موقع الصراط ... الموضوع : احتفظ بالدراعة : فسيكون لك بها شأن
 
الثلاثاء - 5 / شوال / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  احتفظ بالدراعة : فسيكون لك بها شأن  
   
  كتب بتاريخ : الأربعاء - 11 / شوال / 1433 هـ
     
  روى عبد الله بن إدريس، عن ابن سنان، قال: حمل الرشيد في بعض الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها، وكان في جملتها دراعة خز سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب، فأنفذ علي بن يقطين جل تلك الثياب إلى موسى بن جعفر وأنفذ في جملتها تلك الدراعة، وأضاف إليها مالا كان عنده على رسم له فيما يحمله إليه من خمس ماله.فلما وصل ذلك إلى أبي الحسن (ع) قبل المال والثياب، ورد الدراعة على يد الرسول إلى علي بن يقطين وكتب إليه : احتفظ بها، ولا تخرجها عن يدك، فسيكون لك بها شأن تحتاج إليها معه. فارتاب علي بن يقطين بردها عليه ولم يدر ما سبب ذلك، واحتفظ بالدراعة. فلما كان بعد أيام تغير علي بن يقطين على غلام كان يختص به فصرفه عن خدمته، وكان الغلام يعرف ميل علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى (ع) ويقف على ما يحمله إليه في كل وقت من مال وثياب وألطاف وغير ذلك، فسعى به إلى الرشيد فقال: إنه يقول بإمامة موسى ابن جعفر ويحمل إليه خمس ماله في كل سنة، وقد حمل إليه الدراعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا وكذا. فاستشاط الرشيد لذلك وغضب غضبا شديدا، وقال: لأكشفن عن هذه الحال، فإن كان الأمر كما تقول أزهقت نفسه.وأنفذ في الوقت بإحضار علي بن يقطين، فلما مثل بين يديه قال له: ما فعلت الدراعة التي كسوتك بها؟ قال: هي يا أمير المؤمنين عندي في سفط مختوم فيه طيب، قد احتفظت بها، قلما أصبحت إلا وفتحت السفط ونظرت إليها تبركا بها وقبلتها ورددتها إلى موضعها وكلما أمسيت صنعت بها مثل ذلك. فقال: أحضرها الساعة، قال: نعم يا أمير المؤمنين. واستدعى بعض خدمه, فقال له: امض إلى البيت الفلاني من داري، فخذ مفتاحه من خازنتي وافتحه، ثم افتح الصندوق الفلاني فجئني بالسفط الذي فيه بختمه. فلم يلبث الغلام أن جاء بالسفط مختوما، فوضع بين يدي الرشيد فأمر بكسر ختمه وفتحه. فلما فتح نظر إلى الدراعة فيه بحالها، مطوية مدفونة في الطيب، فسكن الرشيد من غضبه، ثم قال لعلي بن يقطين: ارددها إلى مكانها وأنصرف راشدا، فلن أصدق عليك بعدها ساعيا. وأمر أن يتبع بجائزة سنية، وتقدم بضرب الساعي به ألف سوط، فضرب نحو خمسمائة سوط فمات في ذلك.
المصدر: الإرشاد للشيخ المفيد: 227 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com