موقع الصراط ... الموضوع : الشباب شؤون وشجون-4
 
الأحد - 5 / شعبان / 1441 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الشباب شؤون وشجون-4  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 20 / رجب / 1433 هـ
     
  يفضِّلونها.. سكرتيرة!!
لم تمنع الشريعة الاسلامية الفتاة أو المرأة من الدخول إلى عالم العمل، لكنّ بعض الأعمال تتطلّب جهداً شاقاً لا يتحمّله إلاّ الرجال، فهي معفوّة منها بسبب طبيعة التركيبة الجسدية للمرأة، ليس إلاّ.. وهذا هو احترام للخصوصية!
ولو أرادت الخوض فيها لما مُنعت، فكلّ انسان وما أوتي من قوّة وما لديه من قدرة على الصبر والتحمّل.
وهناك أعمال لا يليق بالمرأة أن تدخل ميدانها، لا من جهة احتكارها للرجال، أو من جهة اقصاء المرأة عن ارتيادها، وسلبها حقوقها وامتيازاتها ومساواتها مع الرجل، بل لجهة أنّ لها تأثيراً نفسياً وسلوكياً واجتماعياً عليها.
عاملات الاتصالات ـ مثلاً ـ (البدّالات والتحويلات الهاتفية) كثيراً ما يتعرّضن للمعاكسة.. خاصّة إذا أعانت العاملة ـ في هذا الحقل ـ على نفسها، بترقيق صوتها، أو الضحك المغري من وراء الهاتف، أو تقبل الملاطفة من زبون تتكرّر مكالمته..
ومثلهنّ (المذيعات) في التلفازات والفضائيات..
ومثلهنّ أيضاً (المناديات) من خلال مكبرات الصوت أو أجهزة الصوت الداخلية في الأسواق والمشافي والمطارات، حيث يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض..
وهكذا (الممثلات والفنانات) وملكات الجمال وعارضات الأزياء، بل حتى الموظّفات العاديات اللواتي يخرجن إلى العمل وكأنهنّ ذاهبات إلى حفلة عُرسْ..
لقد تحدّثن هؤلاء طويلاً عمّا يتعرّضن له في حياتهنّ الخاصّة أو العملية من معاكسات ومضايقات ومواقف محرجة تصل إلى حدّ التهديد بالقتل والتشويه أحياناً..
قد لا تمنع الشريعة الإسلامية المرأة من العمل كعاملة اتصالات، لكنّها توجِّه وتنبِّه إلى أنّ التزام العاملة بوظيفتها واحترامها لشخصيتها شيء، وبين (إعانتها على نفسها) شيء آخر.. فالآخر لا يمكنه الدخول إذا كان الباب موصداً.. أليس كذلك؟!
غيرَ أنّ أخطر الأعمال النسوية على الإطلاق، ليست الأعمال المختلطة مع الرجال، وإن كانت لهذه تأثيراتها السلبية المسجّلة والمرصودة والتي تمّت دراستُها ميدانياً وإحصائياً، وإنّما هي أعمال الخلوة مع الرجال.
(عمل السكرتيرة).. عمل خطير جدّاً.. لأنّه يحقِّق مفهوم (الخلوة).. فالسكرتيرة كثيراً ما تخلو برئيسها وكثيراً ما يخلو بها فيقع المحذور أو ما هو قريب من المحذور.. والذئب عادة يفترس الشاة القصيّة عن القطيع!!
فبحسب طبيعة هذا العمل المُشكِل، فالسكرتيرة محطّ نظر ربّ العمل ورئيس المؤسسة، وبقدر ما تحقِّق له من درجات الرضا يتمسّك بها.. وغيرُ خاف أنّ الرضا العملي عن أدائها مفردة واحدة فقط، بل حتى التي تلتزم بحجابها وسترها الشرعيّ لا تخلو خلواتها مع صاحب العمل ـ أحياناً ـ من ملاطفات، إذا تمّ تمريرها ـ في مراحلها الأولى ـ فقد تجرّ إلى ما هو أخطر.
هذا مكانٌ غير لائق للمرأة بالمرّة..
مهما كانت الأسباب والدواعي التي تدعوها للعمل فيه، لأنّه مخالفة صريحة لنصّ نبويّ وقاعدة اجتماعية مجرّبة: (ما اختلى رجل وامرأة إلاّ وكان الشيطان ثالثهما)
ولذلك قيل: عندما نَحذَرْ.. قد نُخطئ.. ولكن لا نُخدعْ!
وقيل في شأن الاتقاء والحذر أيضاً:
((ليست القلوبُ الطاهرة التي تتجنّب المطر، بل تلك التي تحملُ المظلاّت))
الاحتراس والاحتراز حسنٌ في حدّ ذاته، والذي يبقى بعيداً عن الماء لا يصاب بالبلل.. وأمّا المياه التي يمكنها إغراق شخص فهي ـ مهما كانت قليلة ـ محيط.
فإن كان ثوبكِ أبيضاً فلا تقتربي من بائع الزيت..
هناك.. مَن يقُلنَ: نحن نعرفُ أنفسنا جيِّداً، ولا يمكن أن نتعرّض إلى سوء أو أذى.. اللواتي يقلن ذلك لا يخدعن إلاّ أنفسهنّ، فليس الُمخاطِر بمحمود وإن سَلِمْ، ومَن يلعب بالنار لا يلومنّ إلاّ نفسه إذا احترق..
ومَن حذّركْ.. كمن بشِّركْ!!

الكتابة السرّيّة :
قد نعذر الشبّان الذين يعيشون في مناطق اضطهاد سياسيّ أو خنق وقمع للحرّيات في أن يعبِّروا بالطرق السريّة عن خلجات أنفسهم ورفضهم للواقع السلبيّ، وتطلّعاتهم لما يحلمون به أو ينشدونه.. فينتخبون طرق الكتابة على الجدران.. أو في قصاصات توضع تحت أبواب الدور.. أو في كتب مكتبة.. أو ما شاكل.
قد نلتمس العذر لهؤلاء لأنّهم لم يجدوا وسيلة للتعبير عن دواخلهم سوى هذه الطرق السريّة، ولو أتيح لهم حريّة التعبير عن آرائهم في الصحافة، أو في غيرها لما التجأوا إلى هذه الأساليب التي تبدو مخلّة ومتخلّفة أيضاً.
أمّا ما يشيع من كتابة سريّة في بلادنا، سواء على الوجه الداخلي لأبواب الحمّامات أو المرافق العامّة، أو على مصاطب الجلوس في المنتزهات، وعلى مقاعد الحافلات العامّة (الباصات).. من كلمات ورسوم خادشة للذوق وللحياء ومسيئة للقيم والأخلاق.. فلا نجد له تفسيراً سوى الإخلال بنظام الآداب العامّة.
فمن الناحية الشرعية، لا يجوز ألبتّة أن تعتدي على المال العام، بالإتلاف والتشويه.. إنّه ليس ملكك، فكيف تتصرّف بما ليس لك بملك وكأنّه ملك خاصّ، علماً أنّه لا يجوز إتلاف المال الخاص والعبث به أيضاً..
هذا اعتداء سافر يمكن أن تُعاقَب عليه..
ثمّ إنّك توجِّه الإساءة إلى مَن يأتي بعدك بأن تفسد عليه مشاعره بترهات وتفاهات وإثارات رخيصة، خاصّة وأنّ البعض قد يغري الآخرين بفعلته الرعناء فيحتذوا حذوه، فيردّدوا عليه بعبارات أكثر خدشاً، ممّا يحوّل الأماكن المذكورة إلى صفحات مهاترة.
إنّ الذي يُفرغُ ما في جعبته من بذاءة في حمام أو مرحاض أو (تواليت) لا يختلف عنه وهو يُفرغُ ما في بطنه في حوضها..
والذي يقيء ما في داخله على مصطبة في سيارة أجرة أو نقل عام.. كمن يقيء عليها ما في أمعائه..
وإنّ الذي يشوّه الأماكن النظيفة بقاذورات كتاباته السخيفة، كمن يُلقي القمامة في عرض الشارع الذي فرغت البلدية للتوّ من تنظيفه..
إنّنا ننادي بحماية البيئة والحفاظ عليها رائقة جميلة نظيفة تبعث على الراحة، وتدعو إلى الهدوء والسكينة، فإذا الذي يفعل ذلك يخرّب عليك متعتك وأمنك الاجتماعيّ، ويستفزّ مشاعرك، وقد يتسبّب في هياجك..
ما هذا إلاّ نقصٌ.. في الذوق، ونقصٌ في الحياء، ونقصٌ في الثقافة، ونقصٌ في الدين.. ونقصٌ في الوعي بشكل عام!!
يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com