موقع الصراط ... الموضوع : من وصايا الإمام علي بن موسى الرضا (ع)
 
الجمعة - 4 / شعبان / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  من وصايا الإمام علي بن موسى الرضا (ع)  
   
  كتب بتاريخ : الثلاثاء - 1 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  قال (ع): يا ابن أبي محمود، إن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا، وجعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها الغلو، وثانيها التقصير في أمرنا، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا، ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا، وقد قال الله عز وجل: ((ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم)).
يا ابن أبي محمود، إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا، فإنه من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، إن أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة: هذه نواة، ثم يدين بذلك، ويبرأ ممن خالفه، يا ابن أبي محمود، احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك خير الدنيا والآخرة.
وقال (ع): لا يكون المؤمن مؤمناً حتى تكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه (ص)، وسنة من وليه (ع)؛ فأما السنة من ربه فكتمان السر، وأما السنة من نبيه فمداراة الناس، وأما السنة من وليه (ع) فالصبر في البأساء والضراء. وقال (ع): ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله.
وقيل له (ع): كيف أصبحت؟ فقال (ع): أصبحت بأجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ولا ندري ما يفعل بنا.
وقال (ع): إن الله يبغض القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.
قال (ع): لا يتم عقل امرئ مسلم حتى تكون فيه عشر خصال: الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، يستكثر قليل الخير من غيره، ويستقل كثير الخير من نفسه، لا يسأم من طلب الحوائج إليه، ولا يمل من طلب العلم طول دهره، الفقر في الله أحب إليه من الغنى، والذل في الله أحب إليه من العز في عدوه، والخمول أشهى إليه من الشهرة، ثم قال (ع): العاشرة وما العاشرة، قيل له: ما هي؟ قال (ع): لا يرى أحداً إلا قال: هو خير مني وأتقى، إنما الناس رجلان: رجل خير منه وأتقى، ورجل شر منه وأدنى، فإذا لقي الذي شر منه وأدنى قال: لعل خير هذا باطن وهو خير له، وخيري ظاهر وهو شر لي، وإذا رأى الذي هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به، فإذا فعل ذلك فقد علا مجدُه، وطاب خيرُه، و حسن ذكرُه، وساد أهل زمانه.
وسأله (ع) أحمد بن نجم عن العجب الذي يفسد العمل؟ فقال (ع): العجب درجات: منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسناً، فيعجبه، ويحسب أنه يحسن صنعاً، ومنها أن يؤمن العبد بربه، فيمن على الله، ولله المنة عليه فيه.
وسئل (ع) عن خيار العباد؟ فقال (ع): الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com