلمان، تاريخ الشعوب الإسلامية: 123 .
(21) حياة الإمام الحسين (ع): 2/442 .
(22) حياة الإمام الحسين (ع): 2/436 .
(23) المصدر نفسه: 2/437.
(24) تاريخ الطبري: 405 .
(25) الإرشاد: 2/44-45 .
(26) مبعوث الحسين (ع): 63 .

المصدر: كتاب الإمام الحسين (ع) شمس لن تغيب للشيخ جميل الربيعي، الفصل الثالث

يتبع (خلفيات الحكام في الكوفة) في الرابط الآتي:
http://www.al-serat.com/content.php?article=426&part=maintable
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com