موقع الصراط ... الموضوع : تصدير الثورة بالتبليغ على أساس المعنويات‏
 
الأربعاء - 2 / رمضان / 1442 هـ
 
     
 
 
الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات حول الموقع إتصل بنا
 
 
     
    الصفحة الرئيسية  أرسل الموضوع إلى صديق  مشاركة الموضوع في الفيسبوك  طباعة  
  تصدير الثورة بالتبليغ على أساس المعنويات‏  
   
  كتب بتاريخ : الخميس - 24 / ذي القعدة / 1433 هـ
     
  من كلام الإمام الخميني قدس سره
Imam تبليغاتنا يجب أن تكون متناسبة مع حاجات الحوزة ووضعها. كما على السادة أن يلتفتوا إلى ضرورة الاهتمام بمسائل الواقع. وقبل أن تطبعوا أيّ كتابٍ وتنشروه، اعرضوه على عددٍ من الفضلاء لتقييمه. ودقّقوه جيداً بأنفسكم. وأمّا إرسال المبلّغين فهو من الأمور الضرورية جدّاً ويجب أن ينفّذ بدقّة. فنحن إذ نقول نريد أن نصدّر ثورتنا، لا نريد أن نصدّرها بالسيف وإنّما نريد أن نصدّرها بالتبليغ. إنّنا نريد أن نواجه الهجوم الإعلاميّ الواسع للشيوعيين وغيرهم، بحملة إعلامية واسعةٍ وصحيحة، ونثبت أنّ الإسلام يمتلك كلّ شي‏ء. فالإسلام ليس كالمسيحية السائدة اليوم. فمنذ البداية كانت هناك خطّة لجعل الإسلام كالمسيحية المحبوسة في الكنائس، بأن يحبسوه في المدارس العلمية والمساجد. طبعاً من المؤسف أنّنا أنفسنا ساعدنا على هذا النوع من التفكير.
فالتحدّث بالسياسة كان جرماً لأنّه لا يشتغل بها إلّا المنحرفون. مع أنّ أساس الإسلام قائم على السياسة، فقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يدير الأمور السياسية للدولة الإسلامية بنفسه. وهكذا كان الوضع في جميع الحكومات الإسلامية لقرون متمادية. أمّا في زماننا فإنّ لفظة السياسة لا يجوز التفوّه بها. ربّما أنتم لا تذكرون، فقديماً كان هناك وضع خاصّ: فالفلسفة والعرفان كفر محض. وأن يكون أحد الفضلاء متقناً للغة أجنبية ويمكنه تبليغ الإسلام في الخارج فهو على حافّة الكفر. حقّاً كانت الأفكار السائدة متخلّفة جدّاً. ولو أنّا كنّا نتقن جميع اللّغات من أجل تبليغ الإسلام لكانت أكبر عبادة. فإنّنا لا نستطيع أن نوصل عقائد الإسلام وأحكامه إلى أمريكا وسائر البلدان بلغتنا هذه. لا سيّما وأنّ الإسلام بات مطروحاً في الكثير من البلدان.
كلّي أمل أن تتمكّنوا من إيصال كلمة الإسلام إلى جميع شعوب العالم، وأن يؤجركم الله على ذلك. ولا شكّ أنّه لا بدّ للتبليغ أن يقوم على أساس المعنويّات، لأنّ المعنويّات هي أساس الإسلام. اسعوا جاهدين لترسيخ المعنويّات والتقليل ما أمكن من التجمّلات. لا يكن شغلكم الشاغل بناء القاعات والأبنية الفخمة، وإنّما فكّروا بمعنويّات الإسلام.
المصدر: صحيفة الإمام: ج‏18، ص:68 .
 
     
     
جميع الحقوق محفوظة لموقع الصراط © al-Serat.com