موقع الصراط ... الموضوع : طلب العلم فريضة على كل مسلم-2
 
الجمعة - 4 / شعبان / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  طلب العلم فريضة على كل مسلم-2  
   
  كتب بتاريخ : الأحد - 6 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  في فضل طلب العلم:
لم يكتفِ الإسلام ببيان فضيلة طلب العلم، بل جاء الحث على طلبه في الكتاب والسنة في آيات وأحاديث تخرج عن حد الإحصاء، ففي القرآن الكريم بيان الثواب والفضائل لطالب العلم، ونذكر بعض الآيات تبركاً بها، منها:
((هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب))(1)
((أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب))(2)
فمثل العلم بالبصر والجهل بالعمى.
((يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولوا الألباب))(3)
((إنما يخشى الله من عباده العلماء))(4)
((أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمن يمشي سوياً على صراط مستقيم))(5)
وأما الأحاديث الواردة عن الرسول (ص) وأهل بيته (ع) وأصحابه فخارجة عن حد الإحصاء، نذكر منها:
قال (ص): (طلب العلم فريضة على كل مسلم)
وقال (ص): (من طلب علماً، فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر، ومن طلب علماً فلم يدركه كتب الله له كفلاً من الأجر)
وقال (ص): (من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين، فوا الذين نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب العالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنة، وبنى الله له بكل قدم مدينة في الجنة، ويمشي على الأرض وهي تستغفر له، ويمسي ويصبح مغفوراً له، وشهدت الملائكة أنَّهم عتقاء الله من النار)
وقال (ص): (من طلب العلم، فهو كالصائم نهاره القائم ليله، وإنَّ باباً من العلم يتعلمه الرجل خير له من أن يكون أبو قبيس ذهباً فأنفقه في سبيل الله)
وقال (ص): (من جاءه الموت, وهو يطلب العلم؛ ليحيي به الإسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة)
وفَضَّل الإسلام العالم العامل على العابد المنقطع للعبادة، يقول (ص): (فضل العالم على العابد سبعون درجة، بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاماً، وذلك لأنَّ الشيطان يضع البدعة للناس، فيبصرها العالم فيزيلها، والعابد يقبل على عبادته)(6)

أهداف طلب العلم:
يختلف طلب العلم باختلاف الأهداف المرجوة لطلبه، فمن الناس من يطلب العلم حباً في الظهور، والتقدم، ونيل المراتب العليا، والألقاب الرنانة التي تمنح الإنسان مكانة اجتماعية رفيعة، ولا شيء بعد ذلك، وهؤلاء هم الذين يطلبون العلم للدنيا، ومنهم من يطلبه للمراء والجدال، والتفوق على الأقران، والبروز في حلبات البحث العلمي، ومنهم من يطلب العلم للعمل به، فيرتقي سلم الكمال الإيماني والعلمي والعملي، وهؤلاء هم الذين يطلبون العلم لله تعالى، وهم الذين فازوا بدعاء الإمام الرضا (ع) ، فعن أبي الصلت الهروي قال: (سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) يقول: رحم الله عبداً أحيا أمرنا، فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس، فإنَّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا)(7)
إذن من أهداف طلب العلم تَعلماً وتعليماً هو إحياء الإسلام بنشره، وتبليغه للناس، وهذا ما أشار إليه الحديث المتقدم: (من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام...) وبذلك تتكامل شخصية الإنسان بكسب العلم، والعمل به، يقول أمير المؤمنين (ع): (أيها الناس اعلموا أنَّ كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإنَّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إنَّ المال مقسوم مضمون لكم، قد قسمه عادل بينكم، وضمنه وسيفي لكم، والعلم مخزون عند أهله، وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه)(8)
الهوامش:
(1) سورة الزمر: 9 .
(2) سورة الرعد: 19 .
(3) سورة البقرة: 269 .
(4) سورة فاطر: 28 .
(5) سورة الملك: 22 .
(6) ينظر منية المريد للشهيد الثاني: 99-100 .
(7) المحدث المجلسي، بحار الأنوار: 2/30 .
(8) ثقة الإسلام الكليني، الأصول من الكافي: 1/30 .

يتبع...
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com