موقع الصراط ... الموضوع : من نصائح ووصايا الإمام علي بن محمد الهادي (ع)
 
السبت - 4 / شعبان / 1441 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  من نصائح ووصايا الإمام علي بن محمد الهادي (ع)  
   
  كتب بتاريخ : الإثنين - 14 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  قال (ع) لشخص وقد أكثر من إفراط الثناء عليه: اقبل على ما شأنك فإن كثرة الملق يهجم على الظنة، وإذا حللت من أخيك في محل الثقة فاعدل عن الملق إلى حسن النية.
وقال (ع) للمتوكل: لا تطلب الصفا ممّن كدرت عليه، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه، فإنما قلب غيرك لك كقلبك له.
وقال (ع): يا فتح، من أطاع الخالق لم يبالِ بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق، وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار عن الإحاطة به، جل عما يصفه الواصفون، وتعالى عما ينعته الناعتون، نأى في قربه، وقرب في نأيه، فهو في نأيه قريب، وفي قربه بعيد، كيّف الكيف فلا يقال كيف، وأيّن الأين فلا يقال أين، إذ هو منقطع الكيفية والأينية، هو الواحد الأحد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فجل جلاله.
وروي عن أبي هاشم الجعفري أنه قال: أصابتني ضيقة شديدة، فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد (ع) فاستأذنت عليه فأذن لي فلما جلست، قال (ع): يا أبا هاشم، أيّ نعم الله عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟ قال أبو هاشم: فوجمت فلم أدرِ ما أقول له، فابتدأني (ع) فقال: إنّ الله عزّ وجلّ رزقك الإيمان فحرّم به بدنك على النار، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة، ورزقك القنوع فصانك عن التبذّل، يا أبا هاشم، إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا، قد أمرت لك بمائة دينار فخذها.
وقال (ع): يأتي علماء شيعتنا القوامون بضعفاء محبينا، وأهل ولايتنا يوم القيامة، والأنوار تسطع من تيجانهم، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه، ومن ظلمة الجهل أنقذوه، ومن حيرة التيه أخرجوه، إلا تعلق بشعبة من أنوارهم.
وقال (ع): من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه، الغنى قلة تمنّيك، والرضا بما يكفيك، والفقر شره النفس، وشدة القنوط، والراكب الحرون أسير نفسه، والجاهل أسير لسانه، الناس في الدنيا بالأموال، وفي الآخرة بالأعمال.
وقال (ع): الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمة التي أوجبت الشكر، لأن النعم متاع، والشكر نعم وعقبى.
وقال (ع): المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحلل العقدة الوثيقة، وأقل ما فيه أن تكون فيه المغالبة، والمغالبة أس أسباب القطيعة.
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com