موقع الصراط ... الموضوع : في رحاب خليل الرحمن إبراهيم-2
 
الخميس - 4 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  في رحاب خليل الرحمن إبراهيم-2  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 16 / رمضان / 1433 هـ
     
  هل كان أبو إبراهيم كافراً؟!
اختلفت الآراء، وتعددت التحليلات في نسبة إبراهيم لآزر، واحتدمت النقاشات والتأويلات والتحليلات في قضية إيمان أو كفر أبو إبراهيم، يقول العلامة الطباطبائي: (وقد أطالوا هذا النمط من البحث حتى انجر إلى غايات بعيدة تغيب عندها رسوم البحث التفسيري الذي يستنطق الآيات الكريمة عن مقاصدها عن نظر الباحث)
ثم قال العلامة: (فقد تبين أولا أن لا موجب للاشتغال بما تقدمت الإشارة إليه من الأبحاث الروائية والتاريخية والأدبية في أبيه ولفظة (آزر) وانه هل هو اسم علم ، أو لقب مدح، أو ذم، أو اسم صنم فلا حاجة إلى شئ من ذلك في الحصول على مراد الآية.
على أن غالب ما أوردوه في هذا الباب تحكم لا دليل عليه مع ما فيه من إفساد ظاهر الآية وإخلال أمر السياق باعتبار التراكيب العجيبة التي ذكروها للجملة (آزر أتتخذ أصناما آلهة) من تقديم و تأخير وحذف وتقدير)
واختصاراً لكل تلك التأويلات ننقل ما جاد به أحد كتاب السنة "محمد الفقي" حول ذلك، فقال: (يستبعد أولوا الألباب، وأهل الذكر نسبة آزر لإبراهيم (ع) وإني أقف في جانب هذا الرأي، وأستبعد هذه النسبة، وإن كان ظاهر الآية يدل على خلاف ذلك.
فقد قالت الشيعة: إن أحدا من آباء الرسول عليه [وآله] الصلاة والسلام ما كان كافرا، وأنكروا أن يقال: إن أبا إبراهيم كان كافرا، وذكروا أن آزر كان عم إبراهيم (ع) وما كان والدا له، واحتجوا على قولهم هذا بأن آباء الأنبياء ما كانوا كفارا، يدل على هذا، ويقوم به البرهان من وجوه منها قوله تعالى: ((الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)) (الشعراء:218- 219) قيل أن معنى ذلك أنه كان ينقل روحه من ساجد إلى ساجد، وعلى هذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء سيدنا محمد (ص) كانوا مسلمين، ويجب بهذا الاعتبار والتقدير الصحيح القطع بأن والد إبراهيم (ع) كان مسلما، ويشهد بهذا ويقطع به قوله (ص): (لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات). وقد قال تعالى: ((إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)) وذلك يوجب أن يقال أن أحدا من أجداده عليه [وآله] الصلاة والسلام ما كان من المشركين. فإذا ثبت هذا ثبت أن والد إبراهيم (ع) ما كان مشركاً. وقد ثبت أن آزر كان مشركاً فوجب القطع بأن والد إبراهيم (ع) كان إنساناً غير آزر، وقد ثبت كذلك أنه لم يكن والداً له، لأنه يشافهه بالغلظة والجفاء، ويدل على هذا قوله تعالى حكاية عن إبراهيم (ع): ((إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)) (الأنعام:74)... بل كان عَمَاً له، فأما والد إبراهيم (ع) فهو "تارخ" كما قدمنا ذلك في نسبه (ع) والعم قد يسمى بالأب عند العرب، قال الضحاك عن ابن عباس: إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر إنما كان اسمه تارخ (رواه ابن أبي حاتم، وعن ابن عباس في قوله تعالى: وإذا قال إبراهيم لأبيه آزر) يعني بآزر الصنم وأبو إبراهيم اسمه تارخ...)
يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com