موقع الصراط ... الموضوع : من أنوار سيرة أمير المؤمنين-16
 
السبت - 9 / ربيع الأول / 1440 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  من أنوار سيرة أمير المؤمنين-16  
   
  كتب بتاريخ : السبت - 5 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  الكاتب: الشيخ جميل الربيعي
ولاية الإمام علي محور التوحيد:
أخذ رسول الله (ص) بيد علي (ع) وقال: (يا أيها الناس انه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد عَمّرَه الله، ثم دعاه فأجابه فأُوشك أن أُدعى فأجيب، وأنا مسئول، وأنتم مسئولون فماذا انتم قائلون؟ فقالوا: نشهد أنك قد بلغت، ونصحت، وأديت ما عليك فجزاك الله افضل جزاء المرسلين، فقال: اللهم اشهد ثلاث مرات، ثم قال: يا معشر المسلمين، هذا وليكم من بعدى، فليبلغ الشاهد منكم الغائب, قال أبو جعفر (ع): كان والله أمين الله على خلقه وغيبه، ودينه الذي ارتضاه لنفسه)
وقد روى هذا الحديث مائة وعشرة من الصحابة, وأربع وثمانون من التابعين, ومائتان وتسع وخمسون من العلماء.
ونحن لا نريد أن نتحدث عن إثبات الولاية لعلي (ع) دون غيره فهذا أمر أوضح من الشمس في وضح النهار, ولا يشك فيه منصف آمن بالله ورسوله إلا من ختم الله على قلبه وسمعه وبصره، وإنما نريد أن نتحدث عن مسؤولية الموالي عن الولاية التي أمر الله بها من خلال قوله (ص): (أنا مسؤول وأنتم مسؤولون)
ومعلوم للجميع أن مسؤولية الرسول (ص) التبليغ كما ورد في آيات عدة يقول تعالى:
((وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)) (النور:54)
((وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)) (يّس:17)
((فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ)) (الشورى:48)
هذه هي مسؤولية الرسول (ص) وقد أداها في مواضع عدّة كما دلت عليها صحاح الحديث وأسانيد التأريخ . فما هي مسؤولياتنا نحن إزاء محور الولاية؟
إذا أردنا أن نحدد مسؤولية الإنسان إزاء محور الولاية فلابد أن نحدد الأسس التي تقوم عليها الولاية لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين.
إن الأسس التي تقوم عليها الولاية, وتبتني بها شخصية الموالي ثلاثة:
أولاً: الطاعة، والتسليم، والانقياد المطلق لله تعالى ولرسوله ولأئمة أهل البيت (ع)، يقول تعالى: ((إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) (النور:51)
((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)) (آل عمران:132)
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)) (محمد:33)
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)) (النساء:59)
((قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)) (النور:54)
ولا شك أن طاعة علي (ع) هي عين طاعة الله ورسوله, وقد صرحت الأحاديث المروية عن طريق الشيعة والسنة بذلك. فمن روايات أهل السنة:
يقول رسول الله (ص): (من أطاع علياً فقد أطاعني، ومن عصى عليا فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله)
يقول رسول الله (ص): (من أطاع علياً فقد أطاعني، ومن عصى عليا فقد عصاني) قال الحاكم في مستدركه هذا الحديث صحيح الإسناد.
كما روي عن أبي ذر الغفاري أنه قال: (قال رسول الله (ص) لعلي: من أطاعك فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك عصاني، ومن عصاني عصى الله أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في معجمه)
وجاء التأكيد على طاعة علي (ع) بلسان رسول الله (ص) بصيغة أخرى أكثر دلالة كما في قوله (ص): (حق علي على الناس كحق الوالد على ولده)
وعن عمار بن ياسر عن أبي أيوب قالا: (قال رسول الله (ص): حق علي على المسلمين حق الوالد على ولده)
وفي كتاب الخصائص عن أنس: (حق علي على المسلمين كحق الوالد على الولد، وفي مفردات أبي القاسم الراغب: إن النبي (ص), قال: يا علي أنا وأنت أبوا هذه لأمة، وفي حقوق الآباء والأمهات أن يترحموا عليهم في الأوقات ؛ ليكون فيه أداء حقوقهم)
وبما أن حق الوالدين على الولد هو الطاعة والانقياد فيما أمر الله تعالى فإن حق علي (ع) على هذه الأمة هو الطاعة, وقد ورد عن النبي (ص) قال لعلي (ع): (أنا وأنت أبوا هذه الأمة، فلعن الله من عقنا، قل: آمين، قلت: آمين، ثم قال: أنا، وأنت موليا هذه الأمة فلعن الله من أبق عنا، قل: آمين، قلت: آمين، ثم قال: أنا، وأنت راعيا هذه الأمة فلعن الله من ضل عنا، قل: آمين، قال أمير المؤمنين (ع): وسمعت قائلَين يقولان معي: آمين, فقلت: يا رسول الله، ومن القائلان معي آمين؟ قال: جبرائيل وميكائيل(ع) )
إذن هناك ترابط قوي بين طاعة الله والرسول والإمام علي  - بصفته ولي الأمر بعد رسول الله (ص) الذي لا يحيد عن نهجه قيد أنملة- ولا ينفك الواحد عن الآخر. فالولاية لعلي وآله مشروطة بالطاعة له, ولا ولاية بدون طاعة, وبهذا صرح (ع) كثيراً حيث قال: (إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به. ثم تلا: ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا)) (ثم قال): إن ولي محمد من أطاع الله، وإن بعدت لحمته، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته)
وقال أبو جعفر الباقر (ع): (من كان لله مطيعاً فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، والله لا تنال ولايتنا إلا بالعمل)
وقال الإمام الصادق (ع): (يا ابن جندب، بلغ معاشر شيعتنا، وقل لهم : لا تذهبن بكم المذاهب فوالله لا تنال ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد في الدنيا، ومواساة الأخوان في الله، وليس من شيعتنا من يظلم الناس)
(من كان لله مطيعا فهو لنا ولى، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، و لا تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع)
فإذن الطاعة شرط أساسي في موالاة أهل البيت (ع), وبدونها تنفصم عرى التولي ويخرج الإنسان من ولاية الله إلى ولاية الشيطان, وتلك هي الطامة الكبرى.
ثانياً: الحب والإخلاص لله تعالى: يقول عز وجلّ: ((قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)) (التوبة:24)
فالحب في الله والبغض في الله تعالى من أوثق عرى الإيمان، قال رسول الله (ص): (أوثق عرى الإيمان أن تحب الرجل في الله وتبغض في الله)
وقال (ص): (أوثق عرى الإيمان: الولاية في الله، والحب في الله، والبغض في الله)
وفي رواية أخرى قال الإمام الصادق (ع): (إن من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله، وتعطي في الله، وتمنع في الله تعالى)
وحب الله ورسوله وأوصيائه والمؤمنين هو الأساس المهم الذي تبتني عليه الولاية, يقول تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) (التوبة:71)
والرابط الأقوى والأهم في التولي للمؤمنين هو الحب في الله تعالى؛ ولهذا هدد الله تعالى الذين يرتدون عن دينه بالمحبين له والمحب لهم يقول تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) (المائدة:54)
ومن سياق الآية، وما بعدها نعرف أن رأس هؤلاء المحبين هو أمير المؤمنين (ع) بدليل أن آية الولاية جاءت بعد الآية المتقدمة مباشرة: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)) (المائدة:55)
وحب علي (ع) وأهل بيته (عليهم السلام) هو الرابط لشبكة الولاء بين المؤمنين وهو المطلب الوحيد الذي أراده رسول الله (ص) من أمته تجاه أهل بيته (ع) كما صرح القرآن الكريم بذلك: ((قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ)) (الشورى:23)
والحب في الله، ولله، وفي سبيل الله من أبرز صفات أمير المؤمنين وأعلاها درجة، ومن هنا قال رسول الله (ص) في معركة خيبر: (لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله)
وفي رواية الطبراني: (لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)
وفي رواية أخرى: (لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار فدعا علي بن أبي طالب (ع) وهو أرمد فتفل في عينيه، ثم قال خذ هذه الراية حتى يفتح الله لك، قال سلمة فخرج، والله يهرول هرولة، وأنا خلفه أتبع أثره حتى ركز الراية في رضم حجارة فاطلَع عليه يهودي من رأس الحصن، فقال : من أنت ؟ قال أنا علي بن أبي طالب، قال اليهودي غلبتَهم، وما أنزل على موسى فما رجع حتى فتح الله عليه)
إذن الحب في الله, ولله من اعظم روابط الولاء التي تشد الإنسان عمودياً إلى الله تعالى وأفقياً إلى المجتمع, وترسخ أقدامه في خط الإيمان, ولن تزول أبداً. وهذا الأساس من أهم الأسس في نسيج الولاء.
ثالثاً: النصرة لله ولرسوله وللمؤمنين: الولاية ليس كلمة تلاك بين لحيين, وإنما هي كلمة تحمل في طياتها مسؤولية كبرى, وتكاليف عظمى, لا يقوم بها إلا عبد امتحن الله في قلبه بالإيمان, ولعل هذا المعنى هو الذي ورد في قوله (ع): (إن أمرنا صعب مستصعب, لا يحمله إلا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان, ولا يعي حديثنا إلا صدور أمينة وأحلام رزينة)
وفي الإسلام : النصرة لله تعالى دين يدان به, ورسالة ثقيلة تستبطن مسؤوليات عظيمة ومسار تعترضه عقبات صعبة العبور وهي (عنوان شخصية الإنسان وقيمته) وهي المحور الوحيد الذي يحدد للإنسان معالم شخصيته, ومسار تحركه, وبهذا المعنى فالولاية تستقطب كل قدرات الإنسان وطاقاته ومواهبه, وتملك شعوره، ووجدانه، وأحاسيسه، وعواطفه, وتحدد سلوكه اليومي في جميع حالاته, ومن هنا فإن الموالي في طبيعة الحال يجب أن ينصر من يوالي, ويضحي في سبيله, ويطيع أوامره، ولو أدى ذلك إلى التضحية بكل غال ونفيس، يقول الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)) (الأنفال: 72)
((فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) (الأعراف:157)
فالنصرة إذن شرط من شروط الولاء، وبدونها يصبح الولاء إدعاء لا قيمة ولاعتبار له , ودليلنا على ذلك ما وقع في بيعة العقبة التي أخذ بها رسول الله (ص) على المبايعين له: النصرة له, والتضحية بكل غال ونفيس, فعن كعب بن مالك أن رسول الله (ص) قال في بيعة العقبة الثانية: (أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، فأخذ البراء بن معرور بيده (ص) وقال: نعم والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله!
واعترضه ابن التيهان، فقال: إن بيننا وبين الرجال حبالا , وإنا قاطعوها - يعنى اليهود- فهل عسيت أن نحن قلنا ذلك، ثم أظهرك الله، أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله (ص) وقال: بل الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم، وأنتم منى: أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم.
وروى إن العباس عم رسول الله (ص) شرط عليهم مصيبة الأموال , وقتل الأشراف, فقالوا: فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا بذلك؟ قال: الجنة، قالوا: ابسط يدك فبسط يده فبايعوه)
وإنما قال لهم الجنة؛ لأنه ليس للنصرة ثمن يعادلها في الدنيا إلا الجنة فهي لا تقاس بشيء من عطاء الدنيا أبداً أبدا, قال أمير المؤمنين (ع): (ألا حر يدع هذه اللماظة لأهلها؟ إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها)
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com