موقع الصراط ... الموضوع : آثار تحية الإسلام في العلاقات الإنسانية
 
الثلاثاء - 6 / جمادي الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  آثار تحية الإسلام في العلاقات الإنسانية  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 1 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  بقلم مجيد جواد الرفيعي
ليس عجيباً أن يبادرك أحدهم بقوله: (صباح الخير) أو أن يقول (صبحك الله بالخير) أو آخر يقول لك: (مساء الخير) أو (مساك الله بالخير) أو يؤمئ ثالث دلالة على سلامه عليك أو يجيبك أحدهم عندما تقول له: (السلام عليكم) فيبادرك وكأن حجارة من السماء سقطت على رأسه وأحس بثقلها: (هلا)، كل ذلك ليس بعجيب ولكن العجيب أن تجد أحدهم يجيبك بتحية السماء تحية السلام والعلاقات الإنسانية: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) والعجيب أيضاً أن نتمسك بالظاهر ونترك الباطن الذي فيه نفع لنا بل نلتزم بالمستحب ونترك الواجب، من أجل ذلك كانت هذه المقالة وهي لبيان آثار تحية الإسلام في العلاقات الإنسانية فنقول:
التحية في كلام العرب ما يحيي به بعضهم بعضاً إذا تلاقوا، وتحية الله التي جعلها في الدنيا والآخرة لمؤمني عباده إذا تلاقوا ودعا بعضهم لبعض بأجمع الدعاء أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله.
قال تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) (النساء: 86)، فالتحية أن يقال حياك الله أي جعل لك حياة وذلك إخبار، ثم يجعل دعاء، ويقال حيّى فلانٌ فلاناً تحية إذا قال له ذلك، وأصل التحية من الحياة ثم جعل ذلك دعاء تحية لكون جميعه غير خارج عن حصول الحياة، أو مسبب حياة إما في الدنيا وإما في الآخرة.
هذا في نحو اللغة والاصطلاح أما في العلاقات الإنسانية فنلحظ أثر التحية في السنة الشريفة في المديات التالية:
1- إجابة الداعي: فقد ورد عن رسول الله (ص) أن الكلام متأخر عن السلام، ففي ذلك إشعار بأن تكون العلاقة بين المسلمين ابتداء وختاماً ضمن مدى الآداب الإسلامية، وحيث قال (ص): (من بدء بالكلام قبل السلام، فلا تجيبوه)
2- كثرة البركة: ومن الأسباب المعنوية لتحية الإسلام توارد النعمة وكثرة البركات على الإنسان المسلم في بيته، فعن أنس أنه قال: قال رسول الله (ص) يوماً: (يا أنس، أسبغ الوضوء تمر على الصراط مر السحاب، أفشِ السلام يكثر خير بيتك، أكثر من صدقة السر فإنها تطفئ غضب الرب عز وجل).
3- نيل الجنة: ومن الأسباب الأخرى لنيل الجنة-أي نيل رضوان الله-إلقاء التحية، فهنا ترغيب وحث لاقتناء النعيم المقيم.
فعن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة: من أنفق ولم يخف فقراً، وأنصف الناس من نفسه، وأفشى السلام في العالم، وترك المراء وإن كان محقاً).
4- ترك البخل: فقد قرن رسول الله (ص) البخل بترك التحية على الآخرين.
قال (ص): إن أعجز الناس من عجز من الدعاء، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام).
5- نيل التواضع: التواضع محبة الآخرين والفوز برضاهم، لذلك قرنه الإمام الصادق (ع) بالسلام حيث قال: (من التواضع أن تسلم على من لقيت).
6- عتق رقبة: وما أجزله من ثواب لقوله (ص): (من لقي عشرة من المسلمين فسلم عليهم كتب الله له عتق رقبة).
7- خير الأخلاق: ما أرفع درجة من التزم قمة الأخلاق وأحمز الأفعال لقوله (ص): (ألا أخبركم بخير أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال (ص): إفشاء السلام في العالم).
المصدر: مجلة الينابيع، العدد 41 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com