موقع الصراط ... الموضوع : في رحاب نوح (ع)-4
 
الجمعة - 7 / ذي القعدة / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  في رحاب نوح (ع)-4  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 4 / شعبان / 1433 هـ
     
  الخصائص التي تميز بها نوح (ع):
لقد تميز نوح (ع) بخصائص عظيمة جعلته يواصل دعوته طيلة تسعمائة وخمسين سنة بدون توقف ولا كلل وملا ملل ومن تلك الخصائص:
1 - إنه أول رسل الله من أولي العزم، وهم سادة الأنبياء والمرسلين (ع) وقد أرسلوا إلى عامة البشرية. وصاحب كتاب وشريعة، فكتابه أول الكتب السماوية المشتملة على شرائع الله، وشريعته أول الشرائع السماوية. فعن أبي جعفر (ع) قال: (كانت شريعة نوح أن يعبد الله بالتوحيد والإخلاص, وخلع الأنداد وهى الفطرة التي فطر الناس عليها، وأخذ الله ميثاقه على نوح والنبيين أن يعبدوا الله تبارك وتعالى ولا يشركوا به شيئا, وأمر بالصلاة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والحلال والحرام ولم يفرض عليه أحكام حدود، ولا فرائض مواريث فهذه شريعته. فلبث فيهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم سراً وعلانية)
2 – هو الأب الثاني للنسل البشري الحاضر وإليه ينتهي أنسابهم والجميع ذريته ((وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ)) (الصافات:77).
3 – وهو أبو الأنبياء المذكورين في القرآن ما عدى آدم وإدريس (ع) ]على قول[ قال تعالى: ((وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ * سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ)) (الصافات:78-79)
4 – وهو (ع) أول من فتح باب التشريع وأتى بكتاب وشريعة وكلم الناس بمنطق العقل وطريق الاحتجاج مضافا إلى طريق الوحي فهو الأصل الذي ينتهي إليه دين التوحيد في العالم فله المنة على جميع الموحدين إلى يوم القيامة، ولذلك خصه الله تعالى بسلام عام لم يشاركه فيه أحد غيره فقال عز من قائل: ((سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ)) (الصافات:79) )
5 – تميز بأنه العبد الشكور يقول تعالى: ((ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً)) (الإسراء:3) قال الشيخ الطبرسي: (إن نوحاً كان عبداً لله كثير الشكر وكان إذا لبس ثوباً، أو أكل طعاماً، أو شرب ماء، حمد الله، وشكر له، وقال: الحمد لله. وقيل: إنه كان يقول في ابتداء الأكل والشرب: بسم الله، وفي انتهائه: الحمد لله. وروي عن أبي عبد الله (ع) ، وأبي جعفر (ع): إن نوحاً كان إذا أصبح وأمسى، قال: اللهم إني أشهدك أن ما أصبح، أو أمسى بي من نعمة، في دين أو دنيا، فمنك وحدك، لا شريك لك، لك الحمد، ولك الشكر بها علي، حتى ترضى، وبعد الرضى وهذا كان شكره)
6 - وكان أطول الأنبياء عمرا وقيل له اكبر الأنبياء وشيخ المرسلين، وجعل معجزته في نفسه، لأنه عمر ألف سنة، ولم ينقص له سن، ولم تنقص له قوة.
7 – ومن معالم شخصية نوح (ع) أنه كان (رجلاً فصيح اللسان صابراً على الجدل، بصيراً بمسالك الإقناع، قادراً على تصريف الحجج يجادل القوم ويناقشهم برؤية يحمل في قلبه ولسانه قدرة كبيرة على الحجة الدامغة وقوة فائقة على تصريف الأمور وتدبير الشؤون)
يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com