موقع الصراط ... الموضوع : تركيب الدم
 
الأحد - 28 / ربيع الأول / 1439 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  تركيب الدم  
   
  كتب بتاريخ : الإثنين - 7 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  يتكون الدم من سائل أصفر شفاف لزج يشبه السائل الذي يشاهَد في فقاقيع الحرق، ويسمى (مصل الدم)، ويسبح في هذا المصل نوعان من الكريات الصغيرة، وهما: (الكريات الحمر، والكريات البيض). blood
أما الكريات الحمر فهي تشبه العدسة بشكلها، وحجمها أصغر من أن يرى بالعين، وعددها (4-5) ملايين في كل مليمتر مكعب من الدم، و(20-22) بليون في دم الإنسان كله، ولو شكلت هذه البلايين من كريات الدم لإنسان في خيط كالمسبحة لأمكن لهذا الخيط أن يلتف أربع مرات ونصف المرة حول كرتنا الأرضية.
وكريات الدم الحمراء تحتوي على خضاب وردي اللون يمسى (هيموغلوبين Hamoglobin) وهو الذي يعطي الدم لونه القاني، ووظيفة هذه الكريات حمل حامض الفحم المتجمع في أنحاء الجسم إلى الرئة واستبداله بواسطة الدورة الدموية الصغرى، والتنفس بالأوكسجين، والعودة بهذه المادة الضرورية لكل خلية في الحسن إلى جميع أنحاء الجسم وأنسجته.
أما الكريات البيض، فهي كريات غير منتظمة الشكل، ولها أشكال متنوعة ولا لون لها، وهي أكبر حجماً من الكريات الحمر، كما أنها في حالة السكون تشبه كرة هلامية (مخاطية) صغيرة، في وسطها كثافة تسمى (نواة)، وبالنسبة إلى اختلاف هذه (النوى) وتركيبها الكيماوي تقسم الكريات البيض إلى أنواع مختلفة أيضاً، ويبلغ عددها في المليمتر المكعب ما بين (6000-8000) كرية.
وللكرية البيضاء حركة ذاتية، ووظيفتها الدفاع عن الجسم بمهاجمتها وابتلاعها للجراثيم والأجسام الغريبة الأخرى التي تدخل إلى أنسجة الجسم لإتلافها، ووقاية الجسم من أضرارها ومساعدته في التغلب عليها، والكرية البيضاء عند مهاجمتها للجراثيم ترسل نتوءات من جسمها تلتف حول الجراثيم ثم تبتلعها إلى داخل جسم الكرية، لذلك سميت هذه الكريات (بالكريات الآكلة=فاكوتسوت Phagozyt) وهي تسمية مشتقة من اليونانية، وإذا حقن في دم ضفدع مقدار قليل من الحبر الصيني مثلاً للتجربة فإنه يمكن مشاهدة الكريات البيض تحت المجهر (الميكروسكوب) وهي تهاجم ذرات الحبر وتبتلعها، وبعد أن تبتلع الكرية البيضاء هذه الذرات تتوقف عن الحركة، وتصل مع الدورة الدموية إلى الكبد حيث تنحل لتطرد من داخل الجسم كنفايات ضارة.
والأحشاء الخاصة لتكوين كريات دم جديدة، وفي مقدمتها مخ العظم والطحال، تعمل باستمرار لتمويل الدم بكريات جديدة تعوض عليه ما يستهلك أو يفقد من كرياته، وتكاثر عدد كريات الدم البيضاء بصورة مستمرة في الدم يخلق إصابة خطرة تسمى بـ(الدم الأبيض=لويكومي Leukamie ).
ويحدث دائماً تكاثر محدود لعدد كريات الدم البيضاء في مناطق الالتهاب (ميادين المعارك بين قوى الجسم الدفاعية والجراثيم أو الأضرار الأخرى المهاجمة) حيث تهاجم (الخلايا الآكلة=فاكوتسوت) تلك الجراثيم وتبتلعها وتتجمع لتكون ما نسميه (خراجاً= ابسيس Abscess) يشقه مبضع الجراح أو تفجره الطبيعة إلى الخارج، وتريح الجسم منه، فالقيح (=صديد=بوس=Pus ) هو مجموعة من فدائيي الكريات البيضاء والجراثيم والسموم والأنسجة الميتة، والالتهاب وسيلة من وسائل الجسم الدفاعية ولا يجوز الحد منه إلا إذا أصبح مجهداً لقوى الجسم، وكل ما يلفت انتباهنا من أعراض مرضية ظاهرية أثناء الالتهاب، وفي منطقته من نشاط متزايد للدورة الدموية موضعياً إلى تكون القيح، كلها أعراض دفاعية وشفائية، ومن المعروف أن القروح في الجسم التي لا يظهر فيها استعداد لتكوين القيح وتظل الأنسجة فيها شحمية اللون لا تظهر أي استعداد للشفاء، يعمد الطبيب بمختلف الوسائل إلى إثارتها لتكوين القيح الشافي.
المصدر: كتاب أمراض الأوعية الدموية للدكتور أمين رويحه ص19-21 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com