موقع الصراط ... الموضوع : الشكر-2
 
الجمعة - 7 / ذي القعدة / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الشكر-2  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 16 / شعبان / 1433 هـ
     
  الفرق بين الشكر والحمد :
جاء في كتاب لسان العرب: (الشكر لا يكون إلا عن يد، والحمد يكون عن يد وعن غير يد)
وفي كتاب الفروق اللغوية: (الشكر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم والحمد الذكر بالجميل على جهة التعظيم المذكور به أيضاً ويصح على النعمة و غير النعمة، والشكر لا يصح إلا على النعمة)
وقيل الشكر: (الاعتماد في الشكر على ما تُوحيه النعمة، وفي الحمد على ما توحيه الحكمة)
ونستنتج من جميع ذلك أن الفرق بين الحمد والشكر هو :
1 - أن الشكر يكون على بذل المعروف، والحمد يكون على بذله ,وعلى غير بذله , فقد تحمد إنساناً ولم يكن قد أنعم عليك، وإنما تحمده لحسن أخلاقه وفضائله، وعلى خصاله الحميدة؛ بدافع الفطرة في حب الجمال، والإحسان .
2 - إن الشكر يشمل النية، والقول، والفعل يعني أن الإنسان يقف تجاه المنعم شاكراً بتصوره، وإحساسه ثم يثني عليه مادحاً بلسانه، ممتثلاً جميع أوامره طاعة , واحتراماً جزاء على ما أنعم عليه، وأما الحمد فيشمل الذكر الحسن على الصفات الحميدة .
3 – أن الشكر يكون على موجبات النعمة في قضاء حق منعمها، وأما الحمد فمن الحكمة الفطرية في ذات الإنسان أن يحمد كل أمر وصفة حسنة متوفرة في المحمود.
4 – الشكر والحمد معنى واحد، إلا أن الحمد أعم. فقد تحمد إنساناً لصفاته الجميلة؛ ولفضائله الكريمة، ولكنك لا تشكره إلا على المعروف ولكن العموم والخصوص بينهما قد ينعكسا. يقول الفيلسوف الإسلامي صدر المتألهين: (والحق أن بين الحمد والشكر تعاكساً في العموم والخصوص بحسب المورد والمتعلق فإن مورد الحمد هو اللسان سواء كان بازاء النعمة الواصلة أم لا , وأما الشكر فهو على النعمة خاصة ومورده يعم الجنان واللسان والأركان كما قال:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا
فالحمد إحدى شعب الشكر بوجه، وإنما جعل رأس الشكر، والعمدة فيه كما في قوله (ص): (الحمد رأس الشكر)، وقوله (ع): (ما شكر الله من لم يحمده)؛ لكونه أشيع للنعمة , وأدل على مكانها , وأنطق للإفصاح عن بعض خفياتها في عالم الحس؛ لخفاء عمل القلب وعقائده، ولما في أداب الجوارح من الاحتمال)
يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com