موقع الصراط ... الموضوع : النفس في القرآن-6
 
الإثنين - 29 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  النفس في القرآن-6  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 6 / جمادي الأول / 1433 هـ
     
  بقلم الشيخ جميل الربيعي
كرامة النفس:
إن النفس البشرية هي أكرم وأسمى ما خلق الله تعالى، وبها كرّم الله بني آدم وفضلهم على أكثر خلقة، يقول تعالى: ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وّالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الْطَيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)) (الإسراء:70)
وأساس هذا التكريم نابع من الروح الإلهية التي نفخها الله في آدم وبهذه الروح يميز الإنسان بين الحق والباطل، والهدى، والضلال؛ وبها نال هذه الدرجة من التكريم .
وهذه النفس هي أثمن ما يملك الإنسان، بل كل يملك؛ لأنه بدونها يصبح لا شيء؛ ولهذا أوجب الله على الإنسان أن يحافظ على نفسه من الانحراف الذي يُركسها في مستنقع الرذيلة، وأن يصونها من كل ما يذلها أو يبتذلها، قال أبو عبد الله الصادق (ع): (إن الله فوّض إلى المؤمن أمره كله ، ولم يفوِّض إليه أن يكون ذليلاً، أما تسمع الله عز وجل يقول: ((وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمؤْمِنِينَ)) (المنافقون:8) فالمؤمن يكون عزيزاً، ولا يكون ذليلاً، وقال (ع): إن المؤمن أعز من الجبل يستقلّ منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقلُّ من دينه شيء)
ويقول أمير المؤمنين (ع): (إن النفس لجوهرة ثمينة من صانها رفعها، ومن ابتذلها وضعها)
وصيانة النفس هو حفظها من أدران الذنوب، وذمائم الأخلاق ، وسيء العادات، وتغذيتها بالعقائد السليمة، والأفكار الصحيحة، والأعمال الصالحة .
يقول أمير المؤمنين (ع): (عَوِّد نفسك فعل المكارم، وتَحمُّل أعباء المغارم تشرف نفسك، وتعمر آخرتك، ويكثر حامدوك)

يتبع...

المصدر: كتاب دراسات أخلاقية في ضوء الكتاب والسنة
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com