موقع الصراط ... الموضوع : الصدق-3
 
الإثنين - 12 / ربيع الأول / 1443 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الصدق-3  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 30 / رمضان / 1433 هـ
     
  دور الصدق في حياة المجتمع والفرد :
الصدق ضرورة إنسانية لا يستغني عنها بحال، ولعظمتها نرى حتى الكاذب يتظاهر فيها ويدعيها لنفسه. ويمكن بيان هذه الضرورة من خلال النقاط التالية :
1 - فهو الصلة الأساسية التي يرتبط من خلالها الأفراد بعضهم بالبعض الآخر. وكذلك الأمم والشعوب والدول، وكل منها تريد أن تحرز صدق المعاملة من الأخرى. فإذن بدون الصدق لا يمكن أن تُعقد روابط بين الأفراد، أو الأسر أو المجتمعات أبداً، وإذا ما حدث الارتباط وانكشف فيه الكذب انحل .
2 - وهو القاعدة الأساسية التي تقوم عليها سعادة الأفراد والمجتمعات والأمم، والحضارات الإنسانية، وهو دليل على رقي الأمة وعظمتها، وأي أمة انتشر فيها الكذب، والخداع، والمكر، والدجل جَرَّتْ نفسها إلى الهاوية .
3 - إن الصدق أفضل دليل على شرف الإنسان، وعلوّ همته ومتانة عقله ومرؤته، يقول الإمام علي (ع): (لا مُرؤة لكذوب)
4 - إن الصدق هو القائد لكل خير في الدنيا والآخرة، يقول رسول الله (ص): (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البِرَّ والبر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصْدُق ويتحرّى الصدق حتى يُكتب عند الله صدِّيقاً. وإياكم والكذب ! فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)

أضرار الكذب :
بعد ما تقدم من أهمية الصدق يتبين خطورة الكذب في حياة الفرد والمجتمع. ويمكن أن نشير إلى بعض أضراره النفسية والاجتماعية بالنقاط التالية:
1 - إن الله لا يحب الكاذبين، ومن لا يحبه الله تعالى يصبح عدواً له، وأي ضرر أكبر من ذلك...
2 - إن الكذب دليل على جبن الإنسان، وخِسَّة نفسه، فلا نجد شجاعاً يكذب، ولا طاهر نفس؛ لأن الكذب سمة رذيلة تأباها النفوس الزكية، وأي خزي أكبر من أن يوصم الإنسان بهذه الرذائل .
3 - إن الكذب يسلب الإنسان قيمته واعتباره الاجتماعي، حتى يعود محتقراً لا وزن له, وحينئذ يكون منبوذاً لا تأثير لفعله ولا قوله؛ لأن الكذب مذموم على أي حال.
4 - إن الكذب لا يدع للإنسان فرصة للتأمل, والتفكير في عواقب أمره وأخس أنواع الكذب اليوم في عالمنا المعاصر هو الدجل السياسي, وما يعرف: (بالدبلوماسية) حيث تجد الكذب والتصنع المبني على أساس المصالح السياسية تزكم الأنوف رائحته فترى كلٌ منهم يبدي عواطفه الكاذبة، وابتسامته الباهتة التي تشبه ابتسامة الذئب؛ ليفترس محاوره باللَّفِ والدوران، والعجيب أنهم يَعدّون ذلك دهاء، وحنكة سياسية، والحقيقة هو خداع, وغش, وكذب وغدر لأن المُحاور منهم يظهر شيئاً لا يريده، ويخفي أشياء تضر مُحاوره يريد تمريرها عليه؛ ليوقعه في الشباك التي نصبها له، وأي غدر بعد هذا ؟
وأخيراً إن كل الأمم والشعوب تحتاج إلى الصدق لكي ترتقِِ في سُلَّم الكمال والتقدم والازدهار بل كل فرد يحتاج إليه. فالعابد مع ربه، والمرأة مع زوجها، والصديق مع صديقه، والتاجر مع زبونه والقائد مع جيشه، والأخ مع أخيه … وهذه أمور يدركها الإنسان بالوجدان لا تحتاج إلى برهان.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com