موقع الصراط ... الموضوع : في رحاب نوح (ع)-8
 
الأحد - 16 / شعبان / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  في رحاب نوح (ع)-8  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 28 / شعبان / 1433 هـ
     
  قصة الطوفان:
لقد وردت قصص الطوفان في معظم الآثار الأدبية لمجتمعات الشرق الأدنى القديم كما وردت في مجتمعات الهند وبورما والصين وملايو واستراليا وجزر المحيط الهادي، وفي مجتمعات الهنود الحمر كما وردت في الآثار السومرية وأرجعها بعض الباحثين إلى عهد حمورابي البابلي الشهير (1727-1686) ق.م كما ورد ذكرها في التوراة اليهودية.
وأما في القرآن الكريم فقد بذل نوح قصارى جهده وجهاده لهداية قومه، ولما لم يجد أي استجابة منهم، ولم يؤمن به إلا القليل القليل رغم طول المدة والمديدة ومواصلة الدعوة حينئذ يأس منهم كما أخبره الوحي الإلهي أنه لم يؤمن من قومه إلا من قد أمن وأمره الله تعالى بصناعة السفينة، وأن يحمل فيها من قد آمن به، ومن الحيوانات من كل زوجين اثنين ((فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِّلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ)) (المؤمنون:27)
حينئذ دعا الله تعالى قائلاً: ((وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى اْلأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كَفَّاراًَ)) (نوح:26-27)
وهكذا جاء أمر الله بتطهير الأرض من رجس الكفر؛ لينشئ جيلاً موحداً آخر وهكذا يتضح لنا بأنه في بعض الأحيان (إن الأرض تحتاج إلى غسل يطهر وجهها من الشر العارم الذي انتهى إليه القوم في زمانه، وأحيانا لا يصلح إي علاج آخر غير تطهير وجه الأرض من الظالمين؛ لأن وجودهم يجمد الدعوة إلى الله نهائياً، ويحول بينها وبين الوصول إلى قلوب الآخرين، وهي الحقيقة التي عبر عنها نوح، وهو يطلب من الله تعالى الإجهاز على أولئك الظالمين إجهازاً كاملاً فلا يبقي منهم دياراً)

أين يقع التنور:
اختلف المفسرون والمؤرخون في أمر التنور، وهل هو تنور النار أو شيء آخر واين يقع (فهناك من يذهب إلى أنه ((وجه الأرض)) أي صارت الأرض عيوناً تفور... وهناك من ذهب إلى أنه تنور الخبز، وكان من حجارة لحواء... وهكذا كثير من التأويلات التي لا تعتمد على أساس تاريخي محكم)
والمهم أن نعرف أين يقع التنور, ومن أي أرض ينبع الماء، وتفجر فهناك من يراه في الهند، وهناك من يراه في الكوفة بينما ذهب رأي ثالث إلى أنه في الجزيرة بل ويتجه رأى رابع إلى هذه الآراء جميعاً ليست بمتناقضة، لأن الله تعالى أخبرنا أن الماء جاء من الأرض ومن السماء ((فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)) (القمر:11-12) فهذه الأقوال تجتمع في أن ذلك كان علامة.
أي أن بداية فوران التنور هو جرس الإنذار لحالة الطوفان وغرق الكافرين ونجاة المؤمنين...
ويرى الدكتور محمد عبد القادر، أننا إذا نظرنا إلى خريطة العراق لوجدنا أن الكوفة تتوسط المنطقة التي حدث فيها والممتدة تقريباً من ابو حبه (سيبار) في الشمال إلى أبو شهرين (أريدو) في الجنوب، كما أنها قريبة نسبياً من فارة (ثورباك) المذكورة في القصة السومرية والتي كانت يوما ما على الفرات فالقصة المتواترة في الكوفة والتي رواها ابن بطوطة وغيره من الرحالة وكانوا لا يعلمون عندما كتبوا القصص السومري والأكدي القديم كان لهم أساس قوي من الصحة) ويؤكد صحة هذا الراىءما ورد في بعض الروايات أن التنور فار من مسجد الكوفة، بل فيه فُجرت ومنه مخرت.
يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com