موقع الصراط ... الموضوع : أساليب التبليغ-3
 
الإثنين - 29 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  أساليب التبليغ-3  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 16 / رمضان / 1433 هـ
     
  رابعاً: أسلوب التذكير بالنعمة:
يجب على المبلِّغ أن يحبّب الله تعالى إلى الناس. ومن أجل إيجاد هذا الحبّ لله في قلوبهم، يجب تذكيرهم بعَظَمَةِ الله ونِعَمه، سواءٌ منها العامّة كالسلامة والحياة والعلم والإيمان، أم الجزئية كالعين والفم والشفتين وما إلى ذلك.. وهذا ما يوجب معرفة أساليب القرآن في التبليغ.
وتذكير الناس بالنعم من الأساليب الإقناعية الّتي استخدمها القرآن الكريم في العديد من الموارد، قال الله تعالى:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا))
وهكذا في نِعمة الرزق: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ...))
ونعمة الوحدة: ((وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ...))
ونعمة القيادة والهداية: ((يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء...))

خامساً: أسلوب بناء النفوس وتقوية المعنويّات:
على المبلِّغ أن يبيِّن للناس أنّ دين الإسلام هو دين الرحمة، وأنّ باب رحمة الله تبارك وتعالى لا يسدُّ بوجه أحدٍ من العباد مطلقاً، إذ لربما كان العباد المذنبون يريدون التوبة والرجوع إلى خالقهم عزّ وعلا، فيلزم أن يكون الطريق مفتوحاً أمامهم، والله تعالى يقبل توبة عباده، فهو الرحمن الرحيم:
((أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ...))
((...غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ...))
ومن جملة صفاته عزّ وعلا: الغفور، الغفَّار، الرؤوف، الودود، ستّار العيوب، وهي صفات تصف مقدار سَعة رحمته عزّ وجل، وأنّ باب رحمته مفتوحٌ دائماً.
ولا تقتصر رحمة الله تعالى على قبول التوبة، بل هو عزّ وجلّ يبدِّل السيّئات حسنات ويثيب عليها: ((...يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ...))
((...إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ...))
روى معاوية بن عمّار، عن الإمام الصادق عليه السلام: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: رجل راوية لحديثكم يبثّ في الناس ويشدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم، ولعلّ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الراوية، أيهما أفضل؟ قال: "الراوية لحديثنا يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد".
يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com