موقع الصراط ... الموضوع : الدعاية الهادفة إلى عزل الحوزات العلمية عن القضايا الاجتماعية والسياسية
 
السبت - 9 / ربيع الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  الدعاية الهادفة إلى عزل الحوزات العلمية عن القضايا الاجتماعية والسياسية  
   
  كتب بتاريخ : الجمعة - 4 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  من كلام الإمام الخميني رحمه الله
من المؤسف أنّ كلاً من جامعاتنا ومدارس علومنا الدينية كانت تعاني من نقائص كثيرة في بعض الجوانب، ولم يكن بالإمكان إصلاحها، فالجامعات وعلى الرغم من أنّها ربّما لم تكن تهدف إلى إدخال إيران في فلك القوى الكبرى، إلّا أنّها شيئاً فشيئاً انجرّت إلى هذا المسار وراحت تربّي شبابنا على الطريقة التي يريدها أولئك، من خلال أشخاص موظفين فيها لهذا الغرض وللدعاية والترويج لهم، ثم إرسالهم إلى الخارج فيستلمهم أولئك، ويجرون عليهم غسيلاً للأدمغة ثمّ يعودون إلى بلدهم وقد تخلّى أكثرهم عن دينه، بل وعن غيرته الوطنية. طبعاً منهم من لم يتأثر وبقي محافظاً على دينه ووطنيته، ولكن ما كان بوسعهم فعل شيء. على أيّة حال وضع الجامعات كان على هذا النحو.
وأمّا مدارس العلوم الدينية والتي سنعبّر عنها من الآن فصاعداً بالفيضية، فقد كان لها هي الأخرى مشاكلها، إلّا أنّها لم تُخترق بشكل مباشر وتخضع لسيطرتهم كالجامعات، فقد استطاعت هذه المدارس أن تواصل مسيرتها رغم كلّ الضغوط والصعاب الّتي واجهتها زمن رضا خان ومن بعده ابنه محمد رضا. إلّا أنّها كانت منغلقة ومحصورة في نطاق كتب وأفكار معينة، فكتب التعليم والتعلّم ما كانت تتجاوز غالباً الطهارة والصلاة والمعاملات. فالعلوم القضائية والحدود والديات كانت من العلوم الغريبة، طبعاً إنّ علمائنا كتبوا في هذه الأبواب بشكل مستفيض، ولكن كون الأعمال القضائية كانت مسلوبة من الحوزة، وخارج نطاق الصلاحيات المحدودة لها، أصبحت هذه العلوم شبه مهملة ولا تُبحث بشكل جيّد كما الأبواب الأخرى. من جهة ثانية، ومع أنّ الأجانب لم يفلحوا في إخضاع الحوزات العلمية لسيطرتهم المباشرة، إلّا أنّهم استطاعوا ومن خلال الدعاية الواسعة وعلى مدى سنين طويلة، من ترسيخ بعض الأفكار المنحرفة في أذهان الكثير من الحوزويين، نظير أنّ الحوزة العلمية منزّهة عن الخوض في المسائل الاجتماعية والسياسية، أو حتّى ذكر لفظة (السياسة) داخل أروقتها، فالتطرُّق والحديث عن أوضاع المسلمين وقضايا المجتمع الإسلامي كان نادراً في الحوزات العلمية.
المصدر: صحيفة الإمام: ج18، ص93.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com