موقع الصراط ... الموضوع : حاجة الحوزات إلى تعلم لغات العالم الحية
 
الإثنين - 11 / جمادي الثاني / 1442 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  حاجة الحوزات إلى تعلم لغات العالم الحية  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 20 / شوال / 1433 هـ
     
  من كلام الإمام الخميني رحمه الله
khashin والآن وقد تحرّرنا من هذه القيود والأغلال، ولله الحمد، يجب أن ينعكس ذلك إيجاباً على حوزاتنا، وتصبح حوزات اليوم غير حوزات الأمس. فحوزات اليوم عليها أن تنفتح على العالم بأسره. فعالم اليوم بات أشبه ما يكون بقرية صغيرة. ولعلّ ما أحدّثكم به الآن تنعكس أصداؤه في أمريكا بعد ساعتين، وهكذا بالنسبة إلى كلّ ما يقع في إيران من أحداث ويطرح من مسائل، فإنّه ينتشر في العالم بأسره خلال ساعات.
فأفق تفكيرنا لا بدّ له من أن يتغيّر عمّا كان في السابق، ففي السابق كان التبليغ محصوراً ضمن نطاق إيران، وقلّما كنت تجد شخصاً يذهب للتبليغ في الخارج، في حين أن التبليغ في الخارج ضروريّ أكثر منه في الداخل، فإنّكم ترون مدى حجم الدعاية الموجّهة ضد الإسلام عالمياً، وكيف يدينُون أصل الإسلام باسم العداء للجمهورية الإسلاميّة. فقد شوّهوا صورة الإسلام الحقيقية وجعلوا منه شيئاً آخر يختلف كليةً عن واقع الإسلام وحقيقته. فاليوم نحن بأمس الحاجة لتعلّم وتعليم لغات العصر الحيّة، حتّى نستطيع تقديم صورة الإسلام الناصعة والحقيقية للآخرين بلغتهم، ونردّ على الشبهات والتحريفات الّتي يحاول الآخرون إثارتها وإيجادها، فإنّه من غير الممكن أن نقدّم الإسلام للآخرين بلغتنا، فنحن بأمسّ الحاجة لتعلّم لغات العالم الحيّة، الأكثر رواجاً، ولهذا لا بدّ من أن تصبح اللغة جزءاً من المناهج الدراسية والبرامج التبليغيّة في المدارس الدِّينيّة، فمتطلبات العصر تختلف عمّا كان في السابق، فاليوم يمكننا ونحن في إيران أن نمارس التبليغ في مختلف أنحاء العالم إذا ما كنّا نتقن لغتهم بالإضافة إلى أنّ السفر إلى كافّة أنحاء الدنيا بات أمراً سهلًا وعادياً، ولذا علينا أن نربّي مبلّغين منفتحين على ثقافة عصرهم ومتقنين للغات العصر الحيّة, لتأخذ مدارسنا الدينيّة وجامعاتنا دورها التبليغيّ في العالم أجمع.
المصدر: صحيفة الإمام: ج‏18، ص: 94 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com