موقع الصراط ... الموضوع : أما إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين
 
السبت - 11 / شعبان / 1441 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  أما إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين  
   
  كتب بتاريخ : الأربعاء - 25 / شوال / 1433 هـ
     
  عن حماد بن حبيب العطار الكوفي، قال: خرجنا حجاجاً فرحلنا من زبالة ليلاً فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة، فتقطعت القافلة فتهت في تلك الصحاري والبراري فانتهيت إلى وادٍ قفر، فلما أن جن الليل أويت إلى شجرة عادية، فلما أن اختلط الظلام إذا أنا بشاب قد أقبل عليه أطمار بيض، تفوح منه رائحة المسك، فقلت في نفسي: هذا ولي من أولياء الله متى ما أحس بحركتي خشيت نفاره وأن أمنعه عن كثير مما يريد فعاله، فأخفيت نفسي ما استطعت، فدنا إلى الموضع فتهيأ للصلاة، ثم وثب قائما وهو يقول: يا من أحاز كل شيء ملكوتاً، وقهر كل شيء جبروتاً، أولج قلبي فرح الإقبال عليك، وألحقني بميدان المطيعين لك، قال: ثم دخل في الصلاة، فلما أن رأيته قد هدأت أعضاؤه، وسكنت حركاته، قمت إلى الموضع الذي تهيأ للصلاة فإذا بعين تفيض بماء أبيض فتهيأت للصلاة، ثم قمت خلفه، فإذا أنا بمحراب كأنه مثل في ذلك الوقت، فرأيته كلما مر بآية فيها ذكر الوعد والوعيد يرددها بأشجان الحنين فلما أن تقشع الظلام وثب قائما وهو يقول: يا من قصده الطالبون فأصابوه مرشداً، وأمه الخائفون فوجدوه متفضلاً، ولجأ إليه العابدون فوجدوه نوالاً، متى راحة من نصب لغيرك بدنه، ومتى فرح من قصد سواك بنيته، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطراً، ولا من حاض مناجاتك مدراً، صل محمد على محمد وآله، وافعل بي أولى الأمرين بك يا أرحم الراحمين، فخفت أن يفوتني شخصه، وأن يخفى علي أثره فتعلقت به، فقلت له: بالذي أسقط عنك ملال التعب، ومنحك شدة شوق لذيذ الرعب إلا ألحقتني منك جناح رحمة، وكنف رقة؟ فإني ضال، وبغيتي كلما صنعت ومناي كلما نطقت، فقال: لو صدق توكلك ما كنت ضالا، ولكن اتبعني واقف أثري، فلما أن صار بجنب الشجرة أخذ بيدي فخيل إلي أن الأرض تمد من تحت قدمي فلما انفجر عمود الصبح قال لي: ابشر فهذه مكة، قال: فسمعت الضجة ورأيت المحجة، فقلت: بالذي ترجوه يوم الآزفة ويوم الفاقة، من أنت؟ فقال لي: أما إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين.
المصدر: المحدث المجلسي- بحار الأنوار: ج46 ص78.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com