موقع الصراط ... الموضوع : من أنوار سيرة أمير المؤمنين-4
 
الثلاثاء - 6 / جمادي الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  من أنوار سيرة أمير المؤمنين-4  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 28 / شعبان / 1433 هـ
     
  الكاتب: الشيخ جميل الربيعي
المرحلة الثانية: من البعثة إلى وفاة رسول الله (ص):
ما أن نزل الوحي على رسول الله (ص) في غار حراء صادعاً بقوله تعالى: ((اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم)) (العلق:1-4)
وما أن رجع رسول الله (ص) إلى بيته بشر علياً بالوحي فاستقبله بالتصديق واليقين وتبعته خديجة (ع) فكان أول مجتمع لأمة التوحيد في الجزيرة العربية, ومما يجدر الإشارة إليه أن رسول الله (ص) لم يدعُ علياً كما دعا الآخرين إلى الإسلام, بل أخبره بنزول الوحي عليه (ص) ولعل السر في ذلك أن علياً فتح عينيه على التوحيد, وولد على الفطرة, ولم تدنسه أوضار الجاهلية, ولم يسجد لصنم كما سجد غيره, ولم يقع في مخالفة في حياته. ولذا قال: (ولدت على الفطرة , وسبقت إلى الإيمان والهجرة)
وبهذا كان مؤهلاً لحمل الرسالة, وتلقي دعوة السماء ؛ لأن شخصيته قد أرسى دعائمها الرسول الأعظم (ص) مذ رأى النور وليداً في بيت الله هذا إضافة إلى ما ذكره المؤرخون السنة : (أن علياً أول من أسلم)
ويحاول البعض أن يقدم غيره عليه كما قال بعضهم: أول الشباب إسلاماً عليٌ , وأول الشيوخ فلانٌ ؛ ولكي تبطل هذه الادعاءات كان رسول الله (ص) يؤكد كما روى عن سلمان وأبي ذر, قالا: (أخذ رسول الله (ص) بيد علي (ع) فقال: ألا إن هذا أول من آمن بي, وهذا أول من يصافحني يوم القيامة, وهذا الصديق الأكبر, وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل, وهذا يعسوب المؤمنين, والمال يعسوب الظالمين)
وفي رواية أخرى عن ابن عباس قال: (ستكون فتنة فمن أدركها منكم فعليه بخصلتين كتاب الله, وعلي بن أبي طالب. فإني سمعت رسول الله (ص) يقول وهو آخذ بيد علي (ع): هذا أول من آمن بي, وأول من يصافحني, وهو فاروق هذه الأمة, يفرق بين الحق والباطل, وهو يعسوب المؤمنين, والمال يعسوب الظلمة, وهو الصديق الأكبر, وهو بابي الذي أوتى منه, وهو خليفتي من بعدي)
كما أنه نفسه (ع) كان يحاجج القوم, ويستشهد بصلاته مع رسول الله (ص) قبل القوم فكان يقول كما عن جابر عن عبد الله بن نجي قال: (سمعت علي بن أبي طالب, يقول: صليت مع رسول الله (ص) قبل أن يصلي معه أحد من الناس ثلاث سنين, وكان مما عهد إليَّ أن لا يبغضني مؤمن ولا يحبني كافر أو منافق, والله ما كذبت, ولا كُذِّبت, ولا ضللت, ولا ضل بي, ولا نسيت ما عهد إليَّ)
وأمثال هذه الروايات كثيرة عند الفريقين, وكثر النزاع في أول من أسلم من الرجال والنساء, ولكن أعجب العجب أن يقال لعلي (ع) أَسلَم فمتى كفر حتى يقال له أسلم, وقد ولد على فطرة الله التي فطر الله عليها الناس, وتربى في حضن رسول الله (ص) فاجتمعت في شخصيته نقاوة الفطرة, وسلامة التربية.
يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com